المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

شينزن تطيح بالمستعمرة البريطانية
ماذا تريد هونغ كونغ ؟! ما تريده هونغ كونغ هو باطل بني علي باطل ،بالضبط كوعد بلفور ،القصة بدأت حينما رفضت تشينغ ،أخر ممالك الصين،استيراد تبغ الأفيون من بريطانيا ،فاندلعت حرب الأفيون الأولي واحتلت علي إثرها هونغ كونغ في يناير 1841.

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

 

وأصبحت مستعمرة بريطانية،ثم جاءت الحرب العالمية الثانية وجاء معها الغزو الياباني لهونغ كونغ في 1941 ،في تلك الأثناء هرب سكان المنطقة من بطش الغزو ومن الجوع والمرض للبر الصيني ؛ولكن عقب إعلان جمهورية الصين الشعبية في عام1949 هاجر العديد من الصينيين إلي هونغ كونغ ،كذلك نقلت الشركات مقارٍّها إليها بعد أن كانت في شنغهاي وغوانغزو ،وأخيرا قررت بكين المطالبة بحقها الشرعي في المستعمرة البريطانية ،فوقعت معاهدة تقتضي بتسليم هونغ كونغ ،عرفت تاريخياً باسم ،الإعلان الصيني البريطاني المشترك 1984 ،إلا أن بريطانيا وضعت شرط لعرقلة الاتفاقية ،آلا وهو بقاء هونغ كونغ منطقة إدارية خاصة بعد تسليمها للصين في عام 1997 ،وأن تحظي بالحكم الذاتي لمدة 50 عاماً علي الأقل بعد نقل الملكية ،وضرورة احتفاظها بنفس الدستور حتى بعد نقل ملكيتها ،الدستور المشتقة قوانينه من القانون الإنجليزي ،وافقت الصين علي ذلك لأنها توقعت ألاعيب بريطانيا ،فاستعدت لها بخطة بديلة ،وبهذا فقد تم إرجاع هونغ كونغ رسمياً لجذورها في يوليو 1997 ،،تحت مبدأ "دولة واحدة ونظامين" ،وذلك بعد احتلال دام لأكثر من قرن ونصف.
عادت هونج كونغ بهوية أكثر تكبراً بعد شرط الحكم الذاتي ،الذي وضعته بريطانيا بعقليتها الاستعمارية لمنع الصين من التمتع بالسيادة المطلقة عليها،بريطانيا لم تدرك حينها أن الصين تجاوزت فخ هونغ كونغ أثناء مفاوضات اتفاقية الإعلان المشترك ،وتوقعت أن لندن لن تتخلي عن المستعمرة بسهولة ،لهذا صنعت بديلا لهونغ كونغ ، منطقة شينزنShenzhen، و تقع شمال هونغ كونغ مباشرة،قررت الصين أن تجعلها أكبر المناطق الاقتصادية الخاصة في البلاد ،كخطوة احترازية إذا فشلت المفاوضات مع بريطانيا في اتفاقية تسليم هونغ كونغ ؛لكن الصين وقتها لم تتوقع أن تأتيها ضربة المستعمرة القديمة من الداخل بعد 22 عاما فقط من استلامها ،المركز المالي ،الذي نشأ بين أحضان تنين السور العظيم ،احتج علي قانون لتسليم المجرمين ،واعتبره تدخل في شئونهم الداخلية وطالبوا بمزيد من الديمقراطية ،هونغ كونغ حتى الآن لا تعترف بأن الصين هي القفزة الحقيقية ،ونقطة التحول ،التي نقلتها من مجرد مستعمرة بريطانية قديمة إلي واحدة من أكبر العواصم المالية في أسيا .
هونغ كونغ تعتقد أنها تضغط علي الصين ،خاصة بعد حصولها علي الدعم الأمريكي ،في حين أن بكين لا تمانع حتى وان انفصلت عنها المستعمرة القديمة من جديد ؛لكن كل ما يقلق الصين هو تمرد باقي المقاطعات ،وتعطل عجلة الاقتصاد ،أما بالنسبة لخسائر الصين الاقتصادية أو ضغط أمريكا التي ترقص الآن علي أنغام تلك الاحتجاجات للنيل من العملاق الصيني ،هذا كله زوبعة في فنجان بالنسبة لبكين ؛لأن شينزن قامت بدورها علي أكمل وجه وأصبحت أكبر قوي اقتصادية تهدد مستقبل هونغ كونغ المالي ،ومازالت تلك البداية ؛فالصين وقعت وثيقة أمس عزمت فيها علي تحويل شينزون لمكان أفضل من هونغ كونغ ،حتى وإن اضطرت لدمجها مع ماكاو .
هونغ كونغ الآن لا تعاند سوي نفسها ،لا دعم أمريكا سينقذها من الخسائر الاقتصادية التي خلفتها الاحتجاجات ،ولا تعليق قانون تسليم المجرمين أو حتى تنحي كونغ كاري لام سيوقف الصين وشركاتها عن مخططاتها في التخلي عن المستعمرة القديمة واستبدالها بشينزون و ماكاو ،هم حتى هذه اللحظة لا يدركون أن سيف شينزن خرج من الغمد منذ أمد، تهميش هونغ كونغ أصبح الآن أكثر خطورة من احتجاجاتهم ،حتى إذا انتهي الأمر بتنفيذ كل طلباتهم واستقالت كاري لام من منصبها ،كل هذا لن يخفي حقيقة أن عاجلاً أو أجلاً شينزن ستطيح بالمستعمرة البريطانية القديمة.
بقلم - هبه مرجان:




يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق