قصة قصيرة

رَنِّـة هَـاتِف

بقلم: أسماء كامل



 

لقد أصبَح الرجوع مستحيلًا. 
كَانَت النِهَايَة هذِه المَرَّة كَحَد السَّيف الّذي قطَع الخَيط الرَّفيع الّذي هُييِّء ليّ بِأنَّه مَازَالَ مَوصُولًا. 
نَعَم رأيتُ مِنه مَالَم تَتَحمَّله أُنثىٰ ورغْم ذَلِكَ كُنت أعُود، كُنت مُتَوَهِّمَـة بأنَّ لَا حيَاه بِدُونَه،  ولكِن هَذه المَرَّة هوَ نَفسَه يَعلَم بأنّي لَن أعُود. 
لَم يعُد لَديه القُدرَة حتَّىٰ لِمواجَهَتي، لَا شَيء  يَشفَع لَه فِعلَتَـه.
فَماذَا بِي اذًا!!؟ 
يَجِب عليَّ أن أترُك تِلك الوَسَاوِس المُهينَـة وأخلِـد لِلنَـوم. 
وإذا بالهَـاتف ينبِض..
- مَا هَـذا الرَّقَـم؟! (السَّلامُ عَليكُم)
ـ أُحبببببببِّك....
تَنـهَض فِي فَرَح مُختَلط بالفَزَع وتَجلِب الهَاتِف أمَـام عَينَها وتَنـظر لَه بِتـعجُّب..
ـ مَعقُـول؟! هوَّ؟!
تُعيد الهَاتِف مرَّة أُخرَىٰ علَىٰ أُذُنهَا للتأكُد مِن صَوتِه..
ـ مَاذااا عنكِ حَبيبَتي !!؟ (أخبِريني مَاذاااا عَنكِ)
تَتسَـارع أنفَـاسهَا، تَعلُو نبَضات قَلبهَـا، يَقشَعِر بدَنهَا، تتَّسِع مُقلتيهَـا، وتَبتسِم إبتسَامَة سَاحِرة تَملاؤهَا تَنهِيدَة شَـوق تَنبُع مِن جَميع أجزَاء جَسدهَا وبكُل لَهفَة تقُول...
ـ مَاذا مَاذاااااا؟!!!!!! ( لقَد عَادَت إليَّ رُوحِي )

وإذَا بالهَاتِف يَخفِق فِي مِيعَاد العَمَل. 
وتَنهض لِتُمارِس واقِعهَا، وقَد تَأكَّد لهَا أنَّه يَخلُو مِن وجُوده.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق