المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فيروس يحارب العالم

بقلم : د - عبد الوهاب الراعي 


إقرأ أيضاً

الخطيب يستعين بـ" عاشور" فى منصب كبير بالأهلى
ترامب يحذر من دمار الولايات المتحدة بسبب كورونا
الصحة: شفاء 80 حالة وتسجيل 36 اصابة جديدة مصابة بفيروس كورونا
تعليق صادم من هيفاء وهبى على ظهور فيروس جديد يضرب الصين بعد كورونا
حقيقة اصابة احمد حجازى بفيروس كورونا
اكتشاف اول حالات مصابة بكورونا فى الاسكندرية تعرف على التفاصيل

هذا الاسم الفيروسي العلمي ( كوفيد ١٩) والمشهور بكورونا ، والذى تسبب فى إثارة موجة تاريخية من الترقب والجدل والخوف داخل أذهان ووجدان البشرية بالعالم ، بالاضافة الى خسائر إجمالية عالمية اقتصادية واجتماعية ومعنوية قد تكون هى الأبرز عبر التاريخ الإنساني حتي الان . 

وبعيدا عن الخوض فيما يرتبط بمسببات ظهوره الغامضة حتى الان وفقا للتقارير الرسمية للمنظمات الدولية المختصة ، نجد أنه ولأول مرة عبر التاريخ تتوحد إرادة جميع الدول والتكتلات بالعالم بلا استثناء تقريبا بقدراتها المختلفة نحو الدفاع عن انفسها ومواجهة حرب هجومية مفاجئة من طرف عدائى فيروسى من نوع خاص .

  هذا الفيروس العدائى كورونا  الذى اعلن عن نفسه وهجومه علي الانسانية من منطقة ووهان الصينية فى ديسمبر ٢٠١٩ . هذا المتناهى الصغر حجما ولايتم رؤيته أو اكتشافه بالعين المجردة ، فى تلك الحرب التى تبدوا فى ظاهرها غير متكافئة لصالح البشرية بقدراتها وعتادها ومؤسساتها وعلومها المختلفة ، ولكن للاسف وفى الواقع قد يكون العكس فى بعض المجتمعات حول العالم بشكل نسبى . 
 
 والواقع يقرر ان هذا الفيروس اللعين عدو الانسانية قد حقق قدرا من خطوات التواجد المؤثر علي ارض المعركة حتى الان ، حيث انه استطاع إصابة العديد من المجتمعات بنسب متباينة من التأثر مابين التوقف الملحوظ فى مظاهر الحياة وشبه الشلل الحياتى فى أخرى ، ومحققا آثار ونتائج وخيمة متنوعةأخرى .   

واختلاف درجات تأثر الدول فى هذه الحرب الضروس يعود بالاساس لقوة قدراتها الإجمالية فى إدارة الازمة ومن ابرزها نسبة وعى وسلوك وادراك شعوبها نحو تلك الأزمة .

نظرا لأنه وحتى الآن يعد أبرز سلاح قاتل أو منهك لهذا الفيروس الضعيف الخبيث هو ( وعى شعوب الدول) ، وتزايد نسبة هذا الوعي الثقافى والسلوكى للشعب فى اى دولة عنصر الحسم فى تحقيق الانتصار بأقل الخسائر والعكس صحيح ، وخاصة مع عدم الاعلان الرسمى الدولى عن اكتشاف مصل مؤكد للعلاج منه للان . 

و العدو (كورونا) فى حد ذاته ليس هو الخطر الداهم علي المجتمع ، ولكن الأخطر منه ضعف الوعى المجتمعى ، لأن هزيمة كورونا ومايشبهه من فيروسات أخرى لن يتحقق بالكفاءة والفاعلية المأمولة دون وجود الوعى الشعبى .

وفى ظل هذا الخطر الإنساني اللعين على البشرية بالعالم ومنها وطننا الغالى مصر ،  يتضح حقيقة واضحة مثل شمس النهار ، أنه لا سبيل للانتصار والعبور من تلك الأزمة بأقل الخسائر بدون توافر سلاح لايمكن شراؤه أو اقتراضه وهو الوعى الشعبى ، 

 وعلينا أن نعترف انه هناك قطاع من الشعب المصرى والمتميز بطبعه بالشهامة والأصل يعانى من العطش بدرجات من ماء الوعى السلوكى لأسباب مختلفة ليس مجال تناول تفصيلاتها الان ، لذا هناك مسؤولية دينية ووطنية بالاساس لكل من منحهم العلي القدير قدر من نعمة المعرفة والوعى والثراء الفكرى والمادى نحو المشاركة فى تنمية الوعى السلوكى الفردى والجماعى وثقافة ابدأ بنفسك وأهل بيتك لهذا القطاع .

 على ان تشمل اجراءات المشاركة التطوعية تعريف وتوضيح للخطر الحقيقي للناس دون خوف اوهلع أومزايدة او استهتار ولامبالاة مع الدعم اللازم لذوى الحاجة وخاصة عمال اليومية ، حيث ان المسؤولية الذاتية الشخصية الخاصة لكل مواطن هى الداعمة الاساسية للمسؤولية الحكومية للمؤسسات فى مثل هذا النوع من الأزمات والكوارث وليس العكس . حفظ الله مصر .






No


يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق