المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مابعد الأزمة
الأزمة الصحية لانتشار فيروس كورونا أوشكت على الانتهاء .. وظهر من بعيد ضوء في النفق المظلم ، بعد أشهر من الرعب والترقب وتقييد حرية الحركة وحظرالسفر والانتقالات ، وتوقف شبه كامل للحياة في كل دول العالم.

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

إعلان وزير الصحة الألماني أن بلاده نجحت في السيطرة على فيروس كورونا ، وتراجع أعداد المصابين في بعض الدول الأوروبية ، وإحتفال الصين بعدم تسجيل حالات جديدة ، بعث الأمل في عودة الحياة من جديد .. وبدأ الحديث حول إجراءات رفع القيود ، وبدأت الدول في حصر خسائرها الإقتصادية ، والتفكير في كيفية تعويض تلك الخسائر وضخ الدماء مرة أخرى في شرايين الاقتصاد.

 
خبراء الإقتصاد يقولون أن الأزمة الاقتصادية التي سببها إنتشار الفيروس لن تقل صعوبة – بل قد تكون أصعب وأشد تأثيرا – من الأزمة الصحية ، وأن الفترة الزمنية التي يحتاجها الاقتصاديون لعلاج خسائر الأزمة ، أطول بكثير من الفترة التي إحتاج إليها الأطباء للوصول إلى علاج أو لقاح للفيروس.
 
تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الذي أصدره صندوق النقد الدولي منذ أيام ، توقع أن يكون الركود الاقتصادي في العام الجاري بسبب انتشار الفيروس وغلق الاقتصاد، هو الأكثر حدة منذ قرن تقريبًا ، متوقعا أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي العالمي هذا العام بنسبة 3٪ ، بعد أن كان من المنتظر نموه بنسبة 3.3٪ قبل انتشار الفيروس في يناير الماضي ، كما توقع الصندوق أن تبلغ الخسائر التراكمية للإقتصاد العالمي خلال عامي 2020 و2021 حوالي 9 تريليونات دولار ، وأن تكون أوروبا هى أكبر الخاسرين ، متوقعا أن تسجل نموا سالبا بنسبة 7.5% ، مقابل (- 5.9%) في الولايات المتحدة و(-4.5% ) في اليابان.
 
في المقابل توقع تقرير صندوق النقد الدولي أن يكون الاقتصاد المصري هو الوحيد الذي يحقق نموًا إيجابيًا وسط اقتصادات منطقة الشرق الأوسط ، وبنسبة 2% ، وهى نسبة أقل كثيرا مماتتوقعه الحكومة المصرية وفقا لما أعلنته وزارة التخطيط ، حيث توقعت ان تسجل مصر نموا إيجابيا بمعدل 4.5% خلال العام المالي 2020/2021.
 
هذه التوقعات تدفعنا للحديث مرة أخرى عن برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي نفذته الحكومة في مصر ، وعن الثمار التي كان يتساءل عنها المشككون والمضللون ، ولتؤكد لنا من جديد أنه لولا هذا البرنامج الذي تحمل قسوته المواطن ، لما تمكنت الحكومة الآن من التعامل مع أزمة كورونا بنجاح ، ولما نجحت في تدبير 100 مليار جنيه لمواجهة الاحتياجات الصحية والإقتصادية لتلك الازمة المفاجئ.
 
وعلى قدر الآثار السلبية الناتجة عن أزمة كورونا ، إلا أنها كشفت عن جوانب إيجابية كثيرة يراها المصريون لأول مرة في قيادتهم السياسية وفي حكومتهم ، وهى كيفية إدارة الأزمات المفاجئة بطريقة علمية والتعامل معها بشفافية وبتوقعات وسيناريوهات محددة مسبقا.
 
إن النجاح الكبير الذي تحقق في تنفيذ برنامج صعب للإصلاح الإقتصادي ، أشادت بنتائجه كل مؤسسات التمويل والتقييم الدولية ، والنجاح الحالي في إدارة أزمة كورونا ، يجعلنا على ثقة كبيرة في أن ربان السفينة الرئيس عبد الفتاح السيسي قادر على عبور فترة مابعد الأزمة بنجاح قد إعتدنا عليه.
 
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق