المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

تاريخ مصر الحضارى فى مكافحة الأوبئة

عباس حلمى أول من أصدر قانون التدابير الوقائية للأوبئه ١٩٠٦م
المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى
المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى
يواصل المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة أستكمال بحثه القيم حول تاريخ الأمه المصريه مع الأوبئة ومواجهتها بالتشريعات القانونية والتماسك الشعبى اللتان سبقت بهما نشأة المنظمات الأمميه والدولية المتخصصة.

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

ونعرض للجزء الثاني للبحث الذى يحمل عنوان : " تشريعات الصحة الوقائية ووعى الأمة المصرية وتماسكها عبر تاريخها فى مواجهة الأوبئة تحصين من فيروس كورونا وتأمين لصحة المواطنين . دراسة تحليلية فى ضوء : تشريعات الصحة الوقائية وأسبقية الروح المعنوية للأمة المصرية منذ عام 1889 قبل نشأة المنظمات الدولية وخلق بعض الدول حتى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 768 لسنة 2020"

يتناول الجزء الثانى عدة نقاط هامه أولا :

يقول الدكتور محمد خفاجى أنه في عام 1906 أصدر عباس حلمي الثانى خديو مصر القانون رقم 1 لسنة 1906 بتاريخ 12 مارس 1906 بشأن الإجازة لناظر الداخلية اتخاذ التدابير اللازمة بشأن الخرق في حالة وجود وباء, ووفقا للمادة (1) منه إذا تهدد القطر وباء جاز لناظر الداخلية عند الاقتضاء ولأجل المحافظة على الصحة العمومية أن يصدر قرارا بما يأتي: أولاً إيقاف نقل الخرق (الكهنة) في جهة واحدة أو أكثر من جهات القطر أو في جميع أنحاء القطر. ثانياً وضع نظام لنقل الخرق والاتجار بها وتخزينها وإصدار الأمر بالاحتياطات التي يراها لازمة وخصوصاً فيما يتعلق بتطهير الخرق. وإذا تعذر تطهير الخرق فلمندوبي الصحة إحراقها وفي هذه الحالة تصرف قيمتها إلى صاحبها.

 

يضيف خفاجى أصدر محمد سعيد باشا رئيس مجلس النظار وناظر الداخلية بالنيابة عن الحضرة الخديوية القانون رقم 15 لسنة 1912 بتاريخ 15يونيه191٢ بشأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية بتحديد جدول الأمراض المعدية القسم الأول التيفوس الجدري , الجمرة الخبيثة , الحمى الراجعة , الحمى المخية الشوكية , القسم الثاني الدفتريا, الحصبة , السعال الديكي , التهاب الغدة النكفية , الحمى القرمزية , الحمى التيفودية, حمى البحر الأبيض المتوسط , الحمى الصفراوية , البرص , التهاب الجلدة المخاطية ,الكلب ,التيتانوس ,التدرن الرئوي بعد الموت.

وتضمنت المادة الأولى منه أنه إذا أصيب شخص أو اشتبه في إصابته بأحد الأمراض المعدية المبينة بالجدول الملحق بهذا القانون وجب الإبلاغ عنه في مدى 24 ساعة إلى مكتب الصحة في المدن وإلى العمدة في النواحي ولناظر الداخلية أن يضيف في أي وقت إلى الجدول المذكور بمقتضى قرار أي مرض معد يظهر حديثا في القطر.

والزمت المادة الثالثة منه الإدارة الصحية بأن تشرع في تطهير الغرف والمساكن التي يوجد بها شخص مصاب بمرض مشتبه فيه أو محقق من الأمراض المذكورة. ولها أن تطهر العشش أيضا من باب الاحتياط إذا دعت الحال. ويشمل التطهير أنواع الملابس والبياضات وفرش النوم وبالإجمال كلما ترى الإدارة الصحية وجوب تطهيره.

وبموجب المادة الخامسة إذا عولج المريض في منزله جاز للإدارة الصحية أن تتخذ الوسائل اللازمة لعزله وعزل المحيطين به عن باقي سكان المنزل وأن تتحقق من مراقبة هذا العزل مراقبة تفي بالغرض المقصود.

وإمعانا في الافراط في مراقبة صحة المواطنين وحمايتهم منح القانون المذكور الإدارة الصحية أن تراقب الأشخاص الذين قاموا بخدمة المريض أو اختلطوا أو سكنوا معه المدة التي يُرى لزومها بحسب مدة حضانة المرض وذلك بالكشف عليهم طبياً , وفي حالة الإصابة بالحُمرة الرئوية يجوز للإدارة الصحية أيضاً عزل الأشخاص المشار إليهم في خيام أو مأوى منفصلة عن المساكن المُعدّة المتقدّم ذكرها , ويُخطر هؤلاء الأشخاص مقدّماً بالطريق الإداري بهذه الاحتياطات وعليهم أن يتّبعوها بدون أية معارضة.

و لا يجوز تجمع الناس في المنازل التي يوجد بها مصاب بأحد الأمراض المعدية المبينة في القسم الأول من الجدول وإذا توفى المريض أو نقل إلى المستشفى لا يجوز الاجتماع في المنزل قبل الانتهاء من عمل التطهير . وإذا أذنت الإدارة الصحية بعزل المريض في محل خصوصي من منزله أو من منزل آخر جاز الاجتماع في مكان آخر من المنزل إذا كان هذا المكان منفصلا عن المحل الموجود فيه المريض انفصالا تاما.( المادة السادسة )

 

يشير الدكتور محمد خفاجى أن العقلية الحديثة ستدهش حينما تعلم أنه قبل أن شاء بعض الدول حديثا أصدر فؤاد الأول سلطان مصر القانون رقم 21 لسنة 1920 بتاريخ 7/6/1920 بشأن جلب فرش الحلاقة إلى القطر المصري حيث يبين منه قدرة ارتقاء الأمة المصرية فى حماية صحة المصريين حتى من فرش الحلاقة ! حيث منع جلب فرش الحلاقة إلى القطر المصري ما لم تكن مصحوبة بشهادة من الإدارة المختصة في الجهة التي صنعت فيها هذه الفرش يذكر بها أن الشعر أو الحرير اللذين استعملا في صنعها قد طهرا تطهيرا يعتبر كافيا لإزالة ما بها من جراثيم الجمرة الخبيثة . والفرش التي لا تصحب بهذه الشهادة يجوز لأرباب الشأن إعادتها إلى الخارج في مدة شهر تمنحها مصلحة الجمارك للشخص الذي استحضرها. وتبتدئ هذه المدة إما من تاريخ الإشعار من الجمرك بوصولها وإما من بعد التحقق من محتويات طرودها إذا كانت قد استحضرت بصفة طرود بوستة. فإذا انقضت هذه المدة تعدم الفرش ولا يكون لأصحاب الشأن الحق في المطالبة بأي تعويض عنها.

وأجاز القانون الصادر فى 1920 لوزير الداخلية بعد مفاوضة مجلس الوزراء أن يصدر قرارا بما يأتي): أ) منع جلب أي فرش حلاقة من أي بلد معين إذا اتضح بواسطة فحص الفرش المجلوبة من ذاك البلد فحصا بكتريولوجيا أو بأية واسطة أخرى أن شهادات التطهير المرسلة مع الفرش لا تضمن ضمانا كافيا عدم وجود جراثيم المرض فيها؛( ب) إعفاء بعض أنواع الفرش من شهادة التطهير؛ )ج) التوسع في تطبيق أحكام هذا القانون على بعض أنواع أخرى من الفرش المستعملة للتزيين أو لأغراض طبية أو جراحية.

ويوضح أنه حماية من الأمراض المعدية أصدر فؤاد الأول ملك مصر القانون رقم 109 لسنة 1931 بتاريخ 8سبتمبر 1931 بشأن التطعيم باللقاح الواقي من الأمراض المعدية. حدد جدول الأمراض المعدية التي يكون إجراء التطعيم الواقي منها إجبارياً (1) الكوليرا (2) الطاعون (3) الجدري. ويُخوَّل لمفتش الصحة أن يأمر بإجراء التطعيم باللقاح الواقي للأشخاص الساكنين مع الشخص المصاب بأحد الأمراض المعدية المبيّنة بالجدول الملحق بهذا المرسوم بقانون، وكذلك للأشخاص الذين يكونون قد خالطوا المصاب أو تعرّضوا للعدوى بواسطة أخرى.

ثانياً : يؤكد الدكتور محمد خفاجى أنه في عام 1958 أصدر الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر قانونا عظيما بالاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية هو القانون رقم 137 لسنة 1958 لكنه يحتاج لتعديل بعد 62 سنة ليتساير مع الطب التكنولوجى والرأى عندى أنه فى مجال القوانين المتعلقة بالصحية الوقائية نلحظ أن بعض النصوص القانونية صادرة منذ القرن العشرين ومر علي القانون رقم 137 لسنة 1958 في شأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية بالقطر المصرى منذ ما يقرب من 62 عاما وهي باقية علي جمودها لم تتطور بتطور الزمن أو العلم حتى أضحت الغالبية العظمي من تلك النصوص غير صالحة للبقاء على قيد الحياة بعد أن سار العلم خطوات فسيحة يتسع أديمها في طريق التقدم وتقنية الطب التكنولوجى وفى نطاق الصحة الوقائية , بما يتوجب معه استيعاب ما أدخله العلم الحديث من تطور في شأن الوقاية من الأمراض المعدية من خلال إعادة قراءة هذا القانون .

ثالثا :ويذكر دكتور محمد خفاجى أنه بتاريخ 11سبتمبر 1958 صدر القانون رقم 137 لسنة 1958 بشأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية بالإقليم المصري , ولعل أهم الأحكام التى تضمنها هذا القانون أن المادة الأولى منه حددت جدول الأمراض المعدية القسم الأول: الكوليرا - الطاعون - التيفوس - الجدري - الجمرة الخبيثة - الحمى الراجحة - الحمى الصفراء. القسم الثاني: الحمى المخية الشوكية - الحمى التيفودية - الحمى الباراتيفودية بأنواعها - الدفتريا - الحمى المتموجة - السقارة. البستاكوزس - التهاب المادة السنجامية الحاد - التهاب الكبد الوبائي - الالتهاب المخي الحاد - الدرن - الحمى القرمزية - الكلب - الجذام. القسم الثالث: التسمم الغذائي الميكروبي - الحصبة - الحصبة الألمانية - السعال الديكي - النكاف الوبائي - الملاريا - التهاب رئوي حاد - (قصبي وشعبي ورئوي – (التيتانوس - الجدري الكاذب - الإنفلونزا - الحمى النفاسية - الدوستطاريا الباصلية والأميبية - حمى الدنج - الحمرة - الفيلاريا.

وقد اعتبر المشرع مرضا معديا كل مرض من الأمراض الواردة بالجدول الملحق بهذا القانون ومنح لوزير الصحة العمومية - بقرار منه - أن يعدل في هذا الجدول بالإضافة أو الحذف أو بالنقل من قسم إلى آخر من أقسام الجدول وهذا ينم عن وعى المشرع المصرى بإضافة أمراض مستجدة يكشف عنها واقع الحياة العصرية .كما أوجب المشرع تطعيم الطفل بالطعم الواقي من مرض الجدري خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من يوم ولادته وذلك بمكاتب الصحة أو بالوحدات الصحية الأخرى أو بواسطة المندوب الصحي الذي تسند إليه السلطات الصحية المختصة هذا العمل.

رابعا : الحجر الصحى معقود للصحة ووجوب الإبلاغ الفورى عن المشتبه في اصابته :

كما أجازت المادة (10) منه مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 44 لسنة 1955 في شأن إجراءات الحجر الصحى يجوز لوزير الصحة العمومية أن يصدر القرارات اللازمة لعزل أو رقابة أو ملاحظة الأشخاص والحيوانات القادمة من الخارج كما يصدر القرارات التي تحدد الاشتراطات الصحية الواجب توافرها لدخول البضائع أو الأشياء المستوردة من الخارج لمنع انتشار الأمراض المعدية.

وبموجب المادة (12) المعدلة بالقانون رقم 55 لسنة 1979 إذا أصيب شخص أو اشتبه في إصابته بأحد الأمراض المعدية وجب الإبلاغ عنه فورا إلى طبيب الصحة المختص ,أما في الجهات التي ليس بها طبيب صحة فيكون الإبلاغ للسلطة الإدارية التي يقع في دائرتها محل إقامة المريض.

خامساً :يقول خفاجى حدد المشرع في المادة (13) منه الاشخاص المسئولون عن التبليغ المشار إليه بالمادة السابقة هم على الترتيب الآتي: (أ) كل طبيب شاهد الحالة. (ب) رب أسرة المريض أو من يعوله أو يأويه أو من يقوم على خدمته. (ج) القائم بإدارة العمل أو المؤسسة أو قائد وسيلة النقل إذا ظهر المرض أو اشتبه فيه أثناء وجود المريض في مكان منها. (د) العمدة أو الشيخ أو ممثل الجهة الإدارية . ويجب أن يتضمن الإبلاغ عن المريض ذكر اسمه ولقبه وسنه ومحل إقامته وعمله على وجه يمكن السلطات الصحية المختصة من الوصول إليه

سادساً : يؤكد خفاجى منح المشرع بموجب المادة (15) من القانون المذكور لمأموري الضبط القضائي في تطبيق أحكام هذا القانون تفتيش المنازل والأماكن المشتبه في وجود المرض بها ولهم أن يأمروا بعزل المرضى ومخالطيهم وإجراء التطعيم، وتطهير المساكن والمفروشات والملابس والأمتعة ووسائل النقل وغير ذلك كما يجوز لهم إعدام ما يتعذر تطهيره ولهم أن يستعينوا برجال البوليس.

وبموجب المادة (16) من القانون يعزل المرضى أو المشتبه في إصابتهم بأحد الأمراض الواردة بالقسم الأول من الجدول الملحق بالقانون. ويخضع المرضى أو المشتبه في إصابتهم بالمرض لإجراءات العزل في المكان الذي تخصصه السلطات الصحية المختصة لذلك، فإذا كانت حالة المريض لا تسمح لنقله إلى مكان العزل جاز للسلطة الصحية المختصة أن تأذن بعزله في منزله ولها أن تعزل هذا المريض في المحل الذي تخصصه لهذا الغرض متى سمحت حالته الصحية لنقله.

ويجوز عزل المرضى أو المشتبه في إصابتهم بأحد أمراض القسمين الثاني والثالث ويتم العزل بالنسبة لأمراض القسم الثاني في منزل المريض أو في الأماكن التي تخصص لهذا الغرض متى توافرت فيها الشروط التي تقررها السلطات الصحية وبالنسبة إلى أمراض القسم الثالث فيترك للمريض اختيار مكان العزل ما لم تقرر هذه السلطات ضرورة عزله في مكان آخر.( المادة 17)

وللسلطات الصحية المختصة أن تراقب الأشخاص الذين خالطوا المريض وذلك خلال المدة التي تقررها. ولها أن تعزل مخالطي المصابين بالكوليرا أو الطاعون الرئوي أو الجمرة الخبيثة الرئوية في الأماكن التي تخصصها لذلك ولها عزل المخالطين المصابين بأمراض أخرى إذا امتنعوا عن تنفيذ إجراءات المراقبة على الوجه الذي يحدده.( المادة 19).

 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق