رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فَرِّق تَسُدْ .. تركيا و قطر

بقلم - هبه مرجان:

 
إيران أخذت نصيب الأسد وتحدثنا عنها مطولاً ،الآن سنتحدث عن تركيا وقطر ، دعونا نبدأ بتركيا ، كيف تحقق تركيا أطماعها في الوطن العربي، أو بعبارات أخري ما هي نقطة انطلاقها ،خطوة الألف ميل ؟!!.
 
أحسنتم ،توقعاتكم في محلها ، وإجاباتكم صحيحة ، أنها سوريا يا سادة ، في البداية سوريا هي المرشح الأول لدخول الوطن العربي لعدة أسباب ، أولاً الحدود المشتركة ، ثانياً سيطرة تركيا علي منابع دجلة والفرات ،و كنتيجة لذلك حُرمت سوريا من 90 % من مصادرها المائية منذ عام 1998 ، إذن قبل الثورة السورية في 15 مارس 2011 ،كانت لتركيا اليد العليا علي سوريا ؛لكنها انتهزت الفرصة لتتوسع أكثر ، وعقدت صفقة مع أمريكا في 29 يوليو 2012 بموجبها تستطيع تركيا التحكم في الحدود مع سوريا ،بما في ذلك غلق وفتح الحدود لأقرانها فقط ، والتحرك العسكري فيها وقتما شاءت ،فلا نستبعد منها أي شيء ، ربما نستيقظ صباحاً ونجد أن بارليف أخر قد بني في سوريا ،وبحجة محاربة الأكراد ومنعهم من تشكيل دولة في سوريا ،أصبحت إدلب وحلب و عفرين مركزاً لهجماتها ، وبالرغم من محاولاتها في إقناع العرب والعالم إن هجومها العسكري علي عفرين هدفه محاربة الإرهاب إلا أنها تسير علي نفس درب أمريكا ،وتنفذ نفس خططها قبل غزو العراق ، فالخطوة الأولي هي تهيئة الرأي العام التركي وإقناعه أن ما تفعله في سوريا ما هو إلا حماية لأمن تركيا القومي ، وهو بالضبط ما فعلته أمريكا قبل الحرب علي العراق ، إقناع الشعب والجنود ،أنهم ينقذون البشرية من أسلحة الدمار الشامل التي يخفيها صدام ،ولكنه صدق حقاً، أحتل العراق بسبب أسلحة الدمار الشامل ،و حقق أكاذيبه ،و تركها حُطام و دمار شامل ،وبعد كل هذا لم يسعه سوي كلمة "أسف" ،لا تلومون الزايدي علي فعلته ،فلقد أستحق بوش أكثر من مجرد "قذف بالحذاء"؛ولكن لنعود إلي سياق الحديث ، تركيا ، كيف يغسل الإعلام التركي عقول شعبه ؟!!.
 
منذ سنوات ، وتحديداً بعد الأزمة السورية ،تحولت الرسالة الإعلامية في تركيا لما نسميه الآن " حالة الطوارئ" ، ظهر طابع الحرب ومكافحة الإرهاب في كل وسائل إعلامهم ، و أمتد حتى وصل للدراما التركية ، لن أتحدث عن مسلسلاتهم فأنا لا أروج لذلك ؛لكن ما أرمي إليه هنا أن تلك الأعمال الدرامية لا تمت للعمل الفني بأي صلة ، علي الرغم من جودة الحوار والتصوير ..الخ ،هي عبارة عن رسائل مشفرة للشعب التركي ،مفادها أن الجنود الأتراك لا يموتون إلا في سبيل إنقاذ القرى الصغيرة الفقيرة في سوريا ، تلك القرى تنتظر بشغف أن يخلصها يافوز ،بطل أحدي المسلسلات ،من براثن الظلم والفقر والاستعباد ،في رمضان قبل الماضي كنت أتابع الجزء الأول من هذا المسلسل ،و بكيت وتأثرت وتعاطفت مع الأحداث ومأساتهم ،مع العلم أني مصرية لا قرابة بيني وبينهم ،وهو في الأول وفي الأخر عمل درامي ،إذن ماذا عن الأتراك أنفسهم ؟!! بالتأكيد سيتأثرون ويؤيدون أي سياسة ينتهجها النظام التركي طالما في سبيل نصرة الحق وإنقاذ اللاجئين المشردين ، ومع الوقت لن يعارض أحد أردوغان إذا قرر فجاءه احتلال ما تبقي من سوريا بحجة حماية المدنيين وحفاظاً علي أمنهم القومي .
مصر وتركيا .. باختصار شديد ، تركيا كانت تأمل أن تفعل في مصر كما فعلت بسوريا ،خاصة بعدما أنضم الإخوان المسلمين لثورة يناير ، توقعت أن يسير الأمر علي ما يرام ، وأن يعود الإرث العثماني من جديد ، في حلة جديدة ، محمد مرسي ولي علي مصر ، يقوده تنظيم موالي لتركيا ، وسرعان ما ستنعقد الاتفاقيات والصفقات لتبادل المصالح والمنافع ،ليؤول حكم مصر في نهاية المطاف للدولة العثمانية ؛و لكن جاء من أفسد اللعبة ، وجن جنون أردوغان ،وأصبح السيسي ،مع حفظ الألقاب،هو أسوأ كوابيسه ،خاصة عقب القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ ،فبعد ختام القمة ،وتحديداً في يوم 25 فبراير من العام الجاري ،انتقد أردوغان السيسي بشدة ،وكل قادة الاتحاد الأوروبي لحضورهم القمة ، وقال لهم : "هل يمكنكم الحديث عن الديمقراطية بعد أن لبيتم دعوة السيسي" ، شر البلية ما يضحك ، أنظروا من يتحدث ،الشيطان يعظ ،لن أتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان ولا عن ما فعله أردوغان بجنوده ولا بمعارضيه ؛لكني سأتحدث عن الانتخابات التي نظمها وأشرف عليها حزبه ،حزب العدالة والتنمية ،بعد أن نجحت المعارضة في اسطنبول وأنقره ، أدعي الحزب الحاكم أن النتيجة تأثرت بشكل مباشر بسبب المخالفات و الانتهاكات التي تخللت عملية التصويت ، وطلب بإعادة الانتخابات المحلية في اسطنبول ،يا لها من مهزلة ، الشعوب اعتادت أن الحزب الحاكم هو من يتلاعب بنتيجة التصويت ليفوز في النهاية ، لكن تركيا تختلف عن الآخرين تنادي بالديمقراطية ،ولكن حينما تأتي النتيجة في صالح المعارضة تشكك حتى في نزاهة انتخابات تمت تحت إشراف حزبها الحاكم . 
 
قطر .. أتعرفون صفات الطفل المدلل ؟!! قطر هي ذلك الطفل ، أفسده المال ،فتمرد علي أهله ، وذهب مع الريح ، تركيا وإيران يتمسكون بقطر "كبيدق" في ساحة المعركة ضد العرب ، وبمجرد أن تلوح في الأفق دولة أخري ترعي مصالحهم ،وتأوي أنصارهم من الأخوان وغيرهم ،علي الفور سيضحون بها دون أن يرف لهم جفن ، بالضبط كما تقول المقولة السياسية المشهورة ،في السياسة ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم ، هناك فقط مصالح دائمة ومشتركة ،لن أطيل التحدث عن قطر كما تحدثت عن إيران وتركيا ،لأنها عبارة عن جسم معتم بالضبط كالقمر لن يراه أحد إذا اختفت من أمامه شمس تركيا وإيران ، و اعتذار واجب للشمس والقمر علي تشبيه هؤلاء بهم .
 
ما يتوجب علي العرب الآن هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه ،العراق واليمن وليبيا والسودان ، و لعل القدر يخبئ للجميع نهاية سعيدة وتفشل كل مخططاتهم وأطماعهم الاستعمارية في المنطقة ، و نحتفل جميعاً بربيعنا العربي ، مرددين " وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" . 
      
 

 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

ليلة القدر.. ومغفرة الذنوب

بقلم - احمد صلاح الدين محروس: احب أقول حاجة تريح قلوبكم،وتغفر جميع ذنوبكم باذن الله..طول اليوم النهاردة قولوا " أستغفر الله  " زي ما وصانا النبي صلي الله عليه وسلم..لان ربنا بيكتب الجنة لـ ٦٠ الف كل يوم في الصيام..لكن ف ليلة القدر رحمته بتحاوط كل صائم بتبقي اد اللي اتعتقوا من... المزيد

المتاجرة بالدين بين هبة قسطنطين وصكوك الغفران إلى الدجالين المتأسلمين..!!

  بقلم - د شيماء خطاب: باحثة فى التاريخ السياسى والصراع العربي الإسرائيلى    قال تعالى : " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ " صدق الله العظيم . ... المزيد

ارحموا من فى الارض يرحمكم من في السماء

بقلم:احمد صلاح الدين محروس  "ارحموا من في الارض، يرحمكم من في السماء" فاكر طبعاً الجملة..وفاكر عدت عليك كام مرة وانت بتقطع ورق النتيجة..طب فاكر كام موقف كان لازم تبقي رحيم فيهم..وكنت اكتر قسوة وقلبك كان حجر فيهم..حسيت انت دلوقتي بتأنيب ضمير..لا اطمن..اسمع مني... المزيد

هوية الكنافة..

بقلم: سماء عماد الكنافة من أكتر الحلويات اللي مرمية طول السنة ومبتتألقش غير في رمضان، بس في حديث مطول مع أبي الحبيب بقوله بابا تاخد كنافة بالنيوتيلا، بصلي وقالي كنافة ايه اللي بالنيوتيلا؟ يا بنتي حتى الكنافة بقت مايعة هيا في حد ذاتها كانت مفروض انها حاجة حلوة بيتحط عيها شربات ازاي بقت جزء... المزيد

فوبيا التابلت

بقلم د . هلال الجمسي بهدوء وبدون مزايدة – لماذا يخشى البعض منا التابلت ويقاوم التغير في العملية التعليمية ؟ الموضوع باختصار شديد هو ان الدولة المصرية أرادت معالجة مشكلة التعليم من جذورها , لذلك بدأت وزارة التربية والتعليم فيما يُسمى نظام التعليم الجديد , ولكن الذي يُأخذ على وزارة... المزيد

أنا لا أكذب ولكنى أدَّعى

بقلم - محمد الطايع: باحث إسلامى نقابل في حياتنا اليومية ادعاءات كثيرة من أنواع شتى، وتقريبا في كل المجالات، مما يُضيِّع علينا -أفرادا ومجتمعًا- الكثير من الجهد، ويُفِقُدنا كثيرًا من الجهود الحقيقية، ويُغيِّب عن الميادين أشخاصًا أُمَناء وذوي مهارة في مجالاتهم، هم أولى بالصَّدارة من... المزيد

الرقابة الميدانية هي الحل

بقلم / المستشار القانوني وائل عباس زيدان خرجت مصر من نظام دام ثلاثين عاما تخلله الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي  والفشل الحكومي أدى الى معاناة الشعب المصري حيث ابتعد الاداء الحكومي عن تحقيق مصالح الشعب على كافة المستويات التعليمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية ،... المزيد

دور المرآة

   بقلم - أمل على: يجب النظر الى المرأة كجزء لا يتجزأ من المجتمع حيث أنه لا يمكن لا الاستغناء عنها ولا الاستهانة بها لأنها رمز العطاء ، القوة والمثابرة  فبالرغم من وجود فوارق بينها وبين الرجل الا أنها استطاعت التغلب عليه وإبراز نفسها وأنها قوية ولا يمكن لأحد أن يستهين... المزيد

السوق العقارى يبدا النهوض فى النصف الثانى من ٢٠١٩

بقلم - كريم مأمون: الخبير العقارى بدء السوق العقاري في ٢٠١٩ بقوه شرائيه وكانت مقتصره علي العاصمه الاداريه وذلك لدعم الدوله لهذه المدينه الجديده ومن وجه نظري المتواضعه يجب ان يطلق عليها دوله العاصمه الادارية لان تدعم بشكل يليق من الخدمات والمشروعات والطرق والبنيه التحتية والمطارات... المزيد

في دراما رمضان غاب الرواد فهرب المشاهد !!    

بقلم - شريف دياب كانت السلبية الواضحة التي عانينا منها كثير في دراما رمضان التليفزيونية من قبل هي حالة المط والتطويل الغير دافعة لأي حدث درامي والفاقدة لأي تبرير،السرد بإسهاب الذي يصل بالمشاهد لدرجة المملل ، حتي انك تستطيع ان تترك حلقة او اكثر  وتحضر لتتابع المسلسل  دون ان تفقد... المزيد

الأنا والعنف والأديان.. هل تستجيب الأمم لفلسفة الشمس

  بقلم- د.شيماء خطاب: باحثة فى التاريخ السياسى والعلاقات الدولية والصراع العربى الإسرائيلى   ما دخل العنف في شئ إلا شانة وما دخل الرفق في شئ إلا ذانة.   لجأ الإنسان منذ فجر التاريخ إلى الأساليب المختلفة من استخدام العنف والقوة البدنية لإشباع حاجاته... المزيد

فاقد الشئ لا يعطية

  بقلم  - صابرين جابر:   احترام الاخرين يمكن بقي اقليه جدا اللي عندهم احترام لنفسهم واحترام أيضا للآخرين ليه دايما احترامنا للناس مرتبط بالطيبة وبالتالي بيفسروها علي انها ضعف ودايما بيكون الاحترام يبدأ بك أولا تحترم نفسك وتحترم ذاتك فلا يستطيع أي شخص احترام... المزيد

اترك تعليق