فى الحوار الوطني الرابع : 

اعادة استخدام المياه في مصر حتى عام 2030



 نظّم مشروع الاستخدام الآمن والمُستدام للمياه العادمة في مصر بالتعاون مع مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيدارى)، الحوار الوطني الرابع للتحالف الوطني للتعلم حول إعادة استخدام المياه، وذلك بهدف الاتفاق على الأهداف الوطنية والمحلية لإعادة استخدام المياه حتى عام 2030. 
 انعقدت الورشة بحضور عدد من الخبراء المعنيين في هذا المجال، ومُمثلين من وزارات الإسكان والزراعة والبيئة والري، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وغيرهم من الأطراف المعنية وذلك عبر خاصية الفيديو كونفرس. 

جاء الاجتماع عقب "ورشة عمل تشاورية حول أهداف مصر 2030 لإعادة استخدام المياه" والتي انعقدت منذ عدة أشهر.



 بدأ الدكتور خالد أبوزيد، المدير الإقليمي للموارد المائية بمنظمة سيداري كلمته بالترحيب بالمشاركين، وقام بعرض الأهداف الوطنية لإعادة استخدام مياه الصرف والتي تتضمن: زيادة التغطية السكانية بخدمات الصرف الصحي لإعادة الاستخدام المخطط له، إعادة استخدام مياه الصرف الصحي والصناعي المختلط، المسطحات المائية النظيفة لإعادة الاستخدام غير المباشر، رفع درجة معالجة الصرف الصحي لإعادة الاستخدام المناسب، زيادة حجم المياه المُعاد استخدامها، إعادة استخدام المياه لتوفير المياه العذبة واستبدالها بالصرف المُعالج لإعادة تخصيصها للاستخدامات المنزلية، وإعادة استخدام المياه للتنمية الزراعية والمسطحات الخضراء في المناطق الحضرية. كما عرض الأهداف المحلية لإعادة الاستخدام والتي تشمل 10 مشروعات تهدف إلى معالجة وإعادة استخدام الصرف الزراعي والصرف الصحي المختلط، ومشروعات لاستبدال المياه الجوفية غير المتجددة بالاستخدام المباشر لمياه الصرف الصحي المعالج، ومشروعات للري التكميلي بالصرف المعالج بدلاً من المياه الجوفية المستنزفة في بعض المناطق، ومشروعات لإعادة استخدام مياه الصرف في ري المسطحات الخضراء في المدن والمناطق الزراعية المتاخمة لها.
نوه أبوزيد الى أنه قد تم دراسة كل الخطط  الوزارية، والأهداف الاستراتيجية ذات الصلة، ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، علاوةً على المشروعات القائمة والمخططة بحسب ما هو متاح من معلومات، للخروج بهذه الأهداف والتأكد من عدم التضارب بين الأهداف المختلفة وقد استهدف الحوار الاتفاق على أهداف 2030 لإعادة استخدام المياه في صورتها النهائية ووضع تصور مبدئي لأهم التحديات التي يمكن أن تواجه الدولة المصرية في تحقيق كل من هذه الأهداف وذلك تمهيداً لإعداد استراتيجية وطنية لإعادة استخدام المياه حتى 2030.
ومن جانبه، تحدث الدكتور أمجد المهدي، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا للمعهد الدولي لإدارة المياه، وتحدث عن أهمية التوسع في الاستخدام الآمن والمُستدام للمياه العادمة من خلال رصد المعوقات في هذا المجال والبناء على الفرص المتاحة، مؤكداً أن المنطقة العربية وتحديداً مصر من أكثر المناطق التي يوجد بها فقر مائي لأن المياه المتاحة أقل من المياه المطلوبة، لذلك يجب إعادة الاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي لسد هذا العجز.
وأشار المهدي إلى تثمين قطرة المياه من ناحية النوعية والكيفية والكفاءة وتثمين العائد منها وضرورة أخذ هذا في الاعتبار في أهداف استراتيجية 2030 للوصول إلى خارطة طريق لمصر في إعادة الاستخدام الآمن والمستدام للمياه المعالجة.
قال الدكتور سعد نصار، مستشار وزير الزراعة ومحافظ الفيوم الأسبق، إن الزراعة هي المستهلك الرئيسي للمياه في مصر وتمثل من 80% إلى 82% وأنه يوجد عجز في الموارد المائية بالنسبة للطلب عليها مما يمثل تحدٍ في ظل محدودية الموارد المائية وفي ظل استصلاح الأراضي الجديدة وزيادة السكان. 
وأضاف أن الهدف الرئيسي في القطاع الزراعي هو الاستخدام المُستدام للموارد الطبيعية المتاحة وخاصة الموارد المائية، وأنه هدف رئيسي من الأهداف الاستراتيجية للتنمية الزراعية المُستدامة 2030.
أشار نصار إلى أن إعادة استخدام المياه بعد معالجتها يعتبر هدف رئيسي من أهداف ترشيد الموارد المائية وأحد أهداف وزارة الزراعة.
كما نوه إلى التعاون بين وزارتي الموارد المائية والري والزراعة في تبني استخدام أساليب الري الحديثة في الصعيد والري السطحي المطور في الدلتا، وتجنب الزراعات الشرهة للمياه، وأن هذا الحوار الوطني يعتبر خطوة هامة في سبيل وضع خارطة طريق وطنية لإعادة استخدام المياه بعد معالجتها في الاستخدامات المختلفة والذي يعتبر هدف قومي.

 قال الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، إن التكامل بين قطاعات الدولة وبين الدولة والقطاع الخاص يشهد زخما كبيرا.. وأشاد اسماعيل بالمجهود المبذول للوصول للأهداف الوطنية والمحلية لإعادة الاستخدام، و أن الموارد المائية في مصر من أهم محاور تحقيق الأمن القومي.
أشار أيضا إلى التحول الملحوظ في الوزارة من سياسة التخلص الآمن من مياه الصرف الصحي إلى التوسع في إعادة الاستخدام الآمن للصرف الصحي المُعالج؛ نتيجة لزيادة الطلب على المياه والتنمية المطلوبة.
كما ذكر أن وزارة الإسكان لها رؤية و استراتيجية تعتمد على 5 محاور تشمل: التوسع في إنشاء محطات المعالجة في الصعيد ببرنامج أولي يشمل 60 محطة معالجة، وتطوير وتحسين ورفع كفاءة المحطات القائمة في الصعيد، والتوسع في المعالجة في باقي المحافظات والمدن الجديدة ببرنامج يشمل 150 محطة معالجة بتكلفة 30 مليار جنيه، والتوسع في البرنامج القومي للصرف الصحي في القرى من خلال برنامج حياة كريمة، والتوسع في محطات معالجة مياه الصرف الصحي المختلط بالصرف الزراعي.

اوصى الحوار بعدد من التوصيات من أهمها : ضرورة وضع سياسات تخفف من حمل العبء على ميزانية الدولة فيما يخص معالجة الصرف واعادة استخدامه، وضرورة تحفيز المزارعين للإقدام على إعادة استخدام مياه الصرف، وأهمية توجيه الصرف المعالج للأراضي القائمة بغرب الدلتا، غرب طريق مصر الأسكندرية الصحراوي والتي تعاني من استنزاف المياه الجوفية. 

يذكر أن مشروع إعادة الاستخدام الآمن والمُستدام للمياه العادمة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، هو مشروع إقليمي تُموله الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا)، وينفذه المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، في ثلاث دول في المنطقة هي الأردن ومصر ولبنان، بالتعاون مع شركاء على كل من المستوى الدولي والإقليمي والمحلي.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق