د. يوهانسن عيد: نجحنا في مواجهة كورونا باحترافية.. واطمئنوا لن تحدث مشكلة في الدراسة والامتحانات

أكدت د. يوهانس عيد..رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد..أن مصر قادرة على المنافسة العالمية فى منظومة التعليم بفضل استراتيجية 20/30مشيرة إلى انه تم الاستفادة من أزمة ˜كوروناŒ فى تقليل الكثافة بالفصول وحماية الطلاب وأن "الفيروس" لم يوقف خطة الحكومة فى التوسع فى المدارس.



قالت في  حوارها للجمهورية اون لاين : ان الرقمنة ساعدت في متابعة المنشآت التعليمي اثناء ازمة كوفيد 19 واننا نجحنا في دمج التعليم التقليدي بالالكتروني وان الزيارات الميدانية اثبتت التزام الجميع بالاجراءات الاحترازية.

 

* ماذا حققت الهيئة فى سياسات الاعتماد خلال السنوات الماضية؟

**الست سنوات الماضية شهدت تطورات تسارعة فى ملف الاعتماد والجودة واستطعنا منذ 2014 وحتى الآن تحقيق نسب جيدة فعلى سبيل المثال وصلت اعداد الكليات فى الأزهر إلى 19 كلية معتمدة أما بالنسبة للجامعات الحكومية فقد وصل العدد إلى 160 كلية أى بنسبة قدرها 20بعد ان كنا 10فقط وفى التعليم ما قبل الجامعى وصلنا إلى أكثر من 6500 مدرسة بعد ان كنا 3000 مدرسة وبنسبة قدرها 11.5وكان من المفترض ان نصل إلى 20 وفق مؤشرات استراتيجية مصر 20/30 مصر بها 56 ألف مؤسسة تعليم قبل الجامعى بخلاف المعاهد الأزهرية والهيئة قامت بتنفيذ 11419 زيارة و3000 زيارة استكمال للمؤسسات التى تم زيارتها وتم ارجاؤها لتحسين بعض نقاط الضعف.

 

لا نقبل أى مدرسة تزيد كثافة فصولها على 50 طالباً

* ما هى أسباب عدم تحقيق النسبة المطلوبة؟

**القضية هنا تتعلق بالكثافة الطلابية لأن بعض المدارس أعداد الطلاب فى الفصل تصل الى حوالي 80 طالبًا وهو عدد كبير يتنافى مع معايير الجودة والتى يجب الا تزيد على 50 طالبا خاصة وان اعداد الطلاب تعد من المؤشرات الهامة والرئيسية فى تطبيق الاعتماد لذلك نجد الدولة فى السنوات الأخيرة اهتمت بشكل كبير فى بناء المدارس  والتوسع فى انشاء فصول جديدة لاستيعاب الزيادة الطلابية من أجل تعزيز وتطوير المنظومة التعليمية..ولا أحد يستطيع انكار جهود وزارة التربية والتعليم فى مشروعات انشاء المدارس من مدارس المتفوقين واليابانية والحكومية وكذلك المدارس الدولية وكلها بهدف توفير الخدمة التعليمية وخفض الكثافات الطلابية.

* وهل يتم تقييم حالة المبانى أيضا؟

**من المؤكد لأن الجودة والاعتماد هدفها نظام بيئى تعليمى متكامل ومستقر والمبانى جزء من معيار الأمن والسلام وهو يشمل السلامة الانشائية والسلامة الصحية من عوامل الاضاءة والتهوية الجيدة والنظافة ونحن لدينا مدارس عريقة وقديمة بعضها ينقصه جزءاً من المعايير الهامة لتحقيق منظومة الجودة وهو ما نصدر بشأنه توصيات جميع التفاصيل نضعها فى الاعتبار خلال اجراء عمليات المراجعة والتقييم لتطبيق معايير الجودة.

الكليات المعتمدة زادت إلى 160 بدلاً من 80

* كيف يتم تطبيق المعايير بعد أزمة كورونا؟

**لقد تم وضع عدة إجراءات واستحداث آليات لضمان استمرارية اعتماد المؤسسات التعليمية خلال العام الدراسى الحالى وبما يضمن أمن وسلامة جميع أطراف منظومة العملية التعليمية وبما يتوافق أيضا مع الدمج بين نظام التعليم التقليدى والالكترونى..وبصفة عامة معيار الأمن والسلامة توجد به الكثير من المؤشرات ومن ضمنها بالطبع تطبيق الاجراءات الاحترازية..ونحن لا نبتكر معايير ولكن نعمل وفق استراتيجية دولة ونواكب كل تطور فى مجالات الجودة الدولية لدينا تجربة تعليم تحقق التفاعل والتكافل لتنقل الطالب من كونه متلقى إلى طالب متفاعل.

 

 

نواجه "التعليم عن بُعد".. بالزيارات الميدانية

* ما أبرز الملاحظات التى تم تسجيلها خلال الزيارات الميدانية؟

**لمسنا التزام وجدية المؤسسات التعليمية "من الابتدائى إلى الثانوى" بتطبيق كل اجراءات الوقاية والتباعد وارتداء الماسكات الطبية وكذلك أعمال التطهير والنظافة على مستوى عال ولا يوجد أى تقصير من المسئولين وبعد كورونا أصبح الشغل الشاغل لجميع المسئولين فى الدولة بصفة عامة والقائمين على العملية التعليمية بصفة خاصة ضمان استمرارية العام الدراسى دون أى مشاكل أو خلل ولقد حرصت الوزارة على الاعتماد على التعليم "اون لاين" فى شرح المناهج من خلال توفير فيديوهات تفاعلية ودروس الكترونية بواسطة المنصات الالكترونية بخلاف نظام الجداول التبادلية فيما بين الطلاب فى الواقع كل ما يتم من خطوات تؤكد حرص الدولة على تخطى محنة فيروس كورونا.

 

* كيف تتم عملية متابعة التعليم عن بعد؟

**خطتنا فى العمل تعتمد على الزيارات الميدانية والالتقاء مع كل أطراف المنظومة من طلاب ومدرسين أما الجزء الخاص "بالاون لاين" قسمنا الزيارة إلى يومين فى المدرسة ويوم خاص بمتابعة التعليم ˜أون لاينŒ لنرى فيه كيف تتم مسار خطة المدرسة فى هذا الاتجاه بواسطة الدخول على المنصة الإلكترونية والقنوات التعليمية لمعرفة كيفية استفادة الطالب والتزام المعلم بايصال وشرح المواد الدراسية.

 

* ماذا أضاف التعليم الإلكترونى للطالب؟

**تنمية المهارات وتطوير الجانب المعرفى والاستفادة القصوى من المعلم وبحكم التطوير التقنى المتسارع خاصة فى مجالات الذكاء الاصطناعى والبرمجية سوف تصبح نظم التعليم الالكترونى هى السائدة

 

* البعض يشكو من عدم جدية هذا النظام؟

**الاتجاه نحو التعليم الالكترونى هو نظام عالمى ويعد من أقوى أنظمة التعليم فى أوروبا وأمريكا واليابان ودول كثيرة وسوف يزداد الاعتماد عليه مستقبلا ومصر لا تنفصل عن العالم من هنا فإن معايير الجودة لابد ان يتم الاستيفاء فيها لشروط العصر وعلومه ووسائله لذلك تم وضع كل الضوابط الدقيقة لضمان نجاح هذا النمط الجديد وفى العام الماضى على وجه التحديد كان الأمر مختلفاً لأن ما حدث لم يكن شأنا داخليا لكنه فيروس أصاب العالم أجمع وأحدث حالة قلق وتغيير لانماط الحياة وليس التعليم فقط ولكن بصفة عامة مصر من الدول التى عالجت هذه القضية باحترافية عالية.

وأود ايضاح نقطة مهمة تتعلق بإجراء الأبحاث فى العام الماضى لأن بعض الأسر لم تساعد أبناءها فى الاعتماد على أنفسهم ومواكبة النظام التعليمى الجديد..لكن ما تم خلال العام الماضى من اجراء الامتحانات وسط هذه الأجواء الصعبة كان أمراً ناجحا بكل المقاييس فى إدارة أزمة تعرض لها العالم اجمع اطمنأنت الأسر ان العام الدراسى الحالى تم وضع كافة الاجراءات التى تضمن استمراره بنجاح ودورنا كهيئة هو تأييد الثقة فى مخرجات العملية التعليمية.

 

* هل يقتصر دور الهيئة على اعتماد المؤسسات التعليمية فقط؟

**الهيئة تضع معايير الاعتماد وتعمل على اعداد وتدريب الكوادر التعليمية ووضع المعايير الأكاديمية القياسية وكذلك الدعم الفنى للمؤسسات التعليمية وبناء القدرات وذلك وفقا للمعايير العالمية لتحقيق جودة التعليم كما جاء ضمن رؤية مصر 2030 والتى تهدف لأن نصعد بتصنيف مصر فى التصنيفات العالمية فى مجال التعليم وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتطوير المناهج من خلال تأهيل المؤهلات للوصول إلى تحقيق الجودة وليس شهادة فقط انما الاستمرارية فى تقدم وتطوير التعليم.

 

* ما التحديات التى تواجهكم؟

**إننا لم نواجه ظروفا أصعب من جائحة كورونا لكن سوف نطوع هذه الأزمة لصالحنا خاصة لايجاد حلول تتعلق بتقليل الكثافات فى الفصول وفى نفس الوقت لحفظ وسلامة أبنائنا الطلاب والوصول إلى تحقيق معايير الجودة المطلوبة فإن وزارة التربية والتعليم تقدم سنويا حوالى من 900 ــ 1150 مدرسة فى حين ان الخطة تتضمن 1500 مؤسسة سنويا ونحن نحتاج لقفزة فى العدد لنصل إلى 1500 سنويا وصولا إلى 3000 لتحقيق المستهدف فى خطة مصر.

 

* ما هو المستهدف الوصول إليه فى 2030؟

**ان نصل إلى اعتماد 33 ألف مؤسسة بنسبة 60%من اجمالى 56 مؤسسة كما ذكرت فى التعليم قبل الجامعى أما التعليم الجامعى فمستهدف الوصول إلى 80%

 

* أين المحافظات من هذه المنظومة؟

**جميعها تلقى نفس الاهتمام والمتابعة والزيارات مثل القاهرة والمدن الكبرى الجودة لا تفرق بين محافظة وأخرى سواء فى وجه بحرى أو قبلى وأؤكد ان النسب فى الالتزام عالية جدا فى الكثير من المحافظات على سبيل المثال العريش فى ظل الظروف والتحديات المحيطة بهم.

 

 

* البعض يرى أن الأزهر بعيد عن التطوير .. فما رأيكم؟

**كلام عار من الصحة فالقائمين عليه لديهم اهتمام كبير بتطبيق كل معايير الجودة من أجل الارتقاء بالتعليم الأزهرى ودخوله منظومة التطوير وحتى الآن تم اعتماد 19 كلية وأكثر من 550 معهدا تعليميا..والجميع يعمل لايجاد حلول جدرية للمشاكل التى تقف حائلا أمام التقدم للاعتماد وعلى رأس المؤسسة شيخ الأزهر يتواصل معنا بشكل مستمر لإنجاح العمل.

 

19 جامعة مصرية بين الـ 1200 الأفضل فى العالم

* متى ننافس عالميًا؟

**الآن نحن قادرون على المنافسة عالميا لدينا نظام يساعد المتعلم على الابتكار والبحث عن المعلومة والابداع والقيادة وريادة الأعمال والدولة وضعت مسار التعليم على الطريق الصحيح باعتباره حجراً أساسى للمستقبل المعرفى الآن لدينا 19 جامعة فى مصر من بين 1200جامعة دولية هى الأفضل كما ان الهيئة لديها أكثر من 17 جهة دولية على الشهادات التى تمنحها.

 

* كيف استعدت الهيئة للتحول الرقمى؟

**منظومة المراجعة والاعتماد لمؤسسات التعليم قبل الجامعى جميعها مرقمنة لمنع التعامل الورقى أو المباشر بين الأفراد ولقد تقدمت مؤسسات تعليمية بطلبات للاعتماد بجميع الوثائق الداعمة الكترونيا على موقع الهيئة دون الذهاب إلى الفروع..ونفس الأمر يتم مع المراجعين عبر النظام الإلكترونى بداية من التدريب والاعداد  للزيارة واعداد التقارير المرقمنة.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق