هيرميس
ظلموك يا "تيك توك" .. رغم انتشار الفيديوهات المبتذلة التطبيق فرصة لتقويم المراهقين

رغم سيطرة المقاطع الخليعة والمبتذلة على تطبيق "تيك توك"، والتي تجذب فئة الشباب والمراهقين، إلا أنه في الآونة الأخيرة حرص بعض الأشخاص الإيجابيون على تسجيل فيديوهات هادفة، محاولين تقديم شيء مفيد لرواد التيك توك، فيما حرصت فئة أخرى على نشر محتوى ترفيهي غير مبتذل، مؤكدين استياءهم من ناشري المحتويات السلبية التي تهدم قيم المجتمع وتساهم بشكل كبير في إتلاف الأجيال وانحدار مستوى الأخلاق والذوق العام، الجمهورية اونلاين تحدثت لهذه الشخصيات من مشاهير "التيك توك".



*إيجابيون: التطبيق فرصة لتقويم المراهقين .. تقديم محتويات هادفة غايتنا الأولى
*محمد نادى: فيديوهات الكورونا الأعلى مشاهدة
*بودى الصقر: توقفت عن تقديم المقالب .. خوفا على العاجزين
*"حسام الإمام" : حملة "علمنى" جذبت بليون متابع
*النشرتى: بث الطاقة الإيجابية والنصائح الدينية .. جذب الكثيرين
*"دخان" لهواة التيك توك: الدنيا مش تيك توك وبس .. إبنى مستقبلك"
*ظهور الفتيات بملابس خليعة .." حاجة تحزن"


روى د. محمد نادى (طبيب صيدلى) قصته مع التيك توك قائلا إنه بدأ بنشر مواقف طريفة تقابله في الصيدلية مستعينا بكورسات التمثيل والإذاعة التي حصل عليها، ومن هنا بدأ يراوده سؤال " ليه نستخدم التيك توك في الهزار بس؟" فاتجه لنشر فيديوهات عن الكحول والكورونا جذبت المتابعين، ومن هنا شعر بضرورة استخدام التيك توك في تقديم كل مفيد، فبدأ في تقديم نصائح طبية وتوعوية للجمهور واهتم بالإجابة عن أسئلة المرضى واستفساراتهم، مشيرا إلى أن التيك توك شجعه على الاهتمام بتطوير نفسه فى مجال الصيدلة.


أكد "نادى" استياءه الشديد من قيام بعض الأشخاص غير المتخصصين بتقديم معلومات مغلوطة مما قد يسبب ضررا كبيرا للمتابعين، مشددا على ضرورة التأكد من المعلومات قبل نشرها على "تيك توك" وغيره من وسائل التواصل الإجتماعى موجها كلمة لمتابعى "التيك توك" " بلاش تعملوا شهرة لمحتويات لا تستحق"



ومن محافظة بنى سويف روى عبد الله أسامة "بودى الصقر" أنه في بداية دخوله على تطبيق التيك توك نشر فيديوهات "ليبسينج" كان يغنى فيها بطريقة مبتذلة، ثم قرر تغيير المحتوى الى شيء إيجابى، فبدأ باستعراض مواهبه في رياضة "الباركور" مشيرا الى أنه كان يقدم أيضا فيديوهات لمقالب أو ما يشبه "الكاميرا الخفية" يمثل خلالها أنه عاجز يستند الى عكاز أو أنه كفيف ثم يسقط أرضا، وحينما يتجمهر الناس لمساعدته، يفاجئهم بحركاته البهلوانية مثل حركة " باك فيليب" وغيرها.


 استطرد "الصقر" حديثه للجمهورية اونلاين قائلا أنه بالرغم من أن هذا النوع من الفيديوهات كان الأكثر شعبية لهواة التيك توك وأن الفيديو الواحد كان يحقق أكثر من 3 مليون مشاهدة، إلا أنه قرر عدم الاستمرار في نشر هذه الفيديوهات، بمجرد أن أدرك أنها قد تضر العاجزين الحقيقيين، وأن الناس قد لا يتعاطفون معهم ولا يقدمون إليهم المساعدة، موجها كلمة لشباب التيك توك "ما تنشرش حاجه مضرة أو مخلة بالآداب"


أضاف " الصقر" أنه يأمل أن تساعده فيديوهات الباركور في تحقيق حلمه بأن يصبح "دوبلير" أو "ممثل لقطات أكشن" يؤدى بعض الوثبات الطويلة بدلا من الممثل الحقيقى، خاصة وأنه تعلم من خلال هذه الرياضة حركة" لاند سكيب" والتي تمكنه من القفز من ارتفاع 3 أدوار مع امتصاص الصدمات، بالإضافة إلى حركات أخرى مثل "ويب ستار" والتي يجتاز خلالها حواجز من على بعد 10 أمتار.


وبصوت مفعم بالأمل والحيوية روى حسام الإمام (طالب بكلية الهندسة، وأحد مؤسسى حملة "علمنى" على التيك توك) أن سر اهتمامه بتقديم بتدشين هذه الحملة على تطبيق التيك توك هو استياؤه من انتشار المحتويات الضارة والتي تجر متابعيها للرذيلة من جانب، وتجذب اعداد هائلة من الشباب وصغار السن للتيك توك من جانب آخر، مما جعله وأصدقاءه يشعرون بضرورة التوجه بمحتويات تعليمية ومعلوماتية لهذا الجمهور محاوليين انتشاله من مستنقع الفيديوهات الهابطة، فأطلقوا هاشتاج "علمنى" منذ خمسة أشهر والذى جذب أكثر من بليون متابع.


أضاف "الإمام" أن مسئولي "تيك توك" رحبوا بفكرة الحملة فنشروا اعلان عنها داعين لنشر محتويات علمية، مشيرا إلى أنه مع انتشار "كورونا" الذى جعل معظم محاضرات الجامعة أون لاين، أتيحت له ولأصدقائه فرصة تقديم معلومات وتجارب كيميائية وفيزيائية شيقة جذبت الكثيرين، مؤكدا ضرورة عدم السماح للمحتويات السلبية على التيك توك أن تسرق أوقاتنا، ومشيرا إلى ضرورة الاهتمام بالدراسة وبناء المستقبل راويا أنه يعمل كمدرس فيزياء وكمياء للمرحلة الثانوية أثناء دراسته، موجها كلمة للجمهور "حياتك ودراستك حاجة .. والتيك توك حاجة".


من جانبه أكد محمد النشرتى أن الدافع الأساسي وراء اهتمامه بنشر فيديوهات دينية، هو أن معظم متابعى التيك توك من فئة الأطفال والمراهقين ممن يبحثون عن الفيديوهات الهابطة، وبالتالي فإن التيك توك بيئة خصبة لهذه الفئة العمرية التي تحتاج للتوجيه والإصلاح، ولذلك فقد اهتم بتوجيه فيديوهات تبث الطاقة الإيجابية وتوضح كيفية الخروج من الأزمات وتخاطب القيم والأخلاقيات وتؤكد ضرورة التقرب إلى الله والبعد عن الشهوات، وتؤكد أن كل شخص يمكنه التحول من سلبي لإيجابي، ووجه النشرتى كلمة لكل من يقدم محتوى خليع " خليك فخر لوالدك ووالدتك وقدم حاجه مفيدة"


وبلهجة تنم عن طيبة الأصل ولا تخلو من الحزن أكد محمد حسنى "دخان" من محافظة أسيوط استياءه من ظهور بعض الفتيات بملابس خليعة على التيك توك وانتشار الاغانى الضارة التي تشجع على تناول المخدرات وتتضمن ألفاظا بذيئة، والفيديوهات التي تسخر من فئة معينة كالمعاقين أو غيرهم واصفا كل هذه المحتويات بأنها "حاجه تحزن".


ويرى "حسنى" أن التيك توك وسيلة ترفيه وتسلية، لذا فهو ينشر عليه فيديوهات ممارسته للسباحة والقفز في الماء وفقرات " دابل جامب" و"باك دايف" و "شقلاباظ" وغيرها من الحركات التي تعلمها مع رفاقه، مشيرا إلى أنه يحرص من وقت لآخر على تصوير فيديوهات عمله بالفرن، محاولا بذلك توصيل رسالة للشباب "الدنيا مش تيك توك وبس ولازم تشتغل ويكون لك هدف وتبنى مستقبلك عشان العمر ما يضيعش" و"جسمك أمانة ربنا هيحاسبك عليها، فما تستخدمهوش في حاجه تضرك أو تضر غيرك" مضيفا : "أبويا علمنى ما أكلش حاجه تضرنى، وحتى الشاي ما حطيتهوش في بؤى غير عشر مرات طول العشرين سنة اللى فاتو!.

تواصلت الجمهورية اونلاين أيضا مع "حفنى المجنون" الذى كان متوجها بالقطار إلى محافظة أسوان لتقديم رقصة في إحدى الحفلات فروى أن سر انجذابه للتيك توك هو عشقه للرقص حيث أتاح له هذا التطبيق فرصة رائعة لنشر فيديوهاته، حيث يعمل "حفنى" "دانسر" ضمن فرقة "المدفعجية"، ويرى أن التيك توك ليس وسيلة تسلية فقط، فمن خلاله يحصل "حفنى"  على عمل فى مجاله فمن وقت لآخر يطلبه معجبيه ومتابعيه لتقديم فقرات رقص "بريك دانس" خلال حفلات بمختلف المحافظات مما يتح له السفر والاستمتاع بزيارة أماكن أخرى ومعرفة أشخاص جدد بعاداتهم وطقوسهم، ومشاركتهم فرحتهم.


أما لقب "المجنون" فقد ذكر "حفنى" أن أصدقاءه أطلقوه عليه تناغما مع طريقة رقصه، مؤكدا حبه لهذا اللقب، وحبه لكل شيء يدخل البهجة على من حوله، بشرط ألا يكون خادشا للحياء، راويا أنه يكون في غاية السعادة حينما يرى الفرحة في عيون معجبيه ويجذبهم برقصاته الطريفة.


ومن مرسى مطروح أكد أحمد سالم أنه يهوى رياضة القفز في الماء من مسافات مرتفعة بشاطئي "كيلوباترا" و"الغرام"، كما أنه يمارس لعبة كرة القدم مع أصدقائه ويذهب ل "الجيم" من حين لآخر حفاظا على لياقته البدنية، وإيمانا منه بأهمية ممارسة التمارين الرياضية، مشيرا إلى أنه يهدف من خلال الفيديوهات التي يرفعها على التيك توك، إلى توجيه الشباب إلى قضاء أوقات فراغهم أو ترفيههم في هواية مفيدة بعيدا عن الخلاعة وقلة القيمة.

 

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق