المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

صور من التاريخ

رابع أبناء الخديو عباس.. طرد من مصر بعد اتهامه بقلب نظام الحكم.. ثم عاد ليدفن بمسجد الرفاعي

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

يكتبها: أحمد مصطفى السحار

في منتصف السبعينيات، خاطب الرئيس الراحل محمد أنور السادات المصريين الذين اضطرهم خلافهم السياسي مع النظام إلى الابتعاد عن مصر و السفر إلى الدول العربية المجاورة قائلا لهم : إنسوا عداءات الماضي وعودوا إلى مصر

فما كان من الأمير محمد عبد المنعم إلا أن أرسل له خطابا من إسطنبول قال فيه: أنا أيضا أتمنى أن أعود إلى مصر!

وكان رد السادات: مرحبا بك !

طار الأمير محمد عبد المنعم من السعادة وذهب مع ابنته إقبال إلى القنصلية المصرية في إسطنبول. إنه يعلم مبنى القنصلية جيدا.. بل إنه يعرفه أكثر مما يعرفه القنصل نفسه! فقد تربى الأمير محمد عبد المنعم في قصر جدته الوالدة باشا "أم المحسنين أمينة هانم إلهامي" وهو طفل وقضى فيه سنوات طويلة قبل أن يتم مصادرة القصر بعد عام 1952.

طلب الأمير محمد عبد المنعم مقابلة القنصل وأعطاه جواز سفره القديم الذي انتهت صلاحيته بعد أن غادر مصر لآخر مرة في عام 1957 وقال له: عايز أجدد الباسبور ده .. البلد وحشتني..

سافر الأمير محمد عبد المنعم إلى القاهرة أكثر من مرة بعد ذلك حيث كان يقضي بضعة أسابيع في قصره بمصر الجديدة ثم يعود مرة أخرى إلى إسطنبول إلى جوار أولاده.

وفي 1 ديسمبر 1979 مات الأمير محمد عبد المنعم في منزله في إسطنبول عن عمر يناهز الثمانين عاما. وفي نفس اليوم زار القنصل المصري أسرة الأمير محمد عبد المنعم حاملا إليهم تعازي الرئيس السادات ورغبته في أن يتم دفن الأمير الراحل في القاهرة في جنازة رسمية.

عاد جثمان الأمير محمد عبد المنعم إلى القاهرة ومعه أولاده وأقيمت له جنازة رسمية في مسجد الرفاعي ثم دفن في قبة أفندينا إلى جوار والده الخديو عباس حلمي الثاني وجده الخديو توفيق.

======

ولد الأمير محمد عبد المنعم في 20 فبراير 1899 في قصر المنتزه بالإسكندرية وهو رابع أبناء الخديو عباس حلمي الثاني من زوجته إقبال هانم بعد شقيقاته الأميرات أمينة وعطية الله وفتحية.

طبقا لفرمان الخديوية المصرية المعمول به آنذاك، أصبح الأمير محمد عبد المنعم وليا للعهد فور مولده كما أصبح عمه الأمير محمد علي هو الوصي على العرش في حالة وفاة الخديو عباس قبل بلوغ ولي عهده السن القانوني.

===

في شهر مايو من عام 1914 غادر الخديو عباس حلمي الثاني مصر لآخر مرة وسافر إلى الأستانة لمقابلة السلطان العثماني. وفي شهر يونيو تعرض الخديو الثاني لمحاولة اغتيال أمام قصر طوب كابي في إسطنبول فمنعته ظروف إصابته من العودة إلى مصر سريعا ثم ما لبثت الأحداث أن تسارعت إذ أعلنت كل دول أوروبا الحرب أمام بعضها البعض في شهر يوليو.

منعت ظروف الإصابة والحرب الخديو عباس حلمي الثاني من الرجوع إلى مصر.

وكان إعلان الخديو لتأييده للسلطان العثماني وحلفائه بمثابة إعلان حرب على بريطانيا وهو ما دفع بناظر الخارجية البريطاني إلى إصدار قرار بعزل الخديوي عباس حلمي الثاني عن العرش في نفس يوم إعلان الحماية البريطانية على مصر في 19 ديسمبر 1914.

وكان قرار تنصيب حسين كامل بن الخديو إسماعيل هو القرار الثالث الذي تزامن مع قرار العزل وفرض الحماية. وهكذا ابتعد الأمير محمد عبد المنعم عن طريق العرش إلى حين.

===

قضى الأمير محمد عبد المنعم حياته متنقلا بين القاهرة (حيث تزوج بها في عام 1940 من الأميرة الجميلة فاطمة نسل شاه، حفيدة عبد المجيد الثاني ، آخر الخلفاء العثمانيين) والقدس (حيث كانت تعيش والدته إقبال هانم حتى وفاتها في 10 فبراير 1941) وجنيف (حيث كان يعيش والده حتى وفاته في 18 ديسمبر 1944).

====

ثم استقر الأمير محمد عبد المنعم في القاهرة وكان من المقربين من الملك فاروق إذ كان ثاني المستحقين للعرش بعد عمه الأمير محمد علي توفيق.

وفي 16 يناير 1952 أصبح أمير الصعيد أحمد فؤاد الثاني ابن الملك فاروق هو ولي العهد وأصبح الأمير محمد علي توفيق هو الوصي الأول على العرش.

وفي 26 يوليو 1952 غادر الملك فاروق مصر لآخر مرة وأصدر الضباط الأحرار عدة قرارات بشأن مصادرة ممتلكات الأمير محمد علي توفيق ومنعه من مباشرة أي نشاط سياسي. فتم التوافق على تعيين مجلس وصاية على عرش الملك أحمد فؤاد الثاني وكان الأمير محمد عبد المنعم أحد أعضائه الثلاثة إضافة إلى القائمقام رشاد مهنا وبهي الدين بركات باشا. ثم سرعان ما انفرط عقد مجلس الوصاية على العرش بعد القبض على رشاد مهنا واستقالة بهي الدين بركات في 7 سبتمبر 1952 فتم تعيين الأمير محمد عبد المنعم وصيا منفردا على عرش مصر حتى تم إعلان الجمهورية وسقوط حكم أسرة محمد علي باشا في 18 يونيو 1953 فتوارى الأمير محمد عبد المنعم عن الأنظار وخبت أخباره عن السامعين حتى اتهم في عام 1957 بتدبير مؤامرة لقلب نظام الحكم في مصر فتم القبض عليه وعلى الأميرة فاطمة نسل شاه كما تم مصادرة أملاكهم ولم يتم الإفراج إلا بعد تدخل من الرئاسة التركية آنذاك.

اضطر الأمير محمد عبد المنعم وزوجته إلى مغادرة مصر برفقة أولادهما عباس حلمي الثالث وإقبال حيث عاشوا في أوروبا.

بحلول عام 1974 انتقلت الأسرة للعيش في إسطنبول بعد أن تم السماح لأمراء وأميرات الأسرة العثمانية بالعودة إلى إسطنبول مرة أخرى وذلك بعد مرور سنوات الإبعاد الخمسين التي حددتها الجمهورية التركية الجديدة بعد إعلان سقوط الخلافة العثمانية سنة 1924 فظل الأمير محمد عبد المنعم بها حتى وفاته بها في 1 ديسمبر 1979.

-------------

نقلا عن صفحة ملوكي





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق