• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ثلاثة أصوات إنشادية تروي حكاية نجاحها في "منشد الشارقة"
على امتداد أكثر من عقد من الزمن، استطاع برنامج منشد الشارقة الذي ينظمه تلفزيون الشارقة، التابع لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، أن يقدم نماذج إبداعية، ذاع صيتها في فضاء الإنشاد، وأصبح لها مكانتها في رحاب هذا الفن الهادف، حتى بات البرنامج خلال دوراته المنصرمة محط أنظار الموهوبين الباحثين عن منصة للفن الأصيل، ومضامينه السامية.

إقرأ أيضاً

الاسماعيلى يهدد بالانسحاب من مباراة الاهلى

ازمات فى حياة محمد سعد بسبب ابنائه

عبد الله السعيد يحسم قرار انضمامه للزمالك


 

وخلال دوراته السابقة، جمع البرنامج عدداً من الأسماء التي شاركت، وقدّمت لوحات إنشادية متنوعة، عبّرت عن ثقافة فنية أصيلة، وعرّفت بالعديد من فنون ومدارس الإنشاد المنتشرة في ربوع الوطن العربي، والعالم الإسلامي، وحظيت بالفوز، ونيل ألقاب البرنامج، ومن بين هذه الأصوات التي برزت وحققت شهرة واسعة، المنشد الجزائري كمال رزوق، الذي حصد لقب الدورة السابعة من البرنامج.

 

المنشد الجزائري كمال رزوق: المسؤولية بعد الفوز بالبرنامج كبيرة 

ويروي رزوق، الفائز بلقب البرنامج في دورته السابعة عام 2014، حكاية انضمامه إلى البرنامج ذائع الصيت عربياً ودولياً، باعتباره إنجازاً كبيراً، رغم التحديات التي فرضتها قوة المنافسة، مشيراً إلى أنه واجه أصواتاً في غاية الروعة، غير أن الجهد والعمل والمثابرة، هي سر نجاحه وفوزه باللقب، إلى جانب ما قدمه فريق عمل البرنامج من دعم، وتنظيم، وتنسيق.

 

ويقول مرزوق: "منذ لحظة تتويجي أدركت أن المسؤولية أصبحت أكبر، وأنه يتوجب علي تقديم الجديد والأفضل للجمهور الذي ساندني، حيث عملت بقوة بعد عودتي إلى بلادي الجزائر، واجتهدت من أجل إصدار مجموعة من الأعمال الفنية، بالتعاون مع مؤسسة سما الفنية، حيث أصدرنا (ما زال الحال)، و (يا بلادي)، و (أنا فتى أمين) التي كانت جميعها من ألحان نوبلي فاضل، وكلمات شعراء مبدعون من العراق، وتونس، والجزائر".

 

وتابع: "تعاونت مع قناة الشارقة التي أنتجت لي كليب (رمضان)، العمل الذي أعتز به، ولاقى نجاحاً لافتاً، حيث تم عرضه خلال جولة فنية قمت بها إلى عدد من المدن والعواصم العربية، وفي المستقبل القريب سأصدر كليب مشترك بالتعاون مع شقيقي تحت عنوان (سيدة الحب)، وهو مهدى إلى روح والدتي رحمها الله".

 

بداية المشوار الفني

يقول رزوق إنه بدأ رحلة الإنشاد منذ عامه الدراسي الأول، من خلال المشاركة في المناسبات الوطنية، قبل التحاقه في سن العاشرة، بفرقة الآفاق الفنية عام 2001، حيث لعبت دوراً مهماً في صقل موهبته، وقدمته كمنشد متمكن حاز على العديد من الجوائز الوطنية والدولية، أبرزها جائزة "صوتك واصل" التي أقيمت في القاهرة عام 2009، وجائزة "العرجون الفضي" في تونس عام 2010.

 

وحول المدارس الإنشادية التي تأثر بها قال رزوق: "منطقة المغرب العربي تحفل بالمدارس الإنشادية ذات التاريخ والعراقة، وأنا استفدت وتأثرت بشكل كبير من المدرسة المشرقية التي يعد المنشد المبدع غسان أبو خضرة أحد أقطابها، كما تتلمذت على مذهب المدرسة المغربية التي تضم نخبة من المنشدين البارزين، مثل الفنان رشيد غلام، الذي أعتز بتشبيه المستمعين لصوتي بخامته الصوتية". 

 

ويتابع رزوق: "منشد الشارقة هو جسر النجومية للفنانين الذين يشاركون في منافساته، ولأنه البرنامج الأقوى على الصعيد العربي والدولي، فقد كنت أتابعه بشغف، لأنه يحظى بمتابعة واسعة لدينا في الجزائر، وكنت دائماً أُسأل، لماذا لا تنضم إلى برنامج منشد الشارقة، فجعلت الانضمام إليه هدفي الأول، حيث تمكنت من المشاركة والفوز باللقب، بتوفيق من الله".

 

وينصح رزوق كل من يشارك في البرنامج أن يسعى لتمثيل بلاده خير تمثيل، وأن يتحلى بالمسؤولية، وأن يثق بقدراته وإمكاناته، وأن يركّز على انتقاء الأعمال المتميزة التي يحبها الجمهور، إلى جانب الاستماع إلى نصائح المدربين والعمل بها.

 

المنشد المغربي ياسين لشهب: البرنامج نقطة تحول في مشواري

من جهته، يروي حامل لقب الدورة العاشرة من البرنامج المنشد المغربي "ياسين لشهب" قصة انضمامه إلى المسابقة، قائلاً: "لطالما لازمني شغف الالتحاق بالبرنامج الذي يمتلك هوية نبيلة لا تتنافى مع المبادئ والقيم، بل يعززها من خلال الأعمال الهادفة والرسائل الراقية، والألحان التي لا تخدش هذه القيمة والهوية".

 

تحديات 

وحول التحديات التي واجهها أثناء منافسات الدورة العاشرة من البرنامج، يؤكد لشهب أن أبرز تحد له تمثل في رغبته بتقديم تراث بلده، الذي يعتمد بصورة كبيرة على اللكنة المغربية، غير أن البحث عن الأعمال المرنة التي يمكن فيها تطويع الكلمات، والتدريب المتواصل، الذي سانده فيه طاقم فني وتقني، مكنه من إنجاز أعمال فنية ذات صبغة مغربية عربية وعالمية.

 

وأضاف:" منشد الشارقة كان نقطة تحول كبيرة في مشواري الفني، إذ بت اليوم أعمل مع الكثير من المبدعين من شعراء، وملحّنين، وشركات متخصصة في هذا الفن الأصيل، كما زادت مسؤولياتي الفنية والأخلاقية تجاه هذا الفن ورسائله النبيلة".


 

4 أسباب للفوز

ويُرجع لشهب فوزه باللقب إلى أربعة أسباب، أولها أن الله عز وجل أنعم عليه بهذه الموهبة، ليكون صوتاً ناقلاً لرسائل السلام، وحب الله والدعوة إلى القيم والأخلاق النبيلة، أما ثاني الأسباب فيأتي عبر دعوات الأهل، وثالثها يعود إلى الاجتهاد والدراسة الأكاديمية المتخصصة بالفن والموسيقى والمقامات وغيرها، أما السبب الرابع والأخير فهو من الخبرات الموسيقية التي استفاد منها كالفلامنجو، والفن الإسباني، والفن الإيطالي، والفن الأندلسي والغرناطي الملحون.

 

ويشير لشهيب أنه تأثر بالمدارس المغربية، التي ركزت على فنون المديح والسماع والإنشاد الصوفي، وعلى رأسهم شيخ المادحين علي الربّاحي، وعبد الرحيم الصويري، وسامي يوسف، والفنان لطفي بشناق، مؤكداً أن نتائج هذا التأثر ظهرت على أدائه خلال المنافسات. 

 

وينصح لشهب جميع المشاركين في البرنامج بالاستمرار بعد المنافسات، وبذل الجهد والاخلاص في العمل، كاشفاً أن التقارير الإعلامية المغربية، تؤكد أن المسابقة حققت أعلى نسبة مشاهدة في المغرب، بوصولها إلى سبعة ملايين ونصف المليون مشاهد.

 

المنشد المصري محمود هلال: المنافس تمت في أجواء من المحبة

ويصف المنشد المصري محمود هلال الذي فاز بلقب الدورة التاسعة عام 2016، البرنامج بالجسر الذي مكّنه من العبور نحو بوابة الشهرة، حيث فتح له اللقب مجالات واسعة داخل مصر وخارجها، فقدم الكثير من الأعمال مع شركات إنتاج مختلفة، ووقع عقداً مع شركة إنتاج لإصدار عدد من الأعمال، كما يقوم على إنتاج عمل فني بمناسبة المولد النبوي الشريف.

 

وفيما يتعلق بالتحديات التي واجهته في البرنامج، يؤكد هلال أنها انحصرت في صعوبة المنافسات، وشراستها المهنية، التي ظللتها مظلة من المحبة والصداقة، مشدداً على أنها كانت الأجمل على الإطلاق، نظراً لما قدمه القائمون على البرنامج من تنظيم وخدمات وتسهيلات لجميع المشاركين.

 

وتنحصر المدارس التي تأثر بها هلال بمدارس الموشحات الدينية المصرية القديمة، والتراث المصري القديم، نظراً لحضوره الفني ومضامينه، إلى جانب ثقافته النغمية والإنشادية الثرية، التي كان أبرز أقطابها الشيخ علي محمود، وطه الفشني من مدرسة التوشيح والابتهالات.

 

ويسرد الفائز بلقب الدورة التاسعة من "منشد الشارقة" بداية مسيرته الإنشادية، موضحاً أنها انطلقت منذ المرحلة الابتدائية على الإذاعة المدرسية، مروراً بانضمامه إلى فرقة متخصصة بالإنشاد الديني في القاهرة، لمدة تقارب أربع سنوات سافر خلالها إلى العديد من الدول الأمر الذي أكسبه المزيد من الخبرات والمهارات.

 

ويقول: "شاركت كمقرئ في إذاعة القرآن الكريم، ثم جاءت المسابقة الأولى عالمياً (منشد الشارقة)، التي شاركت فيها، وكانت طريقي ليس إلى الجمهور المحلي فحسب، بل والعالمي من خلال الجاليات العربية والمسلمة التي تعيش في مختلف أرجاء العالم".

 

ويصف هلال تميز أسلوبه الإنشادي باعتباره تجليات تنبع من مكنونات الروح، وليس من خلال الصوت فقط، كما يحث المنشدين على الاستمرار بصرف النظر عن نتيجة المسابقة، معتبراً المشاركة بحد ذاتها إنجازاً لا يستهان به، كما ينصح بالتركيز على إبراز تراث بلدانهم، ورفع راية الفن الهادف خلال المسابقة وبعدها، وأن يسود الحب بينهم لأن الحب يعني السلام.

 

 

يذكر أن "منشد الشارقة" هو البرنامج التلفزيوني الأكبر من نوعه لاكتشاف مواهب الشباب في مجال الإنشاد في المنطقة والعالم، ويحظى البرنامج برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة الشارقة، حيث استقطب ومنذ انطلاقته في العام 2006 متسابقون من جميع الدول العربية، إضافة إلى فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وإندونيسيا وماليزيا والبوسنة وتركيا مما أكسبه بعداً عالمياً.

ويمتلك البرنامج الذي ينطلق هذا العام في دورته الـ12 قاعدة جماهيرية عريضة، من المشاهدين في مختلف الدول العربية والغربية، حيث استطاع أن يخرّج عشرات المنشدين ممن بات لهم مكانتهم البارزة في أوساط الفن الهادف، كما كان البرنامج محط أنظار باحثين ودارسين من كلّ من الجمهورية الجزائرية وإيطاليا، الذين ناقشوا رسائل دكتوراه وماجستير اتخذت من البرنامج مضموناً لها.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق