خليفة حفتر والجيش الليبي.. حلقة مهمة في أمن المنطقة

منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى، ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السرّاج ومقرها طرابلس (غرب) ومؤسسة الجيش الوطن الليبي الموازية بقيادة المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.



ولا يعترف المشير خليفة حفتر بشرعية حكومة السراج التي تشكلت بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب، بإشراف الأمم المتحدة في ديسمبر 2015، والتي انتهت مدة صلاحيتها منذ أكثر من ثلاث سنوات تقريبا.

الأمور تزداد سوء يوما بعد يوم، فالوضع السياسي في ليبيا غير مستقر للغاية، هناك العديد من بؤر الحوار التي لم تأت بأية نتائج تصب في مصلحة البلاد والتي شهدت تدخل قوى وشخصيات بل ومنظمات دولية.

 كما خيم غياب الشفافية التام في سير عمل منتدى الحوار السياسي الليبي، بالإضافة إلى محاولات عدة لرشوة المندوبين و جهود بعثة الأمم المتحدة التي رمت بكامل ثقلها من أجل تفضيل ترشيح الإسلاميين كباشاغا وزير الداخلية المكروه من طرف الجميع، لكن ويليامز كانت ترى فيه المترشح المفضل و طبعا يلقى ترحيبا كبيرا في الولايات المتحدة الأمريكية. 

وشهد المنتدى وقوع فضيحة فساد غير مسبوقة. حيث تحولت أروقة الفندق التونسي إلى"منصة لشراء الأصوات" علنا، الوضع في ليبيا أصبح خارجا عن السيطرة، اتهامات علنية بين المسؤولين، صراع على السلطة، قضايا فساد وفضائح سرقة هوت بالبلاد إلى مستنقع نتن ودوامة خطيرة. 

لكن، ورغم كل هذا ، هناك مؤسسة واحدة تواصل أداء واجباتها بإتقان بعيدا عن السياسة والتدخل في أمورها، ألا وهي الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

من الجيد جدًا أن مؤسسة الجيش الليبي تم تشكيلها بطريقة لا تتأثر بالظروف المحيطة بها. فبالرغم من كل الصراعات وسباق السلطة في ليبيا الشقيقة، إلا أن تواجد المشير خليفة حفتر وإمساكه بزمام الأمور بعيدا عن الخوض في صراع الكرسي، له وزن كبير. 

بالأحرى، فطالما لا يوجد فهم واضح في البلاد حول من سيتولى المناصب القيادية ، فإن الأمن في ليبيا وعلى حدودها باق، لأنه ولوكان الأمر عكس ذلك فإن أمن المنطقة سيكون في خطر حقيقي، فمن دون خليفة حفتر لن يكون هناك من يحمي الحدود من تدفق الإرهابيين والميليشيات التي تحاول غالبًا التسلل إلى الدول المجاورة، كما كان الأمر عليه عندما كانت الحدود المصرية الليبية تُسقى بدماء الأبرياء جراء الأعمال الإرهابية لتنظيم داعش الذي كان قاب قوسين أو أدنى مسيطرا كليا على مدن ليبية كبنغازي وسرت، قبل أن يعلن المشير خليفة حفتر عملية شاملة لتطهير البلاد من نجس الإرهاب. 

خليفة حفتر وجيشه اتخذوا قرارا صائبا بالتعاون مع الجيش المصري والأمن القومي المشترك لحماية البلدين من تهديد الإرهاب الذي أصبح الهاجس الأكبر في أيامنا هذه وصد الإرهابيين على حدود البلدين، فضلا عن التدخلات الخارجية والنار التي تلعب بها تركيا بعد تدخلها في ليبيا.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق