هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

طريقة تجعل عقلك يعمل بشكل أفضل في الليل

تقول خبيرة في علوم النوم عملت في هذا المجال لسنوات عديدة إنها وجدت طريقة لـ "هندسة" نومنا بحيث يكون أفضل وأكثر كفاءة.
يعتقد الكثيرون أن النوم هو وقت يستريح فيه الدماغ ويملأ مخازن الطاقة لديه، لكن الحقيقة هي أنه عندما ننام، يحدث العكس تماما.
 



في العشرين سنة الماضية، اكتشف الباحثون، من خلال عمليات المسح والمحاكاة المتقدمة، أنه على وجه التحديد عندما نكون نائمين، فإن دماغنا يكون نشطا للغاية، لكن العلم لم يتوصل بعد إلى ما يحدث بالضبط في هذا الوقت.
ما يمكن قوله هو أنه أثناء النوم يقوم الدماغ بترتيب ومعالجة المعلومات التي يجمعها طوال اليوم، ويتخلص مما لا يحتاج إليه، ويزيل السموم ويصحح نفسه.


وهذا هو السبب في أن النوم مهم جدا للتعلم والذاكرة وبشكل عام للحفاظ على الصحة الصحية للعضو المهم في الجسم- الدماغ.
تحدثت بينيلوبي لويس متخصصة علم الأعصاب بجامعة كارديف في ويلز لمجلة نيو ساينتست البريطانية، عن الدراسات التي أجرتها وتجريها حاليا في هذا الصدد، بحسب healthy.walla.
خلال هذه الفترة، قامت لويس على مر السنين بالتلاعب بموجات دماغ الأشخاص الذين ينامون، للتأثير على نشاط أدمغتهم.
تسعى الباحثة من خلال ذلك جاهدة لفهم كيف أنه من الممكن، بسهولة تامة، التأثير على ذاكرتنا جميعا وحتى تقليل خطر الإصابة بأمراض عصبية مستعصية مثل الخرف.
لفهم هذه الدراسات، من المهم أولا وقبل كل شيء أن نفهم كيف يعمل دماغنا. ربما تعلم بالفعل أن الاتصال في الدماغ يتم بواسطة الخلايا العصبية التي "تطلق" بعضها تجاه الآخر إشارات كهربائية، في أنماط تذكرنا جدا بالموجات الصوتية.
لذلك، تفحص لويس في عملها ما إذا كان يمكن استخدام الأصوات، أو بالأحرى "محفزات صوتية مغلقة النهاية"، ليكون لها تأثير إيجابي على نشاط الدماغ.

تقول الباحثة إنه مع تقدمك في السن، يحدث انخفاض خلال الوقت الذي يكون فيه النوم عميقا وذات جودة، إلا أنها تعتقد أنه يمكن بالتأكيد تغيير الصورة من خلال ما تسميه "هندسة النوم".
في بحثها الأخير، قامت بتجنيد الأشخاص الذين تطوعوا للنوم أثناء اتصالهم بأجهزة EEG التي توثق النشاط الكهربائي في الدماغ، حيث يتم التوثيق في
في المرحلة الثانية، حددت لويس وفريقها نشاط الموجات الدماغية للأشخاص وحاولوا أن يرصدوا خلالها الأنماط التي يمكن التأثير عليها.
وأوضحت في مؤتمر صحفي: "إننا في الواقع نصدر أصواتا بسيطة، في أوقات محددة يتم فيها تسجيل تقلبات معينة في نشاط الدماغ، للتأثير على موجات الدماغ".
أظهرت دراستها السابقة، التي نُشرت في مارس 2021 ، أن نفس الأسلوب يمكن أن يساعد في تقليل قلق النوم وحتى الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
ووفقا لها، يكون هذا التأثير عادة أكثر قوة لدى الشباب ويقل مع تقدمهم في السن، ولكن في الدراسة الحالية ستحاول إيجاد طريقة "لهندسة" العقول الأكبر سنا بشكل أكثر فاعلية.

هذا يعني أنه إذا كان لديك اختبار كبير في الصباح، فمن الأفضل أن تذهب إلى الفراش مبكرا، ولا تقوم بالمذاكرة لوقت متأخر.
وتقول في هذا الصدد: "البيانات تظهر أن أداء الناس أفضل بكثير في الاختبارات إذا كانوا ينامون بشكل صحيح".
وتضيف "خلال الليل، هناك تحسن كبير في التعلم - تحسن أكبر بكثير من التحسن المسجل بين الصباح والمساء".
وإذا كنت ترغب في زيادة تحسين ذاكرتك وقدراتك على التعلم، فإنها توصي باستخدام الأصوات (رنات مثلا) بشكل غير مفاجئ.
للقيام بذلك، تقترح لويس التعرض لأصوات معينة عندما تتعلم معلومات مهمة أو تختبر شيئا تريد تذكره والاعتزاز به، ثم قم بالتعرض لنفس الأصوات أثناء نومك. وقالت "مثل هذه العملية تنشط حفظ الذاكرة في الدماغ وتبلورها في الدماغ لفترة طويلة".
وتقدر لويس أن هذه الذكريات ستظل محفوظة لمدة عشرة أيام في المتوسط ​​- ومن المتوقع أن تتلاشى تماما بعد حوالي عشرين يوما ما لم يتم استخدامها.
لكن هذا ليس كل شيء. كما تؤكد الباحثة التي تضيف أن هذا الإجراء له مساهمة إضافية في الدماغ - وهو أكثر أهمية بكثير: "إنه يزيد المادة الرمادية (هي مفتاح معالجة المعلومات نوجد في قشرة الدماغ الخارجية والحبل الشوكي) في الدماغ لمدة عشرة أيام تقريبا، والتي يمكن أن يكون لها تأثير طويل المدى على التغيرات الوظيفية والهيكلية والسلوكية في الدماغ - وهو أمر مدهش حقا".

نقلا عن sputniknews




يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق