تكوين شخصية طفلك .. يبدأ من هنا

الاباء والأمهات هم البيئه الأساسية التي تحتضن الطفل منذ ولادته وعليهم بناء شخصية الطفل وغرس القيم والمبادئ الصحيحة كأساس قوي للتربية الإيجابية السليمة . وذلك بالتعامل معهم بأساليب حديثه تواكب العصر  وحتي لا يكون الأبناء صيداً سهلاً  للفكر المتطرف منذ الطفولة .. 



الاباء والأمهات هم البيئه الأساسية التي تحتضن الطفل منذ ولادته وعليهم بناء شخصية الطفل وغرس القيم والمبادئ الصحيحة كأساس قوي للتربية الإيجابية السليمة . وذلك بالتعامل معهم بأساليب حديثه تواكب العصر  وحتي لا يكون الأبناء صيداً سهلاً  للفكر المتطرف منذ الطفولة .. 
أكد الخبراء أن غرس القيم والمبادئ والعقيدة السليمة منذ الصغر في عقل وقلب الطفل يخلق جيلاً واعياً يتمتع بفكر سليم . خال من العقد والعنف بالاضافة الي ضرورة ان يكون الوالدان قدوة حسنة مما يؤثر علي تكوين شخصيه الطفل واحترامه لذاته وللآخرين.
تقول د.مني مرزوق "استاذ التربية بجامعة عين شمس¢: أصبحت تربية الابناء مصدر قلق بالنسبة لكثير من الاباء والامهات خاصة في هذا العصر الذي تنتشر به وسائل التواصل الاجتماعي بشتي اشكالها والتي تقدم كل شيء للطفل دون ان تخفي شيئا سواء أكان سلبياً او ايجابياً حيث اصبحت هذه المشكلة تؤرق الآباء والامهات واصبحت السيطرة علي الابناء في سن معينة امراً صعباً ولكن لابد ان يتم غرس القيم والمبادئ بصورة صحيحة لتعليم الابناء الصواب والخطا منذ الطفولة لخلق جيل واع يكتسب أساليب التربية الصحيحة من جميع النواحي الاخلاقية والعقلية والدينية. 

الاحترام بين الوالدين
تؤكد د. مني أن اساليب التربية الصحيحة يبدأ أول درس فيها باحترام الوالدين لبعضهما البعض وذلك للحد من الصراعات الأسرية والمشاكل التي تحدث بين الاب والام امام الاطفال فهناك آباء وأمهات يتبادلون الالفاظ السيئة التي تنعكس علي شخصية الطفل وتكوينه منذ الصغر حيث يفقد الطفل احترامه لوالديه ويفقد الاحساس بالأمان ويتسبب عدم احترام الاب والام لبعضهما في خلق الازمات النفسية للطفل مثل الاكتئاب والعدوانية لذلك لابد ان يظهر الاب والام مشاعر الحب والاحترام المتبادل امام الطفل حتي يشعر الابن بالامان والاستقرار النفسي. 

قدوة حسنة
أضافت: علي الوالدين أن يكونا قدوة حسنة للابناء ابتداء من عمر العامين للطفل لان الطفل يقلد الام والاب في كل شيء فعليهما التحلي بصفات الصدق والتسامح وحب الاخرين لان الطفل يتعلم هذه الخصال الحميدة منهما مما يؤثر ايجابيا علي شخصيته . كما ان احترام الطفل امام الاخرين والاشادة دائما بمجهوده اسلوب ذكي في التربية ويتم ذلك عن طريق تشجيع الطفل بدلا من نقد تصرفاته وتجنب القاء اللوم عليه مما يتسبب في احراج الطفل امام الاخرين وبالتالي يؤثر علي تكوينه بالاضافة إلي عدم اهانه الطفل امام الاخرين حتي لا يصبح شخصاً انطوائياً يحب العزلة ويكره ان يكون اجتماعياً.                 
أكدت د. مني أن استخدام اسلوب المكافأة علي التصرفات الصحيحة للطفل مهم حتي يستمر في هذه السلوكيات وتمثل المكافأة له حافزاً واسلوباً جديدأ للتشجيع علي ضبط تصرفاته.. كما ان  تعود الطفل علي اسلوب النقاش شيء حضاري له تأثير كبير علي شخصية الطفل وتصرفاته داخل الاسره والمجتمع وبالتالي يتعود الطفل علي تبادل الاحترام بينه وبين الاخرين وتكوين علاقة وثيقة معهم ومعرفة كل شيء يحدث حوله و حتي لا يكون فريسة سهلة للافكار المتطرفة التي يحاول البعض السيطرة بها عليه منذ الصغر وحتي مرحلة الشباب والمراهقة.


لا ضرب ولا توبيخ
يقول د.حسن الخولي "استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس" إن تكوين شخصية الطفل والحفاظ عليه منذ الصغر أمر إيجابي حتي لا يكون صيداً سهلاً لأي فكر متطرف يؤثر عليه فيما بعد فلابد أن ينتبه الاباء للتربية المتوازنة لان التربية الخاطئة تجعل الطفل غير متوازن اجتماعياً ونفسياً. ولابد أن يتبع الوالدان طرقاً أخري غير معتادة. منها عدم عقاب الطفل بالضرب حتي لا يؤثر ذلك علي شخصيته ويخلق طفلاً مهزوز الشخصية بالاضافة الي عدم توبيخه أمام احد. وبعد أن يتجاوز الطفل عمر الخمس سنوات تستخدم الأم أسلوب العتاب الذي يؤثر فيه ويجعله يشعر بالذنب ولكن بدون عقاب أو استخدام الضرب.
                  
النظافة الشخصية
يضيف ان تعويد الطفل علي النظافة الشخصية في كل شيء وترتيب ملابسه وغرفة نومه بعد عمر عامين يخلق شخصاً منظماً وراقياً ومرتباً ويحافظ علي نظافته وبالتالي ينعكس ذلك علي شخصيته بالاضافه الي ان استخدام الحوار مع الطفل يعلمه الأسلوب الهادي غير العنيف ويخلق بينه وبين الآخرين الثقة واحترام النفس واحترام الآخر. بالاضافة الي عدم الافراط في تلبية متطلبات الطفل واحتياجاته بسهولة فهذا الاسلوب يخلق طفلاً غير راض عن حياته ويجعله ينظر لغيره دائما ولا شيء يكفيه ويجعله شخصاً غير مسئول عندما يكون رب اسرة. كما أن منح الطفل في سن معينة فرصة اتخاذ القرار فيما يتعلق بالأمور البسيطة في الأسرة يساعده علي التفكير المنطقي للامور وتحمل المسئولية.

العقيدة السليمة
يقول الشيخ علي ابو الحسن "رئيس لجنة الفتوي بالأزهر الشريف سابقا":
ان التربية السليمة اساسها العقيدة وتعويد الطفل علي الدين الوسطي واداء العبادات منذ الصغر حتي لا يقع فريسة لاصحاب الفكر المتطرف . وأيضاً تعليمه الذهاب الي المسجد والتقليل من الجلوس امام الهواتف او شاشات الكمبيوتر واستغلال هذه الاوقات في التعلم وحفظ القران الكريم او حفظ الاحاديث الشريفة . كما يعتبر اسلوب سرد قصص الانبياء للاطفال او قصص العبرة حتي يأخذ الطفل منها الموعظة الحسنة أمراً ضرورياً ومحبباً لدي الكثير من الأطفال . فعندما تروي الام اي قصة للطفل ويكون لها هدف معين مثل تجريم السرقة والكذب وتعليمه أن عقاب الله شديد يثبت ذلك في قلب وعقل الطفل الحفاظ علي العقيدة وزرع القيم والمبادئ الدينية. وتعليمه أيضا بر الوالدين واحترام الآخرين بالاضافة الي القيام ببناء الطفل جسديا عن طريق اللعب وتعلم الرياضة لبناء أجسامهم بشكل متوازن وصحيح.
يشير إلي أن البناء النفسي للطفل من طرق التربية الصحيحة عن طريق تخصيص وقت للمناقشة والانصات له في بعض المشاكل والبعد عن نبرة التهديد والتخويف كما ان البناء الثقافي للطفل مهم عن طريق تعويده علي القراءة وحل الالغاز والالعاب التي تعتمد علي الذكاء مما يخلق جيلاً واعياً وناضجاً ويتمتع بالذكاء والخبرة ويستفيد منه المجتمع.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق