بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

قصه قصيرة ..في القطار
في الواحدة بعد منتصف الليل، غادرت قرية الغابات، وصلت إلى محطة القطار ، وبينما كنت أنتظر قطار الركاب القادم من أسوان، كان بعض الشباب من القرى المجاورة ينتظرون القطار نفسه، تحدثت إليهم، فإذا بالحوار يطوف بنا، وكثيرًا ما كان أحدنا يبدأ جملة ليستكملها آخر، في اتساق مدهش.

 

 

إقرأ أيضاً

عقوبات بالجملة ... المسابقات ايقاف محمود علاء وعواد

احمد سعد : لن اسمح بحبس سمية الخشاب .. فيديو

تعليم الإسكندرية يبدأ الاستعداد لامتحانات الفصل الدراسي الاول

تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الاهلى والهلال السودانى

القنوات الناقلة لمباراة الأهلي والهلال السوداني


 كان "عصمت" يقف باستقامة وثبات، رغم البرد. كانت عيناه صافيتان، لا ابتئاس في ملامح وجهه، ولم يفارقه التبسم، خريج الألسن قسم اللغة الإيطالية وآدابها، جامعة عين شمس، دفعة 2011، يعمل مبيض محارة مع أبيه. تدريجيًّا، صار الحوار ثنائيًّا، تحدثنا عما يطلق عليه ثورات الربيع العربي، وعن أوضاع الصعيد وسيناء، وعن الانتخابات النيابية والرئاسية، وعن الدول المركزية واللامركزية، وعن تجارب ماليزيا ومهاتير ودول أمريكا الجنوبية وجيفارا وباولو فريري، وعن التعليم والمدارس والجامعات، وعن الوضع الطبقي والقبلي، وعن السلفيين والإخوان واليسار وبقايا النظام، وعن محمد علي وعبد الناصر والسادات ومبارك، وعن محمد عبده وطه حسين وعلي عبد الرازق، وعن المعري وابن شهيد الأندلسي وابن طفيل ودانتي وألبرتو مورافيا. وانقطع الحوار عندما وصل القطار المكدس بالناس في الثالثة صباحًا. كانت كل أبواب القطار موصودة، فتحت أحدها بصعوبة بالغة. دخلت العربة المظلمة، ولم أجد عصمت وأصحابه. لم يكن هناك موضع لقدم، وبينما تحاشيت أن ألمس أحدًا ممن افترشوا الطرقة بين الأبواب، والممر بين المقاعد - وكنت أحمل مهارة خاصة في ذلك منذ سنوات بعيدة - سمعت أحدهم يصيح على أحدهم: "عَـ تدوس على رجلينا ليه؟ إيه لِحْكَاية دي؟! أها امبارك كان هَـ يدوس زيك اكده ع الناس، وفضِّينا منه".
قلت في نفسي وصوت عصمت يملأ روحي: الفقراء النبلاء هم محركو التاريخ الحقيقيون، دون أن يراهم أحد!

 محمد حسن عبدالحافظ







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق