د. عطية لاشين: جواز إخراج شنط رمضان من زكاة المال
د. عطية لاشين
د. عطية لاشين

أجاز د. عطية لاشين- الأستاذ بجامعة الأزهر- إخراج شُنط رمضان من قيمة زكاة المال، مؤكدا أن الله تقدّست أسماؤه تكفَّل بأرزاق كل الكائنات الحيّة وفي مقدّمتها الإنسان فقال عزَّ وجلَّ: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) وقال صلى الله عليه وسلم: "إن روح القُدُس نَفَثَ في روعي لن تموت نفسٌ حتى تستوفي رزقها وأجلها"



ومن رزق الله الذي ضمنه للفقراء أن فرض لهم وأوجب على الأغنياء قدرا معلوما يؤدّونه للفقراء على سبيل الوجوب وحتما لازما وهو المسمّى بالزكاة الممثّلة للركن الثالث من أركان الإسلام، وفي ذلك إعادة لتوزيع الدخل بين  طبقات المجتمع بحيث يعيش الجميع مكفيا أمر الحياة٠

أوضح د. لاشين، أن هناك أحكاما شرعية على سبيل الأصل والقاعدة العامة، وأخرى على سبيل الاستثناء، والحكم الشرعي الأصلي بالنسبة للزكاة أنها تخرج من نفس المال الذي وجبت فيه لقول سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لسيدنا معاذ بن جبل- رضي الله عنه-: "خذ الحَبَّ من الحّبَّ، والشاة من الغنم، والبقرة من البقر"، أي أن الزكاة تؤدَّى من عين المال الذي وجبت فيه الزكاة، ومن ثم إذا كانت الزكاة، زكاة مال فيجب أن تُخْرَج (بضم التاء) مالا من نفس المال المزكَّى، وأما الحكم الاستثنائي للحكم الأصلي في موضوعنا فيجوز إخراج السلعة عن المال الذي وجبت فيه الزكاة، على أن يكون ذلك منها أن العين المُخْرَجَة عن النقد لا تشمل القدر الواجب إخراجه كله بل تشمل بعضه، وبشرط تيقّنه من حاجة الفقير إلى هذه السلعة المخرَجة.

ومن هنا يجوز في نطاق ضيّق أن نحسب تكاليف هذه الشُنط من قدر المبلغ المخرَج زكاة، وبقية المبلغ الذي ينبغي أن يكون نسبته كبيرا بجانب تكاليف الشنط.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق