أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

غياب أولياء الأمور عن المدرسة
أصدرت وزارة التربية والتعليم مجموعة من القوانين والقرارات الوزارية، لتنظيم مجالس الأمناء والآباء والمعلمين، منذ صدور القرار بإنشائها، بالقرار الوزاري رقم 220 لسنة 2009، ثم صدرت عدة قرارات بإعادة تنظيمه، كان آخرها القرار الوزاري 378 لسنة 2017.

إقرأ أيضاً

حقيقة زواج كاظم الساهر من ممثلة مصرية شهيرة
اول تعليق من ياسمين عبد العزيز بعد شائعة ارتباطها بالفنان احمد العوضي
السبب الحقيقى فى تدهور الحالة الصحية للفنان خالد النبوى
احمد العوضي يعلق على ارتباطه بياسمين عبد العزيز بصورة لفتاة احلامه
قصر العينى الفرنساوى يكشف آخر تطورات الحالة الصحية للنجم خالد النبوى


 

وكل هذه القرارات وتعديلاتها تهدف لتحقيق أهداف العملية التعليمية وفائدة الفرد والمجتمع، تحت مظلة التعاون المشترك بين المدرسة وأولياء الأمور، من أجل توفير الرعاية المتكاملة للطلاب، وبصفة خاصة الفائقين والموهوبين، وأيضا ذوي الاحتياجات الخاصة؛ للارتقاء بهم علميًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا وقوميًّا.
والارتقاء بالعملية التعليمية، والتغلب على المشكلات والمعوقات التي قد تعترضها بالتعاون بين الأمناء والآباء والمعلمين.
وتوثيق الصلات والتعاون المشترك بين الآباء والمعلمين، وأعضاء المجتمع المدني في جو يسوده الاحترام المتبادل، من أجل دعم العملية التعليمية ورعاية الأبناء.
وتعظيم دور المدرسة في خدمة البيئة والمجتمع المحلي، والتغلب على مشاكلها وتحقيق طموحاتها.
ولضمان تفعيل دور هذه المجالس، وُضعت آليات ديمقراطية لاختيار أعضائها، وتم وضع نظام لاجتماعها دوريًّا، للمساهمة الفعالة مع إدارة المدرسة في وضع خطة متكاملة؛ لتحقيق أهداف تطوير المدرسة، ومتابعة تنفيذها، وتذليل الصعوبات التي قد تواجهها، والتي تشمل استكمال احتياجات التعليم في المنشآت، وبرامج الرعاية، والأنشطة.
بل وجعلت القرارات الوزارية لهذه المجالس الحق في تقرير صرف أي مبلغ من أموال المجلس لتحقيق الخطة التي يقررها المجلس، وفي حدود الموازنة، وكذلك أعطته الحق في اعتماد الحساب الختامي للمدرسة وفق الخطة المقدمة.
وتأكيدًا على إبراء ذمة المدرسة المالية من جمع أي تبرعات من المواطنين، أصبح من صلاحيات مجلس الأمناء والآباء والمعلمين فقط الحق في جمع وقبول التبرعات الاختيارية من المواطنين ورجال الأعمال والهيئات المختلفة، مع وجوب ألا يكون التبرع بشروط، أو بقيود، أو مرتبطًا بالقبول بالمدرسة، أو التحويل منها أو إليها.
والحقيقة أن هذه الإجراءات لترتيب المعاملات المالية في المدرسة، تعطي أيضا الثقة لأولياء الأمور أن تبرعاتهم، وميزانية المدرسة عمومًا، لن يتم إنفاقها إلا فيما ينفع أبناءهم، ويحقق الأهداف الاجتماعية والقومية من العملية التعليمية.
لكن رغم كل هذه الإجراءات، والقرارات، والضمانات، إلا أن حضور أي اجتماع جمعية عمومية لأي مدرسة، مما يثير الدهشة والحزن، إذ لا يكاد يحضر من أولياء أمور أي مدرسة نسبة 10% منهم، ومن يحضر اجتماع مجلس أمنائها فلن يجد الحال أفضل بكثير.
فلأسباب ما يعزف أولياء الأمور عن الحضور للجمعيات العمومية، وصارت نسبة غير قليلة من أعضاء مجالس الأمناء في كثير من المدارس لا يستغلون عضويتهم للمجلس إلا من أجل مصلحة أبنائهم الشخصية، وإكساب أولادهم حصانة في المدرسة، وفي المقابل أصبح اهتمام جزء كبير من المدارس باجتماعات مجالس الآباء اهتماما صوريًّا، إلا ندرة من المديرين وأعضاء المجالس، الذين يطمحون لخدمة أبنائنا خدمة حقيقية، فيما يشبه الجهود الفردية، أكثر منها جهودًا جماعية.
فعلى ولي الأمر أن يُدْرك تمامًا أن دوره لا ينتهي بمجرد ذهاب الأبناء للمدرسة، بل تزداد مسؤولياته إزاء الأبناء، حيث تظهر المؤسسة الاجتماعية الثانية، وهي المدرسة، لتشكل شخصية الأبناء وتشارك البيت في إنجاح سير العملية التربوية، فذهاب الأبناء للمدرسة لا يعني الاستغناء عن البيت ودوره تجاه التربية، بل لا زالت الحاجة إليه متواجدة؛ لأن المهمة مشتركة متكاملة بينهما.
ولما كان لا بد من إيجاد قنوات تواصل شرعية ومنضبطة وموضوعية، كانت الحاجة ماسة لإنشاء مجالس الأمناء والآباء والمعلمين، لكونها القناة الفاعلة الديمقراطية لتحقيق هذه الأهداف السامية، ولا ريب أن المدرسة سوف تواجه بعض الصعوبات إن لم يكن هناك تعاون بينها وبين البيت.
مع ضرورة أن نضع نصب أعيننا أن نجاح الأبناء وازدهار شخصيتهم واتزانهم النفسي لا يأتي إلا عن طريق تربية تسير في اتجاه واحد، بمعنى أن المثل العليا للفضيلة والخلق الحميد وطرق المعاملة التي تقدمها الأسرة للأبناء لا بد أن تسير جنبًا لجنب مع ما تقدمه لهم المدرسة، حتى لا يقطع الاضطراب وتحدث الفوضى في نفس الطفل؛ نتيجة الاختلاف في المفاهيم لدى الأبناء.
فحتى تنجح العملية التعليمية يجب إيجاد تفاهم مناسب بين المدرسة وولي الأمر، لأن العلاقة غير الطيبة بين البيت والمدرسة قد تؤدي إلى تضييع دور المعلم، والانتقاص من مكانته أمام الطالب، كما يمكن أن تؤدي أيضًا لتضييع دور البيت في حياة أبنائهم، أو انتقاص الأبناء من مكانة الآباء، وكل هذا لن يحمد المجتمع عواقبه.
لذا كان من الضروري أن توجد عملية اتصال مستمر بين البيت والمدرسة، من خلال قنوات صحيحة؛ لتلافي أخطاء المنزل، أو هفوات المدرسة، هذه الصلة التي لا يمكن أن تجد لنفسها قناة عملية مثل مجالس الآباء، والتواصل معها، ومساندتها عند اللزوم.
فعلى مديريات التعليم أن تسعى لإعلام أولياء الأمور في المدارس بهذه القرارات، والتعاون مع المدارس لعقد اجتماعات ناجحة، لإيصال هذه الفكرة.
وكذلك على من يعلم من أولياء الأمور الاهتمام بحضور الاجتماعات العمومية في مدارس أبنائهم، ثم المشاركة في اختيار أعضاء مجلس الأمناء.
ومن ثم تفعيل دور المجالس للربط بين أولياء الأمور والمدرسة، حتى تتوثق الصلة بين الطرفين، وحتى تنكشف سلبيات العملية التعليمية في مدارسهم، ويتم علاجها علاجا ناجعا.
فكل هذا من واجباتنا جميعا، كأولياء أمور، وكمواطنين صالحين، وقبل كل هذا كبشر يدركون الواجبات التي عليهم نحو البشرية.
بقلم - محمد طايع:






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق