هيرميس
خبراء واستاذة الأمراض الصدرية والنفسية يحذرون من أعراض ما بعد "كورونا"

المعركة الشرسة التي دارت بين الجهاز المناعي وفيروس كورونا عند الاشخاص الذين أصيبوا بالمرض تترك آثارا سيئة في نفوس المرضي بعد التعافي من الفيروس وتجعل الشخص غير قادر علي مزاولة نشاطه اليومي بجدية واهتمام والشعور بالتعب والارهاق وعدم القدرة علي التكيف مع أفراد المجتمع.

أجمع الأطباء علي أن مريض كورونا بعد التعافي تظهر عليه العديد من المضاعفات أهمها الارهاق والأرق والتوتر والهواجس بالاضافة الي أعراض عصبية تتوافق مع التهاب الدماغ والنخاع العضلي وهذا يعرف باسم ملازمة الارهاق المزمن ويتطلب فترة طويلة أكثر من 6 أشهر للخروج من هذه المخاوف والاعراض.
 



توابع "كورونا".. أخطر من أعراض الاصابة

 

أضافوا أن مريض كورونا بعد التعافي يشعر بمتاعب جسدية ونفسية وحالته المزاجية متقلبة وقد يكون اكثر عصبية ونرفزة حيث ان العاصفة المناعية مازالت متقلبة في جسم الشخص الذي كان مصابا بكورونا وتعافي من المرض.

المتعافون يعانون من الارهاق والأرق والتهاب الدماغ والنخاع

أشاروا إلي أن الجهاز المناعي يظل يدافع ضد بقايا الالتهابات التي تركها الفيروس وهناك خلايا ميتة كانت ضحية اصابة الفيروس ويريد الجسم ان يتخلص منها وفي هذه الفترة يظل الجهاز المناعي يقاتل دون هوادة ومن هذا المنطلق يشعر الشخص الذي تعافي من كورونا بمتاعب جسدية ونفسية.

الجهاز المناعي يظل في حالة حرب مع خلايا الفيروس الميتة 6 أشهر

اكد د. حسن كامل استشاري الحميات والامراض المعدية ان تجربة الاصابة بفيروس كورونا تجربة مريرة لابد ان تعطينا دافعا قويا لتطبق الاجراءات الوقائية وعدم الاستهتار حيث ان المخاوف والهواجس التي تدور في ذهن المصاب بكورونا تؤدي الي اضعاف المناعة حيث ان الانسان المصاب يظل يفكر في الظروف التي قد يمر بها في حالة وفاته ويتساءل كيف لا يغسل وبعد الموت الكل يخشي من عملية دفنه أو المشي في جنازته هذه الهواجس تدور في ذهن مريض كورونا وتؤثر عليه تأثيرا بالغا خاصة بعد التعافي فان حالته النفسية والمعنوية مازالت محبطة واليأس والخوف يلازم الانسان فترة طويلة مما يجعله غير قادر علي مزاولة نشاطه ويصاب بالملل ودائما في رعب خوفا من تكرار التجربة مرة أخري خاصة ان الشخص الذي أصيب من قبل بالفيروس فانه معرض للاصابة مرة اخري في حالة عدم التزامه بالتدابير الوقائية وقد يصاب بسلالة اخري من نفس الفيروس ويمر بنفس المرحلة السابقة.

اضاف ان الشخص الذي تعافي من كورونا لديه مخاوف من الاصابة بالجلطات بعد الشفاء من الفيروس حيث ان الفيروس يترك اثارا صحية ومنها الاصابة بالجلطات.

 

الاستمرار في تعاطي أدوية الزنك والسيولة والفيتامينات والمهدئات.. يحمي من الجلطات

كما ان رد فعل الجهاز المناعي لبقايا الفيروس قد يؤدي الي مضاعفات والتصاق في الرئتين ومن هنا لابد ان يتابع الشخص الذي اصيب بكورونا في تعاطي ادوية منع التجلطات والفيتامينات والزنك بالاضافة الي استخدام المقويات العامة وتناول الوجبات الطازجة والخضروات والفاكهة التي تعوض الجسم وترفع من كفاءات جهاز المناعة بالاضافة الي ممارسة الرياضة والجلوس لفترات متباعدة في الشمس وفي معظم المرضي لابد ان يتم تناول الكرتوزون من خلال استشارة طبيب لتهدئة جهاز المناعة.

لفت د. حسن كامل الي أن فترة الجلوس في البيت بعد الخروج من المستشفي تؤثر تأثيرا بالغا في الحالة النفسية كما ان الشخص الذي عاني من الاصابة بكورونا يخشي نظرات الناس ويشعر ان الكل متخوف منه ومن هنا تتأثر حالته النفسية ويصاب بالاحباط والملل.
نصح د. حسن المواطنين بضرورة اتباع التدابير الوقائية حتي يتفادي المواطن المتاعب الصحية والنفسية التي يمر بها اثناء العلاج وبعد التعافي من الفيروس.. مشيرا الي أن حالات العزل المنزلي لكورونا قد تكون أقل تأثيرا في الحالة النفسية من الحالات التي تم علاجها بالمستشفي حيث انه كان وسط اسرته ولم يشعر بالمخاوف والهواجس مثل الاخرين الذين عاشوا اللحظات الرهيبة بعيدا عن أسرهم.

قال د. عصام عزام خبير الامراض الصدرية ان مضاعفات كورونا تظل موجودة في الجسم رغم التعافي من الفيروس لمدة أشهر طويلة حيث ان جهاز المناعة يظل في حالة يقظة لفترة طويلة ويهاجم اعضاء الجسم للقضاء علي كل ما تبقي من مخلفات كورونا في الجسم خاصة في الجهاز التنفسي.

اضاف ان الاعراض التي قد يشعر بها مريض كورونا بعد التعافي من الفيروس الام المفاصل وضيق في التنفس والتعب المستمر فقد تبين ان الرئتين اكثر تأثيرا بمخلفات كورونا بالاضافة الي انسداد الشرايين ومن أجل هذا يستمر مريض كورونا بعد التعافي في الحصول علي ادوية السيولة تجنبا للجلطات كما ان الفيروس له اثار ضارة علي الجهاز العصبي.

إجراء تحاليل دورية.. لضمان سلامة الرئتين

اضاف ان هناك دراسات اجريت في النمسا علي العديد من الاشخاص الذين تعافوا من كورونا وتبين ان 88% منهم ظهرت عليهم علامات تلف في الرئة وظهرت في صورة الاشعة علي هيئة بقع و47% منهم يعانون من ضيق في التنفس ومع مرور الوقت بدأت الرئة في التعافي والعودة الي معدلها الطبيعي كما ان هناك اعراضاً ظهرت بين المتعافين من كورونا وهي الصداع والارق والم بالصدر والمفاصل والسعال وفقدان حاستي التذوق والشم لفترة طويلة واضطرابات في السمع وهناك بعض المتعافين من كورونا تختفي منهم الاعراض بعد 60 يوما علي حسب قدرة جهازه المناعي وسرعة الخروج من الحالة النفسية وهلع المرض الذي كان يمر به.

اشار الي أن عوامل السن والجنس تختلف بين المصابين بكورونا وخاصة بعد التعافي فالدراسات اكدت ان السيدات اكثر تأثيرا بالمضاعفات بعد التعافي وأن حالة الهلع والخوف تستمر لديهن فترات طويلة بالاضافة الي الوسوسة والمخاوف.. كما ان جهاز المناعة يتمادي في حربه ضد الفيروس ويحدث اضرارا بالجسم والعضلات تحتاج الي فترة طويلة حتي تستعيد عافيتها مرة اخري.

لفت د. عزام الي أن الاجهاد من أهم الاعراض التي تستمر مع مصاب كورونا بعد التعافي لفترة طويلة كما ان الاصابة بالجلطات محتملة بسبب ما تركه الفيروس من مضاعفات في الجسم ولابد ان تكون هناك متابعة طبية مستمرة لتفادي التجلطات كما ان فيروس كورونا يحدث التهابات داخل النسيج الرئوي للمصاب ويستمر بعد التعافي لفترة طويلة وهذا يمثل ضيقاً في الشعب الهوائية.

نوه الي ضرورة اجراءات تحاليل دورية لمتابعة نسبة التجلطات ومدي تأثر الرئة بمخلفات الفيروس وهل هناك انسداد في جزء من شرايين الرئة من عدمه وما نسبة الاكسجين في الدم وضبط نسبة السيولة.

اكد د. أحمد البحيري استشاري الامراض النفسية ان علاج مريض كورونا نفسيا بعد تعافيه من المرض يحتاج الي فترة طويلة حيث ان الصدمة والقلق الذي كان يعيشه اثناء العلاج يمثل كابوسا رهيبا عند المصابين.
كما ان الخوف والقلق الذي عاشه طوال فترة مرضه تجعله يمر بحالة نفسية سيئة تولد لديه الشعور بالاكتئاب والملل كما ان المريض عندما يتذكر لحظات الاصابة ينتابه الرعب ويسيطر عليه الخوف خاصة ان الاصابة مرة اخري بالفيروس ليس ببعيدة عنه.
كل هذه الهواجس تجعل مريض كورونا متقلب المزاج والفكر سريع الغضب والعصبية.
نوه الي ان هناك خطة لعلاج هذه الحالات نفسيا بعد التعافي من المرض ويتم الاستعانة ببعض الادوية المهدئة حتي يشعر الشخص المعافي من الفيروس بالهدوء ويعيد الجسم حيويته مرة اخري وعلاج الوسواس القهري الذي بدأ يعاني منه بعد التعافي.
اوضح ان الاهم من كل ذلك ان يخرج المريض من الحالة النفسية التي يمر بها والاوهام المخيفة التي كان يعيشها ولا يتأتي ذلك الا من خلال قوة ايمان المريض وحالته المعنوية.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق