صمتٌ مُدَوٍّ .

مشاري الوسمي
 

على الرغم من أن لدهاليز السياسة رجال، ولملفات التحايل والاحتيال من هم لها بالمرصاد، لكنني سعودي !، وقد وصلتني رسالة حكومتي من خلال مواقف قيلت بحزن وعمق دفين، لماضٍ ثقيل، حملنا فيه هم من لا يستحق، دافعنا عن قضايا باعتها قيادتها قبل أن تفيق من تحت الأنقاض، وتسكت صرخات الثكالى، وتغفو عيون الأيتام .



أنا مواطن سعودي، قرأت ما بين السطور، حفظته وفهمته، قررت أن أعلمه أبنائي اليوم وأحفادي غدًا ، أن حكام هذه الأرض ليسوا حديثي نعمة، ولا متعطشين للسلطة، بل هم من غيروا وجه التاريخ، أعادوا الملامح الحقيقية لشبه الجزيرة، قطعوا دابر العثمانيين اللصوص، الذين قتلوا وهجروا الأبرياء، ودعوا للدمار والفقر والجهل والفساد .

تاريخ هذه البلاد يُكتب بنقش الذهب، على أبواب الزمان، يعلم الأجيال أن من كان مع الله كان الله معه، وأن إحقاق الحق صعب المنال، والطريق القويم لا يأتِ طواعية .
أقلامنا خناجر في حناجر الأعداء، وسيوف تقطع ألسنة من أرادَ بنا ظلمًا وبهتانًا، لن نساوم على كرامتنا وعاداتنا وأصولنا النقية، فبلادنا لم تتخلَّ عن أصدقائها يومًا حتى تتخلى عن إخوتها، لكنه التجني، الافتراء زاد حتى طغى وعلا، تجبر و تفرعن، حتى ملأ الدنيا جورًا.

فما كان من ولاة أمرنا إلا شهادة حق، من رجل عاصر فائتمن على ما شاهد، وثق أحداث الماضي لتنير الطريق في المستقبل، فلا يخدعنا ثائر، ولا تلين قلوبنا لدموع التماسيح، ولا تهتز قلوبنا للشعارات الجوفاء .
لكل كلمة حق مقام، ومقامها عند كل مسلم أن قضية الشعب الفلسطيني قضيتنا، لا نساوم عليها، لكن القيادات كراسٍ بالية، أصوات مزيفة، وجيوب كجهنم دائما ترغب بالمزيد .

دامت الشعوب العربية آمنةً ومترابطة، تنبذ الخونة، تشد على يد الداعمين الأوفياء، ودامَ شعب وطني واعيًا منصتًا، يقدر جهود حكامه في إنارة طرق الحق واليقين، وإغلاق كل منافذ شياطين الأنس، المشككين الضالين المضلين .
ودامت رايتنا خفاقة، وعمىً لعيون من أرادَ بنا شرًا وتفككًا .





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق