هيرميس
ما لا تعرفه عن التوحد 2

بقلم وفاء العش

استكمالا لما بدأنا الحديث عنه من موضوع التوحد عند الأطفال حيث أن كل أم وأب يسعون جاهدين للتربية الأفضل لأبنائهم ويعقدون عليهم چل آمالهم ويشيدون عليهم صروح أحلامهم . 
أبناؤهم شموع أضاءوا أرجاء عالمهم يعطرونه بضحكاتهم ونغمات بكائهم وأنين صرخاتهم إلي أن يصل إدراك الوالدين إلي حقيقة مؤلمة انتقصت الفرحة من على شفاهم واستبدلت أفراحهم بلوعة أحزانهم وانسكب ماء العيون بحسرة أحرقت الجفون ، لا حول لهم ولا قوة بما حدث سوي إرادة الخالق عز وجل .



(ذوي الاحتياجات الخاصة)
كل أسرة لديها طفل معاق لا يعلم پألمها إلا الله وخصوصاً مريض التوحد حيث يمثل مرض التوحد اضطراب في النمو يؤدي إلي صعوبات في التواصل الاجتماعي لدى الفرد ، يصيب المرض كافة الأطياف العرقية والاجتماعية علي حد سواء وينتشر كما ذكرنا سابقاً أكثر بين الذكور ، كما أثبتت الدراسات مؤخراً أنه من بين كل ثلاثة أطفال ذكور مصابين بالتوحد توجد طفلة واحدة مصابة به، وبناء علي تصريحات منظمة الصحة العالمية تبين أن التوحد في ازدياد مستمر علي مستوي العالم ، وقد يرجع السبب في ذلك إلي توسع نطاق التشخيص ومعاييره، وزيادة الوعي وتطور أساليب وأدوات التشخيص بهذا الشأن ولا تزال معظم أسباب التوحد مجهولة إلي حد ما ،ولعل أكثرها شيوعاً اضطراب بعض الچينات لدي الآباء وكذلك تعرض الأم الحامل لبعض آلأدوية المضادة للتشنجات وكذلك السمنة والسكرى ،وتقدم عمر الأبوين عند الإنجاب ومن أبرز أعراض التوحد صعوبة التواصل مع الأخرين وفهم ما يشعر أو يفكر به الأخرين ،وكذلك القلق والإنزعاج من الأحداث الإجتماعية واستغراق وقت كبير لفهم المعلومات وفعل نفس الأشياء وتكرارها .
هؤلاء الأطفال يحتاجون لجهد مضاعف من قبل المتخصصين والأسرة لأنه كلما تم التشخيص مبكراً كلما كانت نتائج الشفاء مرتفعة حتي يستطيع الطفل الالتحاق بالمدارس الملائمة له ، وهنا يتضح ما يجب علي الدولة والجهات المعنية من دور كبير بداية من تدريب وتوفير المستشفيات والمتخصصين للكشف المبكر علي هذا المرض وتوفير سبل علاجه وتخصيص عدد كافي من المدارس المتخصصة لتعليم مرضي التوحد لأنه بالفعل سبقتنا دول عربية كثيرة بإنشاء وتخصيص مراكز تدريب سلوكي ومدارس لتعليم أطفال التوحد(Autism) للأسف ونحن نتصدر مجال الطب في الشرق الأوسط لم نتطرق باهتمام لهذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة بالرغم من زيادة إنتشار المرض ،كذلك يقع دور هام علي كاهل كافة وسائل الإعلام سواء المقرؤة او المسموعة والمرئية لتسليط الضوء علي هذا المرض السلوكي وكيفية التعامل مع هذه الفئة ومطالبة كافة المسؤولين بإنشاء مدارس خاصة بهم وتحقيق حياة كريمة لهم لأن هذه الاعاقة - إن لم تكن الوحيدة - الأشد وأوسع انتشاراً وصعوبة في التعامل مع المصاب غير باقي الإعاقات الأخرى .





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق