بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

قصة قصيرة

روح عبرت
تنطفئ الأنوار، أصواتُ آخرِ الأقدامِ التي رحلت تبتعد مع غلق الباب الخارجي، لا شيء هنا سوى أنوار خافتة للهب بقايا الشموع التي أشعلها رواد اليوم، تعطف على الظلمة، وتهمس بظلالٍ متماوجة لأيقونات القديسين المعلقة على الجدران المتشبعة برطوبة البحر القريب جدًّا، يدفع هواءه البارد دومًا في شقوق النوافذ، تهبط من أعلى، حيث اختارت أن تسكن بين أشواك الإكليل المقدس مذ خرجت من جسد الأب "سمعان"،

 

 

إقرأ أيضاً

تايم سبورت تعلن اذاعتها لمباراة الاهلى والهلال السودانى

وفاة الشيخ محمد حسان تتصدر

كواليس رجوع حمدي النقاز للزمالك وقيمة التعاقد

احمد سعد : لن اسمح بحبس سمية الخشاب .. فيديو

تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الاهلى والهلال السودانى

بث مباشر

بث مباشر مباراة الاهلي والهلال السوداني بث مباشر اليوم الجمعة


بقلم: منال يوسف

ورغم مرور سنوات عديدة، إلا أنها لم تبرح مكانها يومًا، تسبح في الأروقة، تدور حول الأعمدة، تعبر غرفة الاعتراف، تلمس الباب الخشبي، ترتعش الستارة القرمزية، كل شىءٍ صامتٌ، عدا أصوات المعذبين بذنوبهم، بكاءٌ شديد، ونحيبٌ مكتوم، شهقةٌ تتبعها دموعٌ صامتة.

كان الطفل يحكي للأب "سمعان" عن ذنبه الصغير، ولمَّا لم يتلق جوابًا، رغم انتظاره الطويل، أخبرته براءته أن ما فعله يعد إثمًا لا يغتفر، خرج ولم يعد منذ ذلك الحين، لم يعرف أن الأب "سمعان" في هذه اللحظة تحديدًا كان قد مات، روحه الحائرة ظلت تنتظر كل يومٍ الفتى الذي لم يأتِ أبدًا، وفي المساء تسبح معذبةً، حاملة أنين الموجوعين وعذابات البشر على صغر الأفعال ودموع الصامتين على عظم الخطايا، تساقط من بينها الأسئلة معلقةً بين الأمل والرجاء، دموع باتت تراها الروح تسيل كل ليلةٍ على الجدران المتعبة.

لكن شيئًا جديدًا قد حدث في قداس اليوم، حين هبطت من عليائها كعادتها، تدور بين الحضور، تنصت للقلوب، وجدته بينهم وبجانبه فتى يشبهه تمامًا، مرت بينهما، ارتجف ومد يده ضاغطًا على يد أبيه الذي ابتسم، وراحا ينشدان معًا "لحن البركة"، تلمست قلبه، بحثت في مكامن خوفه، واستراحت على نبضات قلبه المطمئن.

سابحةً في أرجاء الكنيسة، صوت الدمع المتساقط على الحاجز الخشبي يرن في المكان، يتسع كدائرة مغناطيسية تشمل كل شىء، لكن روح الأب سمعان تمر بين الأعمدة، تمسح الدمع عن الجدران، ما إن تعبر درج البخور حتى تتصاعد رائحة العود والسندروس، تلمس أوتارًا، فتسري في الظلمة ترنيمة "سبحِ الربَّ"، يهتزُّ الماءُ في الإبريق النحاسيّ الموضوع على الكرسي الخشبي في الجهة البحرية من المذبح، تقترب من الهيكل ثم تصعد، تعبر النافذةَ وابتسامات القديسين الفضية، بعيدًا تسبح في الفضاء، وهناكَ تمرقُ بين الغيمات العابرة فوق مياه البحر التي لا تهدأ.
 


 

 

إقرأ أيضاً

تايم سبورت تعلن اذاعتها لمباراة الاهلى والهلال السودانى

وفاة الشيخ محمد حسان تتصدر

كواليس رجوع حمدي النقاز للزمالك وقيمة التعاقد

احمد سعد : لن اسمح بحبس سمية الخشاب .. فيديو

تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الاهلى والهلال السودانى

بث مباشر

بث مباشر مباراة الاهلي والهلال السوداني بث مباشر اليوم الجمعة






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق