• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ستشهد أيديهم بما يفعلون

غادة ناجي طنطاوي

 

مؤخراً تفشت ظاهرة سلبية في جميع الدول، عُرِفَت بالفساد الإداري، ظاهرة مقلقة للشعب حين يشعر بأن مصالحه و حقوقه المكتسبة التي منحتها له الدولة في أيدي اناس لا ذمة لهم و لا ضمير، و مقلقة للوطن عندما تكون صورة إدارة الدولة الفعلية في خطر محقق يفتك بأمن و سلامة المجتمع.




لبنان الآن يحاول ردع أكثر من ١٠٠ موظف نتيجة للفساد الإداري الذي يجول في أروقة منشئآتها الحكومية، طالت يده التلاعب في البنية التحتية للدولة و تبعتها الملكية للمواطن، قضية أصابت مفصلاً حيوياً خاصةً بعد مأساة المرفأ، فكانت مثالاً غير مشرفاً لبعض الجهات المخولة بحماية الحقوق العامة، و بالتالي، فإن ما حدث لم يترك لأي جهة الحق في التشدق بمحاربته والقضاء عليه، بعد أن أصبح نمطاً لمعيشة و أسلوب حياة في المجتمع، حتى بات يخشى أن يصبح الفساد قاعدة، والطهر والنزاهة استثناء..!! على صعيدٍ آخر..تبين أن من حسبناه موسى طلع فرعون، و من توقعناه حامياً للمال العام ما كان الا محاسباً و حامياً لمصلحته و جيبه..!! لو تتبعنا منهجية الفساد الإداري منذ بداياته في أصغر القضايا، لوجدنا أنه بدأ بفكرة تنصل صناع القرار من تحمل مسؤولياتهم الإدارية التي تقتضي الذمة و مراعاة الله في الحقوق المالية للمواطن، السعي خلف المصالح الذاتية و تحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة تقوم بالدرجة الأولى على هضم حقوق من هم أقل منهم سلطة، غفلة الجهات المختصة عن المتابعة و المراقبة للأمور المالية و ما يتبعها من تزوير في الأوراق الرسمية و اختلاسات و رشاوي مالية.
حاليًا ما أراه على الساحة مفزع..!! حزب الله يتصرف بكل أريحية تبعًا للأجندة الفارسية، ضاربًا بمأساة الشعب عرض الحائط، الحكومة الإفتراضية مثيرة للسخرية و تفوح من تصريحاتها رائحة الخيانة، اسرائيل تنفي التهمة قبل أن يُشار إليها بأصابع الإتهام و تقدم عرضًا سافرًا بنقل المصابين إلى مشافيها..!! لم ننسَّ ما قمتم به في مجازر قانا، صبرا و شاتيلا و مذبحة دير ياسين حتى نصدق أنكم تحليتم بالإنسانية فجأة. إيران تنتظر الفرصة لتدير زمام الأمور بصفة أقوى و أكثر تجبرًا، لم نَنْسَّ دعمكم للإرهاب على ثمانية أذرع حول العالم و حروبكم بالوكالة معنا..!! و ليكتمل المشهد الهزلي ماكرون يعطي وعودًا بمساعدات غير مشروطة ثم يفاجئ الجميع بقائمة تحمل نبوئة مرعبة أخرى لدولة مكلومة، كأننا سنشهد فلسطين أخرى مُحْتلَّة على الخارطة، لم ننسَّ زيارة خامنئي لفرنسا حاملًا مخطط التدمير و رضوخكم تحت حكومة الملالي. جميعكم وجوه مختلفة لعملة واحدة.
ختاماً..في ظل ما رأيت و سمعت مؤخراً.. لا أعلم إن كنا فقدنا القدرة على العلاج أم فقدنا الرغبة فيه؟ هل ما يحدث مؤشراً على أن المصالح الشخصية فقط باتت فوق كل عقاب، أم أن قضية الفساد الإداري باتت مرضاً عضالاً استعصى على الطب و الطبابة..؟؟ رغم أن الواقع يؤكد نجاح العلاج المبكر في الحالات المستعصية إذا ما عولجت عوارض المرض مبكراً، و كان عند المريض يقيناً بالله و رغبة حقيقية في الشفاء. لبنان تحتضر.. حصون الفرحة تنهار..أمال الأطفال تلفظ أنفاسها الأخيرة، شعبها يدفع ثمن أخطاء لم يرتكبها..ولا أرى سوى وجوهًا تَجَبْرَت فَعَثَت فيها فسادًا.. وجب قتلها و نفيها من الأرض و في خضم ما يجري مازلنا نردد..لا عزاء لدينا للإرهاب.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق