لماذا يكرهون الإسلام

الإسلام جسد عملاق، يختزن في داخله قوة رهيبة، وان كان البعض حاليا يراه يجثو على ركبتيه، بلا حراك، وكثير ممن حوله ينهش من هذا الجسد، ويقتطع منه، ويجترئ عليه، بعد أن كان مهاب الجانب هذا هو وضع العالم الإسلامي حاليا الذي أصبح عرضة لهجوم الأمم الأخرى، متمثلا بتطاول الآخرين على الإسلام بصفة عامة، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة.



لقد ظهرت معجزة هذا الدين العظيم حين تحطمت على صخرته الصماء مكائد الماكرين وبقي كالطود الشامخ ليزداد قوة وصلابة بعد كل محنة تصيب المسلمين عبر التاريخ

يقول الشيخ  الخطيب الإدريسي التونسي حفظه الله: “إنّ الإسلام إذا حاربوه اشتدّ وإذا تركُوه امتدّ والله بالمرصاد لمن يصُدّ والله غني عن من ارتدّ فإن كان العدُوّ قد أعدّ فإنّ الله لا يُعجزه أحد فجدّد الإيمان جدّد ووحّد الصفوف وحّد“.

فما أعظمها من كلمات وما أبدعها من معانٍ فالإسلام كُلّما حاربُوه وازدادوا وحشية في سبيل إنهائه وإفناء أهله ازداد صلابة وشدّة و تماسكا وإذا تركُوه ولم يُحاربوه امتدّت دعوته بين قلوب العباد ليدخلوا فيه أفواجا، بل من معجزات هذا الدين العظيم أن دخلت فيه طوائف من المحاربين له بعد أن كانوا من أشدّ من قاتلوا و نكّلوا بالمسلمين و لنا في قصة التتار حكايات وعبر.

فنازلة التتار من أعظم المحن التي ابتلي بها المسلمون منذ بعثة النبي صلى الله عليه و سلم قال ابن الأثير وهو ممن عاصر التتار: “فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله عز وجل آدم وإلى الآن لم يُبتلوا بمثلها لكان صادقا، فإنّ التواريخ لم تتضمّن ما يُقاربها و لا ما يُدانيها“.

وقال: “فياليت أمي لم تلدني و ياليتني مت قبل حدوثها و كنت نسيا منسيا“، وعدّها أعظم من فتنة المسيح الدجّال“.

هذا كله وقد وافته المنية رحمه الله قبل أن يعبر التّتار الفرات إلى الشام وماحولها ولم يشهد فاجعة المسلمين بسقوط معقل الخلافة ببغداد وقتل الخليفة العباسي وسفك دماء المسلمين فيها وهي فاجعة تزيد عن سابقاتها.

ودعونا نسمع بعضا من وصف ابن تيمية لتلك الفتنة التي شهدها: “نزلت فتنة تركت الحليم فيها حيران وأنزلت الرجل الصاحي منزلة السكران وتركت الرجل اللبيب لكثرة الوسواس ليس بالنائم ولا اليقظان، وتناكرت فيها قلوب المعارف والإخوان حتى بقي للرجل بنفسه شغل عن أن يغيث اللهفان وميّز الله فيها أهل البصائر والإيقان من الذين في قلوبهم مرض أو نفاق أو ضعف إيمان“.

تلك المحنة العظيمة كُتبت مُجلّدات في وصف بشاعتها ومرارتها ولم تُعطها حقّها، حتى أن بعض المؤرخين الذين عاشوها رفض أن يكتب شيئا ممّا شهده فقال: “ومن ذا الذي يرضى أن يكتُب نعيَ الإسلام بيديه“.

ثُمّ أذن الله بزوال تلك الغُمّة بعد أن قضى أمرا كان مفعولا وتتحقّق حكمته منها سبحانه وتعالى وزال البلاء وانفرجت الضائقة ودخل التتار المحاربون في دين الله أفواجا وها نحن نرى أحفادهم اليوم من المجاهدين والصالحين والثابتين على الدين، عاد الإسلام ليحكم العالم من جديد  أقوى من ذي قبل

وسيعود المسلمون بإذن الله أقوى من قبل وستتحرّرُ الشام من الاحتلال الصهيوني وسينتصر المسلمون على عدوهم وستكون القدس عمرية تصدح فيها صوت المآذن ولن يبقى بيت مدر ولا وبر حتى يدخله هذا الدين العزيز والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

والإسلام بقوته الذاتية وجاذبية الجارفة يكسب كل يوم أرضاً جديده ويحتل قلوب الخلق، ويطرق أبواب أروبا وامريكا واستراليا، وهذا وعد الله ولن يخلف الله وعده والله متم نوره ولو كره الكافرون، والواقع خير دليل، فتعداد من يدخل في الإسلام من دول الاتحاد الاروبي كل عام يربو على ثلاثين الفا،.كل عام وتعداد من. يعتنق الإسلام من الامريكيين كل عام  يربو علي سبعة عشر الفا والإسلام في ازدياد إلي يوم القيامة.مهما حاولت عصابة البغي والطغيان عرقله مسيرته أو ايقاف سيله العرم 

ما ضر بحرا أمسي زاخرا 

         أن رمي فيه غلام بحجر  

وهل يضر السحاب نباح الكلاب؟! أم هل يضر نقيق الضفادع شطآن البحر الزاخر





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق