• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

حكاية خناقة اسماعيل ياسين فى مجمع التحرير
كان اسماعيل ياسين يسهر في أحد كازينوهات الإسكندرية، وهناك تعرف على وجيه أباظة الذي عين وقتها محافظا للبحيرة، وكان في تنظيم الضباط الأحرار ومسئول إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، وبسبب هذه التعارف استطاع «سمعة» استئجار مسرح نظير 450 جنيها شهريا،


وهو يتسع لـ700 متفج، بالإضافة إلى 7 بناوير و7 لوج، وبدأ العرض الأول بمسرحية «حبيبي كوكو» هام 1954، وكانت آخر مسرحية قدمها «حكاية جواز» عام 1966، وكانت وزارة الثقافة تدعمه بمبلغ مالي سنويا، وبدأ المبلغ يخفض عاما بعد عام وتكاثرت عليه الديون، وحاصرته الضرائب، فأغلق المسرح وتوقف النشاط الفني تماما في أعقاب نكسة يونيو 1967، أصابه مرض النقرس، واضطر أن يسافر بيروت واستقر هناك لكن قبل أن يسافر تعرض لكثير من المشاكل، منها منع ابنه الوحيد ياسين من السفر.

 

م ينجب اسماعيل ياسين إلا ابنا واحدًا هو ياسين اسماعيل ياسين، من زوجته فوزية عبدالعال، لهذا كان يخاف عليه حتى من نسمة الهواء، ويأخذه معه إلى كل مكان يذهب إليه، فيما عدا الرحلة التي قام بها إلى الكويت عام 1967، لإحياء 5 حفلات يلقي فيها مونولوجات، وإذ بحرب 5 يونيو 1967 تندلع وتوقفت حركة الطيران من وإلى المطارات المصرية، فبقي في الكويت اضطراريا لمدة أسبوع، لكنه طار من الكويت إلى لبنان واستأجر شقة في حي عين المراية، ثم عاد إلى القاهرة يوم 20 يونيو بعد فتح المطار لكي يصطحب أسرته.

حكي الكاتب محمود معروف في كتابه «روائع النجوم»، أن النظام في مصر قديمًا كان يشترط أن من يغادر البلاد لابد أن يحصل على تأشيرة خروج من مصلحة الجوازات، فذهب إسماعيل إلى المصلحة في مجمع التحرير ومعه الجوازات، وتم التصديق على سفره مع زوجته وأختها وابنتها ميرفت، ورفض الموظف التصديق على خروج ياسين الذي كان عمره آنذاك حوالي 11 عامًا، ولما سأل إسماعيل قال له الموظف: «هناك تعبئة عامة في القوات المسلحة المصرية، وممنوع خروجه»، فقال له إسماعيل ياسين: «إنه ابني الوحيد وهذه هي المستندات التي تثبت أنني ليس عندي أولاد غيره، والقانون يعفي الابن الوحيد من التجنيد»، فرد الموظف قائلا: «طيب ما أنت ممكن تنجب أولادًا آخرين مستقبلاً وبهذا لا يكون ابنك الوحيد».

رد إسماعيل في البداية ضاحكًا: «يا عم ده أنا جبت ياسين بالعافية»، فعاد الموظف ليقول: «ابنك مش هيغادر مادمت قادرا على إنجاب غيره»، ليصرخ إسماعيل بأعلى صوته في قلب مجمع التحرير: «أنت عارف منين إني قادر على إنجاب غير ياسين؟! يا عم أنا عندي ضعف جنسي، يعني لازم أخلع هدومي علشان تصدق إني غير قادر على الإنجاب! أقولك حاجة عشان ترتاح، ابعت اشتري موس و(….) علشان تستريح، وتتأكد إني مش هخلف تاني، علي الطلاق بالتلاتة أنا مش قادر أخلف تاني، يا عم هو المرض والضرائب والاكتئاب والكوارث اللي أنا فيها تخليني أقدر أخلف تاني، يا راجل حرام عليك».

 

وصل صوت إسماعيل ياسين إلى مسمع اللواء أحمد مخلوف، مدير الجوازات آنذاك، فخرج من مكتبه ورحب بإسماعيل ياسين، وهدأ من روعه ودعاه إلى فنجان قهوة بمكتبه، وأمر بختم جواز سفر ابنه ياسين، وعاقب الموظف، وسافر إسماعيل وزوجته وابنه، ونزلوا في البداية بفندق فينيسيا، حتى تم تجهيز الشقة، وهناك اشتغل «سمعة» بالإعلانات لفترة، ثم اشترك في تمثيل بعض الأفلام مع صباح وعبدالسلام النابلسي وفريد شوقي، وكان آخرها فيلم «عصابة النساء» بطولة صباح، محمد سلمان، وإخراج يوسف معلوف.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق