• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فى ذكرى ميلاده 

شنودة "بابا العرب ".. أول من زار كرسى روما والقسطنطينية منذ ١٥ قرنا

أول مؤسس لفروع الكلية الاكريليكية في أمريكا واستراليا



البابا شنودة الثالث وُلِد باسم نظير جيد روفائيل فى 3 أغسطس سنة 1923 بقرية سلام بمحافظة أسيوط والتحق بجامعة فؤاد الأول في قسم التاريخ وبدأ بدراسة التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث وحصل على الليسانس بتقدير ممتاز عام 1947 وفي السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية وتخرج منها وعمل مدرساً للغة العربية ومدرسا للغة الإنجليزية وحضر فصولا مسائية في كلية اللاهوت القبطي وكان تلميذاً وأستاذاً في نفس الكلية في الوقت نفسه وهو أول بابا منذ القرن الخامس يختار من أساتذة الكلية الإكليركية.

 

كان يحب الكتابة وخاصة كتابة القصائد الشعرية ولقد كان ولعدة سنوات محررًا ثم رئيسًا للتحرير في مجلة "مدارس الأحد" وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العُليا في علم الآثار القديمة وكان خادما بجمعية النهضة الروحية التابعة لكنيسة العذراء مريم بمسرة في حي شبرا بالقاهرة وكان خادما بكنيسة الانبا انطونيوس بشبرا في منتصف الاربعينات وكان من الأشخاص النشيطين في الكنيسة وخادما في مدارس الآحاد ثم ضابطاً برتبة ملازم بالجيش.

الرهبنة

وقد رسم راهبا باسم أنطونيوس السرياني في يوليو 1954، وقال أنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء ومن عام 1956 الي عام 1962 عاش في مغارة تبعد حوالي سبعة أميال عن مبني الدير مكرسا فيها كل وقته للتأمل والصلاة.

وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قساً وأمضى 10 سنوات في الدير دون أن يغادره وعمل سكرتيراً خاصاً للبابا كيرلس السادس في عام 1959 ورُسِمَ اسقفاً للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميد الكلية الاكليريكية، وذلك في 30 سبتمبر 1962.

وعندما تنيَّح قداسة البابا كيرلس في الثلاثاء 9 مارس 1971 أجريت انتخابات البابا الجديد في الأربعاء 13 أكتوبر، ثم جاء حفل تتويج البابا (شنودة) للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.

نقابة الصحفيين
وفي عهد البابا شنودة تمت سيامة أكثر من 100 أسقف بما في ذلك أول أسقف للشباب وأكثر من 400 كاهن وعدد غير محدود من الشمامسة في القاهرة والإسكندرية وكنائس المهجر وهو أول بابا يستمر بعد سيامته في إلقاء الدروس بالإكليركية و إدارتها.

كما انه أول بابا يرأس ويؤسس مجلة أسبوعية و يكون عضوا بنقابة الصحفين، وامتدت انشطتة الي الكتابة في الصحافة وكان يكتب في جريدة الاهرام،  كما واظب البابا شنودة الثالث على إلقاء 3 محاضرات أسبوعيا بالقاهرة و الإسكندرية بخلاف اجتماعاته الشهرية مع الخدام و الكهنة و الجمعيات.

إعادة اعمار الاديرة
كان البابا شنودة يجتمع مع الناس كل يوم أربعاء في لقاء بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية للاجابة علي أسئلة ومشاكل الناس. وكان أول بطريرك يقوم بانشاء العديد من الاديرة القبطية خارج مصر واعادة تعمير عدد كبير من الاديرة المتهالكة وهو أول بابا منذ 15 قرناً يزور كرسي روما وكرسي القسطنطينية.

وأسس البابا كنائس قبطية أرثوذكسية في كينيا و زاميبيا و زيمبابوي وجنوب أفريقيا وقام بزيارات إلى بلاد أفريقية لم يزورها أحد الباباوات من قبل مثل زائير و الكونجو و غيرها، وقام برسامة كهنة أفارقة لرعاية الكنائس في بلادهم.

قام البابا أيضا بنتأسيس أديره في أمريكا و أستراليا و ألمانيا و إيطاليا ، وهو أول بابا يؤسس فروعاً للكلية الإكليريكية في أمريكا وأستراليا.

العلوم اللاهوتية والانسانية

كان البابا شنودة أول بابا يقيم حفلات إفطار رماضنية لكبار المسئولين بالدولة منذ عام 1986  بالمقر البابوي وتبعته في ذلك معظم الإيبارشيات، وهو ايضا أول بابا يحصل على أربع دكتوراه في العلوم اللاهوتية و العلوم الإنسانية.

بابا العرب

لُقِّب بـ"بابا العرب" لمواقفه الوطنية الكبيرة على المستوى المحلي والعربي، وكسب البابا شعبية كبيرة بين العرب نتيجة موقفه من عدم زيارة القدس الا بعد اقامة الدولة الفلسطينية وكان الرئيس عرفات يزوره عندما يأتي لمصر، وكان الاقباط الذين يزورن القدس يطلبون العفو من البابا عند العودة.

عانى قداسه البابا شنودة من أمراضٍ عدة عبر حياته، كان أكبرها هي آلام الغضروف في الظهر (العمود الفقري)، كما أصيب بمرض السرطان في الرئتين (ولم ينتشر المرض في أجزاء أخرى كما توقع الأطباء).  كما كان لديه بعض المشاكل الصحية في الكِلية، وكان يقوم بعمل غسيل كلية لسنوات طوال، وأحيانًا أكثر من مرة في الأسبوع.  كما عانى من مشاكل صحية في القلب والسكر والضغط..  كما تعرَّض لكسر عام 2006 م. وهو في سن كبير.

وقد تنيَّح قداسة البابا شنوده الثالث يوم السبت 17 مارس 2012 (الساعة الخامسة والربع مساءً حسب التقرير الطبي)، عن عمر يناهز 89 عامًا.  وتم صلاة الجناز على جسده الطاهر يوم الثلاثاء 20 مارس 2012، وسط حضور العديد من ممثلي الكنائس في العالم ورجال السياسة ومئات الآلاف من الشعب المسيحيين والمسلمين..

تم وضع جثمانه الطاهر في مدفن خاص في دير الأنبا بيشوي ببرية شيهيت، مصر.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق