هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
خبراء : الدعم النقدي للخبز الأفضل.. وآخرون: العيني ضمان آمان للفقير

أكد عدد من خبراء الاقتصاد إن القضية ليست التفضيل ما بين الدعم النقدي والدعم العيني فالمعيار يرتبط بطبيعة النظام الاقتصادي بالإضافة إلي أن هناك أطرا ومحاور تتحرك الحكومة من خلالها مثل التحول الرقمي وبيانات العمالة غير المؤمن عليها وجميع الحاصلين علي الدعم وذلك في ظل ما يحدث لتطوير القري والريف المصري.



 وليد جاب الله "الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والاحصاء والتشريع: ليست القضية هي التفضيل ما بين الدعم النقدي والدعم العيني فمعيار نجاحهما يرتبط بطبيعة النظام الاقتصادي.


أضاف أن الدعم العيني للسلع هو أحد محاور النظام الاشتراكي حيث تحدد الدولة الرواتب وتحتكر بصورة كبيرة سوق الانتاج والتجارة والاستهلاك وتنظم بنفسها عمليات التوزيع علي قاعدة كل يعمل علي قدر استطاعته ويحصل علي قدر حاجته. وهي القاعدة التي لم تنجح وثبت فشلها مع انهيار الاشتراكية في ظل غياب الحافز الانتاجي للقادرين علي العمل لتنتشر آليات النظام الرأسمالي وتتجه إليها كافة دول العالم علي قاعدة كل يعمل علي قدر طاقته ويحصل علي قدر ما يعمل وصاحب ذلك انتشار حرية القطاع الخاص في العمل والتسعير مما جعله يقدم منتجات بأسعار أقل وأكثر قيمة لنجد الواقع في مصر هو أن سعر الخبز الحر للجمهور أقل مما تدفعه الدولة كتكلفة فعلية للخبز المدعم مما يقطع بفساد المنظومة ورغم محاولات إصلاحها جزئياً فإنها لم تنجح في تنقية منظومة دعم الخبز والدعم السلعي بصفة عامة من الفساد لنصل إلي نتيجة معروفة من البداية وهي أنه طالما نحن أمام تحول لنظام السوق الحر فإنه يمكن للدولة أن تقدم دعماً عينياً في مجالات مثل دعم منظومة التأمين الصحي أو التعليم.

بينما في القطاع السلعي فلا بديل عن الدعم النقدي طالما كانت السلع المدعومة تباع خارج الدعم بأقل من تكلفتها الفعلية في منظومة الدعم ويواجه ذلك قلقاً من البعض من أن الدعم النقدي الثابت يمكن أن يأكله التضخم مع الأيام ولذلك القلق وجاهته ويجب مراعاته من خلال التحول للدعم النقدي بأن تلتزم الدولة أمام الشريحة المستهدفة بأن يصلها نقدا ما يمكن أن يشتري خبزا وسلعاً حقيقية بكمية معينة مهما ارتفع ثمنها في السوق الحر ويتم مراجعة تلك القيمة وأعداد المستحقين بصورة سنوية.


أشار إلي ذلك علي ما تقوم به الدولة حالياً من عمليات تحول رقمي يمكن أن يظهر بصورة جيدة للمستحقين ويخرج من منظومة الدعم غير المستحقين ويدخل إليها من تراجعت أحواله ويكون لكل مواطن بطاقة الكترونية تحدد مخصصاته من الدعم ليقوم المواطن بالشراء المباشر من السوق الحر.


يؤكد د. خالد الشافعي "خبير اقتصادي" ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية إن هناك أنواعاً مختلفة للدعم. فالحكومة الآن تقوم بتقديم دعم الخبز عن طريق فريق المخابز وبالتالي الحكومة تتحمل في موازنتها العامة ما تقوم بإنفاقه علي دعم الخبز وهناك محاور تتحرك الحكومة من خلالها مثل "التحول الرقمي" وبيانات العمالة غير المؤمن عليها وجميع الحاصلين علي الدعم وذلك في ظل آلية ما يحدث لتطوير القري والريف المصري وهذا يحدث انتعاشة حقيقية علي أرض الواقع ويعمل علي توفير فرص عمل وإيجاد آلية لمصادر الدخل لغير القادرين والذين لا يملكون مأوي أو فرصة عمل في هذا التطور. وعلينا أن نربط جميع الأمور ببعضها البعض.


أضاف أن الدعم النقدي هو أفضل أنواع الدعم لأنه يخدم المواطن والدولة وتطبيقه سيقضي علي الفساد والفوارق الرهيبة التي يتم اضافتها من قبل أصحاب المخابز فالدولة لديها جميع البيانات والمعلومات عن مستحقي الدعم فإذا تم تطبيق تجربة الدعم النقدي في أي محافظة من المحافظات ثم نجحت فالدولة لن تجد حلاً لديها سوي تعميم هذا النوع علي جميع المحافظات المصرية وتعد هذه نقلة نوعية وحضارية تصب في صالح المواطن وتقلل الفاقد في الدعم.


أشار د. الشافعي إلي ما يخص تكلفة الرغيف الآن فهناك تساؤلات عديدة عن التكلفة حقيقية أم لا؟ وهل سيتم تزويد هامش ربح لأصحاب المخابز أم لا؟ هل سيتم توزيع الخبز علي جميع المستحقين أم لا؟ هل هناك تسريب من الدعم والخبز والدقيق المدعوم من قبل الدولة لأصحاب المخابز أم لا؟ هل تم حصر كامل لجميع ما تم إنفاقه من سلع تموينية علي منظومة دعم الرغيف؟


طالب د. الشافعي بلجنة من الخبراء لتحديد تكلفة الرغيف بشرط أن تكون تكلفة عادلة مع وجود سقف لجميع أسعار المخبوزات الموجودة داخل المخابز إذا توافرت هذه الأركان ستصبح  المنظومة ناجحة والتحول يكون واعداً وفي صالح الجميع.


أكد د. رشاد عبده "الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية" أنه لا توجد قواعد ثابتة فهناك فترة من الفترات يمكن فيها أخذ قرار مناسب لفترة معينة ولا يتناسب مع فترة أخري وأنا من أنصار الدعم العيني لأنه يعد ضمان وآمان للمواطن الفقير علي عكس الدعم النقدي أو المادي ليس له أي ضمانة.


أضاف أن الدعم العيني يضمن بحد أدني للمواطن البسيط الحصول علي نصيبه من الخبز وخاصة مع ارتفاع معدلات الفقر تزداد أعداد أفراد الأسرة.. منوهاً إلي أن الفترة الحالية مرتبطة بالدعم العيني الذي ينحصر في "رغيف العيش" فهو من أولويات المواطن الفقير حيث تصحبه ميزة في علم التغذية إنه من المواد المليئة للبطون.. فلابد من سد رمق المواطن وتوفير احتياجاته الأساسية بتكلفة منخفضة وهذا لن يتحقق غير بالدعم العيني.


يقول د. وائل النحاس الخبير الاقتصادي يتم حاليا التعامل بالدعم النقدي المشروط ويتمثل في الحصول علي عدد من نقاط الخبز أو السلع.. ولا يوجد الآن من يتحصل علي دقيق مدعم ويعطيه للمخبز أو يتاجر به في السوق السوداء.أصبح هذا الأمر غير موجود علي الرغم من وجود خلل ولكن بنسبة ضئيلة.


أضاف أن عدد المستحقين  للدعم انخفض من 86 مليون فرد يحصلون علي رغيف الخبز إلي 63 مليون إلي جانب بطاقات التموين من 63 مليون فرد إلي 61 مليون فأصبح الدعم يصل لمن يستحقه وذلك نتيجة للتنقية وإعادة فرز المستندات وما شابه ذلك ووصلنا إلي رقم جيد.. والدولة بذلك مجهوداً كبيراً لمعالجة هذه المنظومة.


أشار إلي أن تسريب الدقيق يحدث خلال قيام التاجر بدفع ثمن الدقيق الحر فيظهر هنا الفرق بين فترة السداد وفترة الانتاج وهذه الفترة يحدث فيها تسريب جزء من الدقيق فيتم تحويله من آجل إلي حالي.


أكد د. النحاس أن الحالة الوحيدة التي يستطيع من خلالها صاحب المخبز سرقة الدقيق هي فترة ما بين استلام الدقيق وفترة استحقاقه في هذه الفترة الدولة يمكنها معالجة هذا الأمر من خلال السداد الآلي وليس عن طريق التاجر.. فالدولة لديها القدرة علي وضع منظومة تغلق بها هذه الثغرة إلي جانب وجود ثغرة أخري وهي قيام الأهالي باستبدال نقاط الخبز بسلع أخري.. الدعم العيني مضي ورحل الدولة الآن تحاسب بالقيمة النقدية المشروطة في صورة سلع.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق