هيرميس
رئيس قطاع الثروة الحيوانية في حوار لـ "الجمهورية أون لاين": البروتين تحت السيطرة ولدينا اكتفاء ذاتي من اابيض والالبان

مشروع البتلو حافظ علي الثروة الحيوانية وأعطي إنتاجية أكبر
1.4 مليار جنيه قروضاً لصغار المربين و20 ألف مشترك بالمشروع
210 آلاف رأس ماشية.. ونسبة تسديد القروض 100%
62 ألف ترخيص جديد لأنشطة المواشي والدواجن وأمهاتها
"القومي للألبان" من أجل مساعدة صغار المنتجين
يوفر الحليب الآمن للاستهلاك المباشر أو التصنيع
لا توجد مشكلة في توافر الأعلاف.. والدليل قوائم انتظار التوسع في المشروعات

 



يعد قطاع الثروة الحيوانية والداجنة من أهم قطاعات وزارة الزراعة فهو يساهم بدرجة كبيرة في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي ولذلك تولي الوزارة هذا القطاع أهمية كبيرة من خلال العمل علي تنميته لمواجهة الزيادة السكانية وخصوصاً أن هناك تحديات تواجه هذا القطاع في استيراد الكثير من مكونات الإنتاج بهدف توفير بروتين حيواني آمن لصحة المصريين. لذلك كان ميلاد المشروع القومي للبتلو ومراكز تجميع الألبان المجمعة لخدمة صغار المنتجين ودعمهم بالقروض الميسرة.

أيضاً يعمل القطاع علي توفير الرعاية الصحية للحيوانات وحماية السلالات المميزة واستيراد الأكثر تميزاً ذات الإنتاج الوفير في اللحوم أو الألبان إلي جانب رفع طاقات المربين الصغار مع التوسع الرأسي والأفقي، كل هذه العوامل أدت إلي طفرة كبيرة للقطاع مثل نجاح مشروع البتلو في توفير كميات مضاعفة من اللحوم وتوفير لبن آمن للمصريين من خلال مراكز التجمع المنشأة حالياً وأصبح لدينا اكتفاء ذاتي من الألبان ونصدر الباقي مصنعاً. وأيضاً اكتفينا من بيض المائدة ومن الدواجن.

عن دور هذا القطاع وأهميته التقت "الجمهورية أون لاين" الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة في مصر في هذا الحوار:

 في ظل تحديات الزيادة السكانية في مصر ما أهم أهداف القطاع التي يعمل عليها لتواكب الثروة الحيوانية تلك الزيادة؟

 أهم أهداف القطاع هو العمل علي التنمية المستدامة لثروتنا الحيوانية والداجنة ومساعدة صغار المربين وتقليل الفجوة بين المتاح والمطلوب من البروتين الحيواني وتصدير الفائض للخارج من خلال عدة محاور وتحسين معدلات الإنتاج للحوم، والثاني رفع أداء الحيوانات من خلال التحسين الوراثي علي المدي القريب والبعيد وهذان المحوران يستلزما عدة أنشطة ومشاريع أهمها: المشروع القومي للبتلو يعمل علي الحفاظ علي الثروة الحيوانية من الإهدار والزيادة الرأسية لإنتاج اللحوم الموجودة في البلاد لأننا كنا نتعامل مع تلك الثروة بما يفقدنا الكثير منها، حيث كان يتم ذبح الحيوان وهو صغير وقد لا يصل وزنه إلي 100 كيلو وهذا يعطي صافي لحم 30 كيلوجراماً من اللحوم فقط. حالياً ومن خلال قرار وزارة الزراعة بمنع ذبح صغار الحيوانات أصبحت نفس الرأس التي كانت تعطي 30 كيلوجراماً من اللحوم لا يذبح أقل من 400 "كيلو" لتعطي صافيا للحوم 250 "كيلو" زيادة في الرأس الواحدة وهذا يرجع للتفتيش والرقابة الصارمة بعد قرار الوزارة بمنع ذبح العجول البتلو ما يعني زيادة رأسية في حجم إنتاج اللحوم في مصر.

صغار المربين
 وما دور الوزارة في مساعدة صغار المربين في المشروع القومي للبتلو؟

 هناك اهتمام كبير من القيادة السياسية بالمشروع لذلك نري تطوراً كبيراً في حجم مساعدة المشتركين بالمشروع خصوصاً صغار المربين فحجم القروض المقدمة من الوزارة كان في عام 2017  "100 مليون جنيه" وعام 2018 ارتفع إلي "200 مليون" إنما عام 2019 فوصل إلي "400 مليون" وقفز المبلغ العام الماضي إلي 1.4 مليار جنيه لتمويل نحو 20 ألف مشترك مستفيد وإجمالي عدد 210 آلاف رأس وتم تسليم القروض بالفعل والأرقام توضح الزيادة المطردة في حجم القروض المقدمة وهي دليل علي إقبال المربين علي الاشتراك في المشروع وتحقيق ربحية لهم.

وهناك توجيهات مستمرة من وزير الزراعة لمديريات الزراعة بكافة المحافظات بتذليل كافة العقبات والتيسير علي المربين الراغبين في الحصول علي القروض ضمن مشروع البتلو وتم عمل بروتوكول رباعي بين وزارة الزراعة والبنك الزراعي ووزارة التموين وجهاز الخدمة الوطنية للاشتراك في تمويل المشروع والبيع من خلال منافذ التموين وجهاز الخدمة الوطنية وهي غير هادفة للربح.

وحالياً وصلت نسبة تسديد القرض من المربين 100% مما يدل علي وعي المربين بالمشروع وأيضاً الرقابة المكثفة من قبل "الزراعة" وقطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة لمتابعة المربين علي أرض الواقع وإزالة أي عقبات قد تواجههم سواء صحية أو بيطرية أو غذائية وتذليل المشكلة في مهدها من خلال الوزارة ومديريات الزراعة بالمحافظات.

القروض
 ما أهم الاشتراطات لصغار المربين للحصول علي القرض..؟

 هناك تعليمات صارمة من وزير الزراعة لمجلس إدارة المشروع القومي للبتلو بتمويل صغار المزارعين ممن يتكون قطيعهم من عشر رءوس أو أقل. حيث لا يلزم عمل ترخيص تشغيل للمزرعة ويتم فقط تقديم معاينة ثلاثية من اللجنة المشكلة للتأكد من صلاحيتها للتسمين ووصلنا حالياً لعدد 62 ألف ترخيص تشغيل لكل الأنشطة: المواشي والدواجن وأمهات الدواجن شرط الالتزام بمعايير وضوابط الأمن الحيواني. وتم وضع بروتوكول مع البنك الزراعي ويتم أخذ القرض بفائدة 5% وهي نسبة بسيطة ومتناقصة حتي تصل إلي 5.1% فقط ولمدة ستة أشهر وهي مدة الدورة الواحدة. إضافة إلي ذلك يتم عمل تأمين علي الماشية ضد السطو والحوادث من قبل صندوق التأمين علي الثروة الحيوانية حتي يضمن المستفيد أمواله تحت أي ظروف.

تجميع الألبان
 في ظل الاهتمام بالمشروع القومي لتجميع الألبان.. ما أهم الخطوات المتخذة حالياً في هذا المشروع؟

 مراكز تجميع الألبان هو منفذ تسويقي لصغار مربي ماشية اللبن وهم يملكون من 60- 80% من جملة ما لدينا من ثروة حيوانية ولذلك وجب الاهتمام بهم للحفاظ علي ثروتنا الحيوانية من حيث التحسين الوراثي المستمر لها واستيراد حيوانات ذات سلالات قادرة علي إنتاج وفير من الألبان وأيضاً الإشراف علي الرعاية الصحية لهم والفحوصات البيطرية للتأكد الدائم من سلامة الحيوان ونقوم بتوزيع الحلابات الآلية عليهم ونقل اللبن المنتج بشكل سريع من أماكن الحلب المتفرقة إلي مراكز التجميع من خلال أوعية ووسائل صحية مع عمل التبريد السريع لها للحفاظ عليها في حالة طازجة عالية الجودة سواء كانت للاستهلاك المباشر أو التصنيع المحلي. وحالياً لدينا اكتفاء ذاتي من اللبن ونصدر ما يزيد علي حاجتنا من خلال صناعات الألبان للخارج. ويتم هذا من خلال 826 مركزاً في 14 محافظة وصدر له القرار الوزاري رقم 24 لسنة 2020 بترخيص مراكز الألبان لأنها كانت تعمل بشكل عشوائي دون رقابة وحالياً يتم التنسيق بين وزارة الزراعة والبنك المركزي لضمها للمشروعات الصغيرة للاستفادة من مبادرة "المركزي" مع استثناء مراكز تجميع الألبان من الشكل القانوني علي الإقراض وذلك لإنشاء مراكز كبيرة في التجمعات للمنتجين أو تطوير ورفع كفاءة التي تعمل حالياً وحالياً يتم إنشاء عشرة مراكز جديدة في مناطق لا يوجد بها مراكز من قبل في ثماني محافظات.

كما يتم التنسيق بين وزارة الزراعة ووزارة الإنتاج الحربي لتصنيع المراكز الجديدة بأعلي جودة وأقل سعر.

أسعار الأعلاف
 مشكلة ارتفاع أسعار الأعلاف باتت تهدد المربين وتعرضهم لخسائر.. رأيك ما حلول ذلك؟

 نحن نقدم البدائل ولو هناك مشكلة في الأعلاف وكذلك حلول بديلة للمزارعين وهي نقوم بنفس قيمة التسمين في الحيوان من خلال المحاصيل الزراعية المتاحة في كل منطقة ومن خلال مواد عالية القيمة الغذائية مثل تحويل الذرة إلي سيلاج وهو أقل من نسبة 25% من سعر العلف التقليدي وهو يستخدم لتغذية الحيوان وكل كيلو علف تقليدي يقابله 5.2 كيلو سيلاج وأيضاً كمية اللحم التي يتطلبها الحيوان الذي يتغذي علي الأعلاف ولكن هناك فرقاً كبيراً في الأسعار لانخفاض أسعار السيلاج بشكل كبير عن الأعلاف.

ونحن نقوم بالرقابة الشديدة علي مصانع الأعلاف للتأكد من جودتها ونجوب مصانع في كافة أنحاء الجمهورية ولا نرصد أي مخالفات وإن وجد فهي لا تمثل 5.0% من المصانع وهناك لابد ان نتقدم بالشكر لصناع الأعلاف في مصر وهذا حقهم.

إنتاج الدواجن
 ما حجم الإنتاج للدواجن وبيض المائدة في مصر؟

 وصلنا لأعتاب الاكتفاء الذاتي من الدواجن بنسبة 98% وحققنا الاكتفاء الكامل بنسبة 100% في بيض المائدة وأيضاً للبن الشرب وما يزيد عن حاجتنا يتم تصديره للخارج.

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق