أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

صالون حزين عمر الثقافي يؤكد عودة قوة مصر الناعمة .. بعد تراجعها بفعل فاعل
أعظم الانتصارات ما تحققه بدون طلقة رصاص . وتجارب مصر الحديثة تؤكد هذه الحقيقة ،حينما كان عبد الناصر يطلب في كلمة يلقيها بإذاعة صوت العرب ، من العمال في الموانئ العربية وقف التعامل مع السفن الأمريكية ، ردا علي رفض العمال الأمريكان إنزال شحنة من سفينة مصرية !! فإذا بكل موانئ العرب مغلقة في وجه أمريكا !!

إقرأ أيضاً

الخطيب يوجه رسالة ساخنة الى صالح جمعة
عايدة رياض تتحدث عن أزمة قضية الآداب بعد ٣٧عاما
لأول مرة .. زينة تفجر تصريحات خطيرة عن أسرار ارتباطها وزواجها باحمد عز
اول ظهور لابنة زوجة احمد الفيشاوى .. فيديو
اول تعليق من ياسمين عبد العزيز بعد شائعة ارتباطها بالفنان احمد العوضي


هكذا بدأ الحديث في ( صالون حزين عمر الثقافي ) عن قضية ( قوة مصر الناعمة ..الواقع والمتوقع ) بمشاركة القامات الوطنية والرموز الفكرية : اللواء محمود منصور والسفير محمد العشماوي والدكتورة إيمان مهران والدكتور مدحت الجيار والمفكر سامي الزقم والمستشار د.مجدي الجارحي والمفكر الإسلامي عبد الغني هندي ..ضيوف الصالون الذي عقد بأتيليه القاهرة ..وقد أكدوا علي أن مصطلح ( القوة الناعمة) مصطلح حديث وفحواه امتلاك عناصر التأثير الدولي بدون استخدام ( القوة الخشنة) أي المسلحة..وللقوة الناعمة أدوات كثيرة منها : الإبداع الأدبي : شعرا وقصة ورواية ونقدا ومقالة ومسرحا ،وكذلك أشكال الإبداع الفني ،وخاصة السينما التي يتلقاها كل الناس مثقفين وأميين ومتعلمين ، ثم التعليم الوطني بكل مستوياته ورجاله الذين كانوا ينشرون العلم والاستنارة في سائر أرجاء الوطن العربي ، ثم الإعلام وما يحتويه من مضمون فكري عميق وهادف وليس تافها سطحيا دعائيا فجا كوضعه الراهن !! ثم مؤسسات عريقة انفردت بها مصر طوال أكثر من ألف عام كالجامع الأزهر : قبلة ملايين المسلمين طوال قرون ، وكذلك الكنيسة الأرثوذكسية المصرية الممتدة التأثير في عدة دول إفريقية وآسيوية وأوروبية

الصالون شارك فيه نخبة من المفكرين والمبدعين والأكاديميين والصحفيين والباحثين ، منهم : اللواء عبد الحليم محمد ود.عزام راشد ومحمد حجاج وحفني مصطفي ود.أسامة عمر وأحمد عبده ود.محمد ماهر قابيل ود.عبد القادر الهواري ومني عمر وشريف الجندي ود.ميرفت هلال وعبد الناصر العطيفي ومها شعبان وعبد العليم اسماعيل وأمال الخطيب وياسر مصطفي وحمادة الجندي ود.محمود عبد العزيز وأحمد السكري وجلال الصياد وجيهان جلال وأحمد فتحي وحسن الشامي وغيرهم ..مع مقرري الصالون : د.محمد راشد وأحمد زعيتر وعبد الرحمن الداقوفي وأشرف فتحي عامر.

استعرض المتحدثون التأثير المصري الواسع في الوطن العربي والقارة الإفريقية والعالم الثالث فترة الخمسينيات والستينيات عبر قوتها الناعمة، حينما كانت تغزو السينما المصرية ــ أيام ثروت عكاشة مؤسس وزارة الثقافة وأكاديمية الفنون ــ كل تلك البلاد وتوجه الذوق العام ، وكذلك كان يفعل الكتاب المصري والمجلات المصرية في الاشقاء العرب ، بحيث كان العرب ينقسمون إلي " عقاديين" و" طاهويين"نسبة للعقاد وطه حسين ، بدلا مما نراه الآن من انقسام العرب إلي وهابيين وإخوان وشيوعيين وثوريين وشيعة وسنة وعلويين وموارنة واكراد وأزيديين !!!!

كل هذه التقسيمات كانت غائبة تحت تأثر الثقافة القومية العربية التي تنتجها مصر وتوجه بها سياسات هذه الاقطار وقادتها بشكل غير مباشر..وقد تم تدمير هذا الدور ــ بعد وفاة عبد الناصر ــ بفعل فاعل !! في الداخل والخارج ،إلي حد أننا أغلقنا 36مركزا ثقافيا مصريا في إفريقيا ، كما تشير د.إيمان مهران ،كما دمرنا دور المركز القومي للسينما الذي كان شريكا في إنتاج كل أفلام مصر الخالدة ..وقد تم تجريف هذا الدور المصري كما يشير كتاب ( أزمة وطن ..تجريف الإنسان ) لحزين عمر ، حسبما يقول المفكر سامي الزقم ويشير إلي تحالف الفساد مع الاستعمار الانجليزي أثناء الاحتلال لهز ثقة الشعب في قدراته وتقليص الدور الوطني ، حتي جاء طلعت حرب وقاد النهضة الثقافية كما قاد نهضة الاقتصاد ..وبدأت منذ ذلك التاريخ قوة مصر الناعمة في الصعود...لكن السبعينيات شهدت تخطيط الأعداء من صهاينة وغيرهم لإسقاط الدور المصري والقوة المصرية في مجالات : الثقافة والفنون والإعلام والتعليم والازهر والكنيسة .

 

البــداية باحتـرام اللغـة القوميـة كأساس للهـوية .. وإحيـاء الإعلام


وإذا كان الإنتاج الادبي قوام هذه القوة الناعمة ، بما قدم من أعلام عظماء كطه حسين وتوفيق الحكيم وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم والشرقاوي ويوسف إدريس ونجيب محفوظ وسلامة موسي والعقاد وأمين الخولي ، فإن اللغة القومية هي اداة هؤلاء جميعا في التعبير وصياغة العقول والآراء ، كما يذكر د.مدحت الجيار ..ولابد من احترام اللغة القومية كعماد للهوية المصرية ووعاء للفكر والعلم وسفير لنا في كل مكان ، خاصة أن لها قبولا عظيما لدي شعوب قد تغيب عن اذهاننا ..فبعض هذه الشعوب غير عربية لكنها تتحدث لغتنا القومية ، كتشاد مثلا.وعلينا مع اللغة القومية بث الروح في البحث العلمي والتعليم الجامعي المنهار وإعادة ترتيب الأولويات ليحتل المفكرون والعلماء صدارة المجتمع لا سفحه !! وليصبحوا هم القدوة التي يسعي الشباب والناشئة لتقليدها .

 

عمــادها الإبــداع الأدبـي والفنـي ..التعليـم ..الأزهـــر والكنيســة
 

ومع هذا الوضع الذي بدأ التردي منذ السبعينيات يلفت اللواء محمود منصور النظر إلي إمكانية البعث والنهوض مرة أخري ،لان مرتكزات هذه القوة الناعمة : الازهر والكنيسة والموقع والتاريخ والإعلام مازالت قائمة ،ويمكن التحرك بها ومن خلالها ..ويؤكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لو اطلع علي كتاب ( أزمة وطن .. تجريف الإنسان ) للمفكر حزين عمر فسوف يستدعيه ويفرض عليه تنفيذ هذه الروشتة لإحياء قوة مصر الناعمة طبقا لما أورده في الكتاب من تشخيص للمرض ووسائل للعلاج من خلال الفكر .

وإذا كانت بعض الدول تملك من القوة العسكرية والاقتصادية ما لا يتسني لمصر كأمريكا والصين وروسيا مثلا ، فإن مصر تملك من القوة الناعمة ما لا يتوافر لهذه الدول..وكثيرا ما نردد : مصر قوة عظمي ثقافيا..وبعض الدول كفرنسا تقدم دائما قوتها الناعمة علي أية وسيلة اخري.

ويؤكد عبد الغني هندي أن كلا من مصر وفرنسا واليونان لديها وفرة في هذه القوة ولابد من إعادة توظيفها بالنسبة لنا ،،وإن كان قد ربط السفير محمد العشماوي بين إعادة بعث هذه القوة ووجود التطور الديمقراطي ، لكن أكثر المتحدثين لا يرونه اولوية الآن بالنسبة لمصر..فالمفهوم الغربي للديمقراطية ــ كوسيلة لاحتلال الدول ومعاقبتها ــ ليس هو فهمنا نحن للحريات التي لابد أن تبدأ بحرية الوطن نفسه ، وهي متحققة الآن في مصر بعد ثورة 30 يونيه ، ثم حرية الفكر والإبداع وهي كذلك متاحة بشكل مطلق .. لكن المتربصين بوطننا ينصرفون عن هذه الحقائق ليقصروها علي " السلطة" أي سعيهم للاستيلاء علي السلطة رغم أنف الشعب !! وإلا فلا ...!!!!







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق