هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
خبراء يرسمون سيناريوهات التوفير

د. علي نور الدين خبير المياه الدولي ببرنامج الأمم المتحدة الانمائي يقول ان حجم الأمطار التي تسقط علي مصر سنويًا يقدر بنحو 51 مليار متر مكعب. ولكن لا يتم الاستفادة سوي من 1.3 مليار متر مكعب فقط وهي تلك الكمية التي تسقط علي مناطق الدلتا. أما المناطق الصحراوية فلا توجد بها مخرات للسيول وهو ما يؤدي إلي عدم الاستفادة من المياه.



أضاف من الضروري تجهيز مخرات للسيول في المناطق الصحراوية. تمر أسفل الطرق الرئيسية وتصب في خزانات. وهذه المياه يمكن استخدامها في الزراعة أو الشرب كما يحدث في عدد من دول الخليج.
أما نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة فيري انه لابد من تقنين زراعة الموز والأرز وكذلك المحاصيل الزراعية التي تستهلك الكثير من المياه ووضع آليات للزراعة بشكل منظم لتوفير المياه الطائلة التي تستهلكها ولابد من التغلب عليها بتوفير موارد أخري للمياه. فبعيدا عن المياه الجوفية التي لا تستطيع مصر الاستفادة سوي من 5.5 مليار متر مكعب علي الأكثر منها. حتي لا تتأثر التربة وتصاب بالتملح بعد فترة. لذلك لابد من الاستفادة من مياه الأمطار والسيول بتجميعها في خزانات للاستفادة منها وقت الحاجة. والأهم من كل ذلك هو ترشيد الاستهلاك إذ يجب ان يعلم المصريون ان المياه هي قضيتهم الرئيسية التي يجب الحفاظ عليها.
يذكر ان العديد من دول العالم استفادت من مياه الأمطار. ففي اليابان تم انشاء أنهار صناعية يتم صرف مياه الأمطار فيها. ويختلف حجم النهر من مدينة لأخري حسب كمية الأمطار المتوقع هطولها علي المدينة وفي السعودية وتونس وسوريا قامت الحكومات بانشاء خزانات وسدود لحصاد مياه الأمطار والاستفادة بها في الزراعة والشرب.
د. عماد فوزي خبير الشأن المائي مصر لديها كل السيناريوهات التي تديرها الآن الدولة المصرية منذ فترة فيكفي أقول ان الاحصاءات الرسمية ان استهلاك مصر من المياه يتراوح سنويا بين 105 إلي 110 مليارات متر مكعب سنويا. أما مواردها الفعلية من المياه فلا تزيد علي 61 مليارا. منها 55 مليار متر حصتها من نهر النيل. و6 مليارات من المياه الجوفية والأمطار. وبالتالي فالعجز المائي يقدر بحوالي 49 مليارا. وهو ما يمثل تحديا أكبر لابد من مواجهته ببدائل.
* يري ان مياه الصرف التي يتم تدويرها وكذلك تنقيتها وفق أعلي معدلات الجودة المائية حيث تقدر كمية مياه الصرف الصحي بالقاهرة الكبري بحوالي 6 ملايين متر مكعب يوميا يستخدم جزء بسيط جدا منها في الزراعة. والباقي يصرف في المجاري المائية. ومع زيادة مشكلة نقص المياه في مصر أصبح لابد من التوسع في استخدامها خاصة في أغراض الزراعة.
ويضيف د. فوزي ان مياه الصرف الصحي يمكن ان تستخدم في كل المجالات بما في ذلك الشرب. كما يحدث في بعض الدول الأوروبية. ولكن هذه الدول تمتلك تكنولوجيا لتنقيتها حتي المستوي السابع. وهي مكلفة للغاية. أما في مصر فيمكن الاستفادة منها في ري الأرض الزراعية لأن لدينا محطات تعالج المستويين الثاني والثالث. ويمكن استخدامها في زراعة الغابات الشجرية والتي تدر موارد هائلة. كما يمكن استخدامها لزراعة الألياف كالقطن والكتان ويشترط لهذا التخلص أولا من البكتيريا الممرضة التي قد تكون موجودة بها للمحافظة علي صحة المزارعين أولا.
أما المياه المعالجة حتي المستويين الثالث والرابع فيمكن استخدامها في زراعة المحاصيل التقليدية والخضراوات. وكشفت الدراسات ان هناك مشكلة تواجه مياه الصرف الصحي في مصر. اذ انها تحتوي علي ملوثات صناعية أخري حيث لا يوجد فصل بين صرف المنازل والمصانع. وهذه الملوثات الصناعية مثل الرصاص والألومنيوم والزئبق يصعب التعامل معها. مما يجعل تنقيتها تحتاج إلي تكنولوجيا مكثفة جدا ولابد من اجراء دراسة جدوي اقتصادية لمعرفة جدواها. علي ان تشمل الدراسة نوعية الأراضي التي سيتم ريها بها ومساحتها. وأماكنها والنباتات التي ستزرع فيها.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق