المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ما بين خسائر بالمليارات وهلع سكان الأرض.. هل تصبح كورونا القشة التي تقصم ظهر العولمة؟.. فيديو وصور
«لغم» كورونا يهدد «سفينة» مكتوب عليها «الاقتصاد العالمي»
«لغم» كورونا يهدد «سفينة» مكتوب عليها «الاقتصاد العالمي»
خسائر اقتصادية بالمليارات وهلع عالمي بين السكان والحكومات على حد سواء، وعجز في قطاعات الرعاية الصحية وتخبط في خطط المقاومة بين البلدان، هكذا فرض فيروس كورونا المستجد نفسه على جدول أعمال العالم وهو ما يزال في شهره الثالث.

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

ومع بدء انتشاره في نوفمبر 2019 في مدينة ووهان في الصين، ألغت بعض الدول مثل أستراليا وهونج كونج احتفالات رأس السنة الميلادية كإجراء وقائي بسبب مرض (كوفيد-19) الذي يسببه الفيروس، وظن العالم حينها أن الأمر سينتهي سريعًا كما بدأ سريعًا، لكن أحدًا لم يتخيل أن يصل انتشار الفيروس إلى هذه الدرجة، مع ارتفاع حالات الإصابة عالميًا إلى أكثر من 374 ألفًا وعدد الوفيات إلى أكثر من 16 ألفًا، وما يزال العدد مرشحًا للزيادة وبقوة، ولكن الفيروس الذي لا يوجد له مصل حتى الآن تتوالى توابعه الاقتصادية والسياسية الضخمة عالميًا كما انتشاره، ويبدو أن العالم ما بعد كوفيد-19 لن يكون كما كان قبله، فما هي الملامح المتوقعة لذلك العالم؟

تغير الرأسمالية العالمية

مع الحجر الصحي وحظر التجول والتزام الناس منازلهم، في الصين وإيطاليا وغيرهما، ارتفعت تكلفة العمالة لا سيما الصينية، ما سيدفع الشركات إلى إعادة هيكلة خطوط التصنيع والإمداد بحيث تلغي أكبر عدد ممكن من العمال لتحل مكانهم الآلة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بخاصة في تلك الثورة التقنية الحالية في صناعة الروبوتات والأتمتة والطباعة ثلاثية الأبعاد وهذا يهدد الملايين بفقدان وظائفهم في شتى أنحاء الأرض.

لقد تدهورت المنظومة الإنتاجية الحالية في ظل حظر الطيران بين الدول، وتوقفت المنظومات الصناعية كاملة وبلغت خسائر السوق العالمية مبلغًا عظيمًا لم تشهد مثله منذ الأزمة المالية في عام 2008. لقد تعرض النظام المالي والاقتصادي العالمي لصدمة جذرية مالية، وسيتجاوز تأثير كورونا التوابع الاقتصادية المستدامة إلى إحداث تغيير جوهري في النظام. سمحت العولمة بتوزيع عملية التصنيع على مستوى العالم مع بيع المنتجات فور تصنيعها دون الحاجة إلى تخزينها بحيث تصل إلى بيت المستهلك في أيام قليلة منذ انتهاء تصنيعها، لكن منظومة التوزيع الفوري Just in Time تلك قد تنتهي مع انتهاء أزمة كورونا -كما نتمنى- لتتحول إلى منظومة أكثر توطنًا ذات أرباح أقل ولكنها أكثر استقرارًا.

أفول العولمة

قد تكون جائحة كورونا القشة التي تقصم ظهر بعير العولمة الاقتصادية التي كانت من أبرز ملامح العالم منذ الحرب العالمية الثانية. بدأت معالم ذلك التغير في الصين كما بدأ فيها انتشار الفيروس لأول مرة؛ حيث ستعمل الصين على أن تكون قوة قائمة بذاتها دون الاحتياج إلى استيراد المواد الخام أو التقنيات الغربية، بخاصة في ظل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

ومع إغلاق كثير من الدول حدودها مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حيث يسيطر شعور عام بالتقوقع حول الذات والإحساس بالقومية (لا سيما بعد موجات هجرات اللاجئين وصعود اليمين المتطرف في عدة دول منذ عام 2013)، فإن بنية الاقتصاد العالمي كما نعرفها اليوم ستنهار، بل إن قادة العالم قد يحاولون الحفاظ على ما قد يتبقى من التعاون الدولي حتى لا تنزلق الأمم في صراعات جيوسياسية مفتوحة كما كان الحال قبل الحرب العالمية الثانية.


 

 

الصين مركزًا للعالم

لقد أثبتت الصين قدرة على احتواء فيروس كورونا المستجد بل وفي مساندة الدول الأخرى مثل إيطاليا وصربيا في الوقت الذي تخلى فيه عنهما أشقاؤهما الأوروبيون وهما في أشد لحظات الاحتياج. ومع تعاظم القوة الاقتصادية والعسكرية للصين وتفكك البنية الاقتصادية العالمية، فإن الصين مرشحة بقوة لأن تكون محور العالم القادم في مقابل تراجع الدبلوماسية الأمريكية وانغلاقها حول ذاتها.

يساعد في استمرار هذا التحول خسارة الولايات المتحدة صورتها كقائد عالمي وفقدان الأمريكيين إيمانهم بالعولمة والتجارة الدولية؛ في الوقت نفسه، فالصينيون مؤمنون بالتجارة العالمية لأسباب تاريخية. علم الصينيون أن انفراد قادتهم بهم وعزلهم عن العالم ما بين عامي ألف وثمانمئة واثنين وأربعين 1842 وألف وتسعمئة وتسعة وأربعين 1949 كان من أهم أسباب تخلفهم في ذلك الوقت العصيب الذي يسمى بالإهانة الصينية، ومع الانفتاح الصيني في العقود الأخيرة، تضخم الاقتصاد الصيني وزادت ثقة الصينيين بأنفسهم.

ومع استثمارات الصين التي تقدر بمليارات الدولارات في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا ومع طريق الحرير الذي يربط أطراف العالم كبيت عنكبوت مركزه في الصين، يبدو أن نظر العالم سيتجه إلى الصين في حقبة ما بعد كورونا، وهذا ما تطلع إليه الصين أيضًا وإن بدا على استحياء حتى الآن لكنه سرعان ما سيزيد بالسرعة نفسها التي زاد بها انتشار فيروس كورونا مؤخرًا.






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق