بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

كواليس تحقيقات لجنة اجرانات مع جنرالات اسرائيل بعد هزيمة 73
تحتفل جمهورية مصر العربية بالعيد 46 لإنتصارات أكتوبر/تشرين الأول 1973 ننشر تفاصيل لجنة اجرانات لنسترجع ما قام به أبطال القوات المسلحة المصرية من نظرية الأمن الإسرائيلي فبعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 قامت إسرائيل بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق وذلك برئاسة رئيس العدل -آن ذاك-  شيمون اجرانات وقد اصدرت هذه اللجنة تقريرها الأول فى ابريل 1974 فى حوالى 40 صفحة وتم اتاحتها للرأى العام.


 وفى يوليو/تموز 1974 اصدرت اللجنة تقريرها الثانى وعكس تقريرها الأول فإنه لم يتح للرأى العام أو النشر وكان 423 صفحة وسمحت اللجنة بنشر 6 صفحات منه فقط ثم أصدرت تقريرها النهائى الثالث فى 1511 صفحة فى يناير 1975 ولم يتم اتاحته للنشر. 


وفى عام 1993 طلبت صحيفة معاريف من المحكمة العليا إتاحة الموضوعات التى تهم الرأى العام من التقرير النهائى للنشر بمناسبة مرور 20 عاما على الحرب وبعد موافقة المحكمة العليا وعدم اعتراض رئيس الوزراء الصهيوني اسحاق رابين ورئيس الأركان ايهود باراك وقتها على النشر ولم يتم اتاحة التقرير الا فى عام 1995 بعد حذف 48 صفحة تخص المخابرات الإسرائيلية للباحثين تحت اشراف الجيش الإسرائيلى ومؤسسة محفوظات الجيش الإسرائيلى وبالتالى فإن اتاحة التقرير للرأى العام لم تتم بعد. 


وفى عام 2006 اعلنت المتحدثة بإسم وزارة الدفاع الإسرائيلية نشر موضوعات اكثر تفصيلا من تقرير اللجنة النهائى وصدرت النسخة عام 2007 اكثر تفصيلا عن عمل المخابرات الإسرائيلية ليلة الحرب ولم يتم اتاحة ذلك الا للباحثين تحت اشراف وزارة الدفاع الإسرائيلى وفى عام 2005 صدر تعديل لقانون نشر التقرير النهائى بأن يكون من حق رئيس الوزراء (وليس الحكومة قبل التعديل) تشكيل لجنة خاصة لنشر البرتوكولات (يطلق عليها الدقائق) التى يتضمنها التقرير طبقا لموافقة اللجنة نفسها التى قررت ان يتم النشر بعد 30 عاما اى عام 2005 ولم يحدث ذلك الا بعد موافقة الكنيست (البرلمان الإسرائيلى) على تعديل القانون ولم يتم نشر تلك البرتوكولات الا عام 2012 و 2013 عندما تم نشر عدد من المحادثات (البرتوكولات او الدقائق ) لرئيسة الوزراء جولدا مائير وعشرات الضباط على موقع مؤسسة محفوظات الجيش الإسرائيلى واصبحت عنوايين فى كافة الصحف والقنوات التلفزيونية ولا زالت الانتقادات بشأن عدم اتاحة الوصول الكامل للوثائق التاريخية للرأى العام بعد.

 

قاضي في أورشليم
فى أواخر التسعينات أصدرت الكاتبة بنينا لاهاف كتاب عن شيمون أجرانات وهو رئيس لجنة التحقيقات في هزيمة الإحتلال الصهيوني الإسرائيلي للإراضي المصرية، والتي سميت اللجنة بإسمه لجنة أجرانات، وفى أحد فصوله تناقش فيه لجنة أجرانات وتأثيرها عليه، وهنا سيتم عرض ترجمة لبعض فقرات من مقدمة الكتاب ومن الفصل الثالث عشر الخاص بلجنة أجرانات.

اجرانات
إن مكانة شيمون اجرانات للقانون الإسرائيلى تعادل مكانة ديفيد بن جورين للسياسة الإسرائيلية



تشكيل لجنة اجرانات
أن لجنة اجرانات المشكلة بقرار من مجلس الوزراء الصهيوني للتحقيق فى أسباب انهيار الجيش الإسرائيل أمام ابطال الجيش المصري خلال حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 "يوم كيبور"،  قذفت بأجرانات داخل أخطر أزمات إسرائيل، وأصبح هدف لأقصى أنواع النقد الذى عرفته إسرائيل هو تقارير لجنة اجرانات كانت موضوعا رئيسيا فى كل مكان، على الصفحات الأماميه للجرائد الإسرائيلية ، والإذاعة والتلفزيون وعلى لسان كل سائق تاكسى وصاحب متجر اصبح لكل إسرائيلى رأى واضح فى نتائج التقارير .

 

صفارات الانذار زلزلت إسرائيل في 6 أكتوبر .. وعنصر المفاجأة كلمة السر


الساعة الثانية ظهرا السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973، انطلقت صفارات الإنذار كأكثر حدث زلزل إسرائيل هجوم مفاجئ لكل من مصر وسوريا مخطط ومنفذ بشكل جيد فخلال 3 أسابيع قتل أكثر من 2500 جندى إسرائيلي وجرح اكثر من 3000 وتقريبا 300 بالأسر لتقى إسرائيل أول هزيمة ليتلاشى الشعور بأنها دولة لا تقهر وأنها القوة الإقليمية بالمنطقة فذهبت نشوة حرب 1967 للإسرائيل مجددة مخاوف هولوكوست آخر.


وفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 1973 ضللت الحكومة الإسرائيلية نفسها وشعبها بتوقع أن معجزة حرب 1967 ستعيد نفسها، وأن العرب سيدفعوا ثمن فقط فى ليلة الثامن من أكتوبر كان هناك بعض الحقيقة التى تكشفت بحرص فالجيش الصهيوني يعانى خسائر ضخمة على كلا الجبهتين "مصر، وسوريا".

 

ديان باكيا: مدينة شرم الشيخ بدون سلام افضل من سلام بدون شرم الشيخ


بعد حرب الأيام الستة بدت الصهيونية بدمج النصر بالقوة وأنها ستحتفظ بالإراضي التي احتلتها حتى يتقبل العرب العرب الشروط الإسرائيلية فقد صاغ موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي – آن ذاك – عبارة ( مدينة شرم الشيخ بدون سلام أفضل من سلام بدون شرم الشيخ) ليتحول وضع الإحتلال اٌلإسرائيلي للأراضي عقيدة.


ويوضح تقارير لجنة اجرانات أن استمرار الحرب فهناك بعض الحسابات الفنية الخاطئة والفظيعة رغم وجود مؤشرات لإعداد مصر وسوريا للحرب لإسترداد أراضيهما فإن إسرائيل فشلت فى اعطاء مصداقية لتلك المؤشرات فقد كان هناك قناعة بأن العرب لن يبدءوا الحرب .

 

الجيش المصري نجح في إفشال افتراضات نظرية الأمن الإسرائيلي


بينما بدا وقف إطلاق النار 22 أكتوبر/تشرين الأول 1973 فإن الرأى العام يشتط غضبا  وكلما عرف الإسرائيليون حقيقة الحرب كلما زاد الغضب والسخط لتحديد المسئولية فمن المسئول عن فشل إسرائيل فى توقع الهجوم؟ وما هو الثمن المفروض أن يدفع ؟ التقارير اليومية عن الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون الذى سيستقيل خلال فترة قصيرة نتيجة فضيحة "ووترجيت" تزيد من الدور المحورى للمسئولية.
لكن حكومة جولدا مائير مازالت قابعة فمائير رئيس الوزراء الإسرائيلى كانت معروفة ببطلة الوضع الراهن  فى مشهد محرج رفض كلا من ديان ومائير تحمل مسئولية عدم استعداد إسرائيل مهما كانت الأسباب فإن مجلس الوزراء لن يحمل نفسه المسئولية  فقط وزير العدل يعقوب اس. شابيرو قدم استقالته بعد فشله فى إقناع ديان بتحمل المسئولية والاستقالة.


هذه الأحداث عجلت بتشكيل لجنة اجرانات فالقانون الإسرائيلى يتيح لمجلس الوزراء تعيين لجنة لتقصى الحقائق تملك القوة القانونية لتنفيذ التحقيقات فقررت جولدا مائير ، بعد كثير من التردد فى أن تسير فى ذلك الطريق  وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق والمسؤلية في هدم نظرية الأمن الإسرائيلي.


فى 18 نوفمبر/تشرين ثاني 1973 انهى النائب العام الإسرائيلي الاستشارات الخاصة بتشكيل اللجنة بالمصادفة هو ذات اليوم الذى أصيب فيه ديفيد بن جورين بنزيف حاد بالدماغ هكذا كانت حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 سببا فى نهاية عصر وخاتمة لفصل فى التاريخ الصهيونى.


كان على اجرانات اختيار اعضاء لجنة تقصى الحقائق طبقا لقرار مجلس الوزارء، لم يتهرب اجرانات من المسئولية كما فعل مجلس الوزارء فقد كان يستطيع تعيين اى رئيس للجنة وان يتجنب المشاكل، ولخطورة الموقف قرر اجرانات تحمل المسئولية وان يكون رئيس اللجنة.


شكل اجرانات اللجنة من أعضاء منهم موشى لاندو ليكون بديل له فى حال مرضه، وهو زميله ومحل ثقته منذ عملهم سويا بمحكمة حيفا بالإضافة إلى لاندو تم اختيار اسحاق نبنزهل المراقب العام بالدولة، لم يكن اى من الثلاثة له خبرة عسكرية فعلية ولذا تم اضافة اثنين من الجنرالات ايجال يادين وحاييم لاسكوف وبمرور الوقت ووصول اللجنة إلى نتائج تم اتهام الجنرالان بانهم عملوا لصالح ديان وضد اليعازار
عندما اعلن اجرانات عن اللجنة المشكلة ، افاضت عليه وسائل الإعلام والسياسين بالمديح فصحيفة هارتس عبرت عن رأيها بأن اللجنة تعطى إسرائيل فرصة تحويل الألم الذى تحملته إلى تصرف فعال، ورأت الصحيفة انه من غير المحتمل ان تصدر اللجنة توصيات قبل انتخابات الكنيست القادمة فى 31 ديسمبر/كانون أول 1973 .


تم تأجيل الانتخابات إلى شهر ديسمبر بدلا من شهر أكتوبر/تشرين الأول 1973 وذلك لظروف الحرب، انتهت الانتخابات وكأن الحرب لم تحدث فقد فاز حزب العمل بها والذى يرأس قائمة مرشحيه جولدا مائير وأعضاء من مجلس الوزراء وقت الحرب بما فيهم موشى ديان، وظل حزب الليكود برئاسة مناحم بيجن بالمعارضة، مع ذلك لم يهدئ غضب الشعب، وكان يقابل ديان بصيحات "القاتل" كما تلقت جولدا مائير نصيبها من عبارات الإنتقاد، وطالب المتظاهرون ديان بالخروج من منصبه واصروا على ان يتحمل المسئولية، اما جولدا مائير فقد تمسكت بالوضع الراهن.

اصدرت اللجنة ثلاث تقارير كل تقرير جاء فى جزئين أحدهم طويل ومفصل وعلى أعلى درجات السرية والأخر قصير ومتاح للجميع، وقدمت اللجنة أول توصياتها فى 1 ابريل/نيسان 1974 والتى فجرت ضجيج هائل وعرى الحكومة وعرض اجرانات ولجنته للنقد القاسى . تحول اجرانات واللجنة التى تحمل اسمه من منزلة رفيعة كمنقذين للإسرائيل إلى مجموعة من المنحرفين الذين قدموا معروفا غير مقبول.


اللجنة اخذت فى الاعتبار نوعين من المسئولية مسئولية الحكومة ومسئولية القيادة العسكرية  بالنظر للحكومة فقد حددت اللجنة سؤال المسئولية وهو هل جولدا مائير وموشى ديان يتحملوا المسئولية البرلمانية بسبب فشلهم فى توقع الهجوم ؟ رات اللجنة ان ذلك خارج سلطتها القضائية وأن هذا السؤال يدخل فى اختصاصات المؤسسات السياسية ( الكنيست، والأحزاب السياسية، ومجلس الوزارء) ولذلك رفضت اللجنة اقرار المسئولية على قيادة الدولة وتركتها للشعب وممثليه ليكونوا القضاة .


لكن اللجنة لم ترفض مراجعة كافة الامور المتعلقة بمسئولية القيادة السياسية  فأخذت على عاتقها مهمة تحديد ما اذا كان كلا من رئيسة الوزارء مائير أو وزير الدفاع ديان مسئولين مسئولية شخصية عن فشل اسرائيل فى توقع الهجوم المصري واسترداد الأراضي المصرية، وان السؤال القانونى هو ما إذا كان كلا من مائير أو ديان مهملين فى تأدية واجباتهم الرسمية السابقة للحرب، وقد توصلت اللجنة إلى ان اى منهم لم يكن مهمل، ولأن اللجنة طرحت جانبا الحكم بالمسئولية البرلمانية وحيث انها لم تجد المسئولية الشخصية فالنتيجة لا مائير او ديان مسئولين.


على عكس ذلك فإن القيادة العسكرية الإسرائيلية  لم تكن بهذا الحظ  لأن الضباط العسكريين هم بالأساس موظفين بالحكومة بخلاف مائير وديان المنتخبين، فاللجنة لم تجد مشكلة فى الحكم على تصرفاتهم  وكان الحكم واضحا وقاطعا فقد أوصت بفصل رئيس الاركان وجنرالين للفرق وعدد من الضباط الصغار. 


فقد لاحظت اللجنة أن القيادة العسكرية لديها كل المعلومات الضرورية لتوقع الهجوم ولكن فشل الجنرالات فى قراءة ما هو واضح بسبب "المفهوم" السائد والذى يفترض أن مصر لن تدخل الحرب طالما أن القوة الجوية المصرية أقل من القوة الجوية الإسرائيلية، وأن البلاد العربية لن يدخلوا الحرب بدون مصر، وان توسيع الحدود الإسرائيلية سيعطى الفرصة للجيش النظامى لصد أى هجوم بكفاءة لحين وصول قوات الاحتياط.


كما أن المعتقد السائد بقدرة المخابرات الإسرائيلية بتحذير رئيس الإركان بوقت كافى لتأتي حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973 لتبطل هذه الإفتراضات وذلك لأنهم سمحوا لأنفسهم بأن يكونوا أسرى هذه المفاهيم ليكون على هؤلاء القيادات الرحيل، لكن الشعب الإسرائيلي والمراقبين كان لديهم مشكلة فى فهم كيف افلت مجلس الوزارء من هذه الكارثة الرهيبة وترك اللوم على القيادة العسكرية فقط لتشتعل التظاهرات والغضب بأن هذه النتيجة غير عادلة وتعمل بمعايير مزدوجة.

 

تحطم نظرية الجيش الذي لا يقهر .. وإنهاء الغرور والغطرسة الصهيونية

النقد العام يلوم ان سبب هزيمة إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 1973 هو ليس الفشل فى توقع الهجوم ولكن الرؤية العامة التى تكونت بعد حرب عام 1967 الذي ولد الغرور والغطرسة، كما طور الإسرائيليين صورة ذاتية للقوة، ساعد عليها صورة العرب ضعاف وعاجزين وغير أكفاء ليرى الرأى العام الإسرائيلي ان الوضع الراهن مفيد لإسرائيل وان التغيير مرحب به فقط فى حالة إذا ما قبل العرب الشروط الإسرائيلية.


الإسرائيليين لم يصدقوا تصريحات الرئيس المصرى محمد أنور السادات فى استعادة الكرامة العربية وأن الحرب فقط تستطيع تغيير الوضع الراهن واعطاء القوة الدافعة للمفاوضات فقد فشل السادات فى الاتصال مع جولدا مائير لانها كانت اسيرة لمفهومها الخاص.


ويقول النقاد أن مفهوم مائير، وديان كان أم المفاهيم وولد بالتالى المفهوم العسكرى الذى شجبته اللجنة  كما ان اللجنة فشلت كما قال النقاد فى انها لم تستطع تحديد الأشخاص المسئولين فعلا عن الشعور بالنشوة بعد حرب 1967 وعدم تطوير الجنرالات لمفهومهم العسكرى.


بدأت اللجنة بهذا السؤال فى تحليل لموضوع المسئولية الشخصية ، ما هو المعيار الملائم للمراجعة ؟ هل كان يجب أن تضع اللجنة فى اعتبارها حقيقة أن ديان نفسه خبير عسكرى وبطل حرب حاز على اعجاب الإسرائيلين؟ أم كان يجب تجاهل مواصفات ديان الخاصة وتطبيق معيار "وزير الدفاع العادى " ؟ لقد طبقت اللجنة على ديان معيار " السلوك العادى"  فى نظر النقاد كان هذا لطمة قانونية وتلاعب بالألفاظ لتبرئة ديان الشعب فشل فى فهم كيف تجاهلت اللجنة الخبرة العسكرية لديان والتى جعلته وزيرا للدفاع فى عام 1967 .


وبخلاف ما وصفته اللجنة كمعيار " السلوك العادى" بأنه كان مناسبا فإن الشعب يرى انه غير مناسب فالحقيقة أن ديان اصدر تصريحات متناقضة  على الرغم من توقعه الحرب فى ربيع عام 1973 فقد استبعد أيضا حدوث الحرب وأن حدود إسرائيل آمنة، و فى صيف عام 1973 أجرى ديان تغييرات هيكلية هامة أعطت فكرة خاطئة بأن الحرب غير وشيكة، وكان قرار استبدال الجنرال الخبير ايرل شارون بأخر غير خبير وهو شمويل جونين لرئاسة الجبهة الجنوبية، فلو ان ديان امن بوجود حرب فلماذا سلم أخطر الحدود لضابط غير خبير؟


هذا النقد كشف عن شعور عميق بالخيانة للصفوف الأعلى بالقيادة العسكرية بعد صدور أول تقرير للجنة فصعق الضباط الذين تطلعوا لوقوف ديان بجانبهم - بعد صدور تقرير اللجنة - عندما علموا أن ديان يطور دفاع قانونى منفصل لتصويره كمدنى برىء تم تضليله بواسطة فريقه من الخبراء العسكريين بينما كان الضباط بصدد اتباع " كود الشرف" واطلاع اللجنة على الحقيقة.
 كان ديان الماكر يوظف مستشاريين لامعيين للتلاعب بالأدلة والهروب من المسئولية لقد امنوا بأن ديان يح

اول التأثير على اللجنة كما نجح من قبل فى التأثير على الجيش خلال السنوات الماضية وكانوا مقتنعين ان الجنرالان يادين ولاسكوف أعضاء اللجنة كان لهم الفضل فى ذلك.

رد اجرانات
اعتقد اجرانات بشدة فى التمييز بين المستويات المدنية والعسكرية ويرى ان ذلك صحيح وهام ولكن اسىء فهمه من مبادئه أن اللجنة المعينة لا تقرر استمرار مجلس الوزراء فى الحكم من عدمه لانها اساسا مسئولية الكنيست والأحزاب السياسية الممثلة وكان يرى أن الموقف الإنجليزى واضح فى هذا الموضوع فالمسئولية البرلمانية يجب أن تراقب وتناقش بواسطة البرلمان.


 وفى مقابلة مع اجرانات كان يؤكد على نفس الوضع الذى حدث للرئيس الأمريكي فهو مدير الإدارة الأمريكيو لا يتم عزله بواسطة لجنة تقصى الحقائق ولكنها مسئولية الكونجرس لأداء تلك المهمة.


وذكر اجرانات أن ابراهام لينكولن -الرئيس الأمريكى خلال الحرب الأهلية والذى يحترمه اجرانات كثيرا- فقد عانى من عدد من الهزائم عندها تم استبعاد الجنرالات واستمر لينكولن فى الحكم، واجرانات أمن بأن كلا من مائير وديان يمكن استبعادهم فقط بواسطة الإجراءات السياسية ليصر اجرانات مع ذلك على انه من الخطأ الجزم بأن اللجنة ابرءات المستوى المدنى.


لم يكن سهلا على اجرانات تقبل ادانة اللجنة لديفيد اليعازار رئيس الأركان فكان منتبها للهوة الواسعة بين تطبيق المعيار الصارم على اليعازار وانهاء خدمته والمعيار اللين الذى تم تطبيقه على ديان.


ويتذكر اجرانات ليلة مؤرقة قبل اضافة اسم اليعازار لتوصيات اللجنة لقد كان قلقا من أن تلك التوصية الصارمة ستغطى على نجاح قيادته العسكرية التى ظهرت أثناء الحرب لكنه وجد نفسه غريبا وسط اجماع اللجنة، وللمحافظة على اجماع اللجنة تقبل فكرة زملائه، ولذا كان على اليعازار الرحيل.


اللجنة والصحافة
منذ نشر أول تقرير للجنة حتى ظهور التقرير النهائى بعام أصبحت اللجنة هدفا لتغطية صحفية إسرائيلية قاسية فتقارير الصحافة فى ذلك الوقت تظهر اجرانات كرجل صامت يرفض الإجابة على ما تكتبه الصحافة ويدخن غليونه باستمرار على الرغم بأن داخله يعكس ضغط شديد لقد تألم أكثر عندما طالت تلك الحملة عائلتة  فإسم اجرانات غير مألوف وكان يتم التعرف على عائلته بسبب ذلك الاسم واحيانا يتم مضايقتهم .







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

بعد مرور ٤٦ عاماً.. أغرب حكايات اكتوبر يرويها أبطال العبور بالوادى الجديد.. فيديو وصور

(نصر وزملائه بمعاونة الصاعقة والمهندسين أول من صعدوا بارليف فى ثلاث ساعات بعد  إختراق) (نصر دبابات العدو مرت فوق أجساد زملائى فاستشهدوا لرفضهم الإفصاح عن مواقع كتائبهم)   بعد مرور ٤٦ عاما بالتمام والكمال يلتقى ابطال معركة التحرير  وتحطيم الكبرياء،... المزيد

" الداخلية " تكشف ثلاث جرائم خطف وتنقذ الضحايا .. صور

نجحت أجهزة الامن بوزارة الداخلية فى كشف غموض ثلاث جرائم خطف فى وقت واحد بمحافظات البحيرة والدقهلية والقاهرة وتم اعادة الضحايا بعد مطاردات مع الجناة والقبض عليهم ليعترفوا بدور كلا منهم فى عمليات الخطف والابتزاز بملايين الجنيهات امام رجال المباحث الذين تمكنوا خلال ساعات قليلة من انقاذ حياتهم بسبب... المزيد

عبد العليم على الشهير بـ "محمد أبو ستة " شارك فى معركة السويس وشهد استشهاد البطل أحمد حمدى

إنه الجندى عبد العليم على محمد أحمد أبو ستة الجندى بقسم الكبارى بسلاح المهندسين الذى كان له الدور الأكبر فى إسقاط خط بارليف ذى الساتر الترابى والمائى تمهيدا لعبور الجيوش المصرية إلى شرق القناة.  وكان أبو ستة أحد الجنود المشاركين فى معركة أكتوبر العظيمة وشهد واقعة إستشهاد العميد أحمد... المزيد

فضيحة قطرية مدوية.. محاكمة رجال حمد بن جاسم في قضايا فساد كبرى

فضيحة مدوية للنظام القطري تبدأ فصولها غدًا في العاصمة البريطانية لندن، حيث ستعقد جلسات محاكمة لـ3 من كبار المسئولين التنفيذيين السابقين في بنك باركليز، بسبب ممارسات غير قانونية شملت الاحتيال ودفع عمولات سرية ورشاوى لرئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مقابل حصول البنك... المزيد

اعترافات الجنرال الإسرائيلي " أدان " .. على ضفتي القناة

  تلك الحرب التاريخية التى سجلت عظمة المصريين ، وقدرة المؤسسة العسكرية على العبور والإنتصار ، الذى أعاد للأمة العربية عزتها وكرامتها ، باعتباره نقطة فارقة فى تاريخ العالم أجمع ، حيث واجه الجندى المصرى أقوى الأسلحة بروح الإصرار والعزيمة ، و وقف العالم احتراما وتقديرا لشجاعة الجندى... المزيد

اترك تعليق