المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

تغير اسمه 3مرات.. الزمالك نادٍ أسسه مستشار قضائي بلجيكي وأنقذه الباقوري من مشكلة استلام ارضه

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

تقرير تكتبه: د. يسرا محمد سلامة

كلمة زمالك تركية الأصل عرفها المصريون لأول مرة عندما أراد محمد علي والى مصر وحاكمها في النصف الأول من القرن التاسع عشر أن يقيم معسكرات لقيادات الجيش في تلك الجزيرة التي تقع في حضن نهر النيل وتتوسط القاهرة وتكون قريبة من الأسطول البحري .. وضم لتلك المعسكرات بعض أفراد الجيش الذين كانوا من المحافظات النائية وأطلق على تلك المعسكرات كلمة "الزمالك"..

استمر الحال حتى أصبحت الزمالك عامرة بالسكان، ولجمال موقعها وسحرها تسابق عليها علية القوم طيلة القرن التاسع عشر حتى أطلق عليها حي الأرستقراطيين ومع الأيام حولتها اللهجة العامية من زملك إلى زمالك.

تأسس نادى الزمالك عام 1911 أي بعد تأسيس النادي الأهلي بأربع سنوات، وتغير اسمه ثلاث مرات.

 

تأسس على يد رئيس احدى المحاكم المختلطة

في البداية حين أسسه المستشار القضائي البلجيكي مرزباخ، الذي كان رئيسًا لإحدى المحاكم المختلطة، كان اسم النادي هو نادي "قصر النيل" بسبب موقعه فقد اختار مجموعة المؤسسين وهم من البلجيك والألمان، ضفة نهر النيل في مواجهة نادى الجزيرة، وكان بجوار مقر النادي، واحد من أكبر معسكرات القوات البريطانية في الشرق الأوسط وإفريقيا واسمه "ثكنات قصر النيل" ومكانه الآن فندق هيلتون النيل ومقر جامعة الدول العربية.

لم يستقر نادى قصر النيل في موقعه، فقد قرر مرزباخ الانتقال بالمقر إلى مكان آخر من أجل تطوير النادي، وحصل باتصالاته على قطعة أرض كبيرة في شارع 26 يوليو وتحديدًا تقاطع 26 يوليو وشارع رمسيس، وهي مساحة الأرض التي تشغلها الآن مباني دار القضاء العالي ونقابتي المحاميين والصحفيين، ومع الانتقال للمقر الجديد تغير اسم النادي إلى "المختلط" عام 1913.

 

سر تسميته بالمختلط

هناك روايتان بشأن التسمية بـ "المختلط" إذ يقول البعض أن التسمية تعود إلى أن أعضاء النادي كانوا مجموعات متنوعة من الجنسيات الأجنبية المختلفة. ويرى البعض الآخر أن الاسم يرجع إلى المحاكم المختلطة، وكانت هذه المحاكم نوعًا من القضاء الخاص أنشأه الإنجليز في مصر للفصل في المنازعات القضائية المدنية والجنائية بين الأجانب المقيمين في مصر وبعضهم البعض من ناحية وبين هؤلاء الأجانب والمصريين من ناحية أخرى.

 

 

المختلط - فاروق - الزمالك

في 26 يونيو 1941 أصدر الملك فاروق أمرا ملكيا بتغير اسم "نادى المختلط" إلى "نادى فاروق الأول" وكلف حيدر باشا وزير الحربية برئاسته.

كانت هذه خطوة داعمة لسعى الحكومات المصرية المتعاقبة لإلغاء القضاء المختلط وهو ما حدث بعد ذلك فعليا فى 15 أكتوبر 1949 بموجب القانون رقم 115 الصادر في 12 يوليو 1948.

وفي 17 أغسطس 1952 تم تغيير اسم النادى إلى نادى الزمالك للألعاب الرياضية بأثر رجعى اعتبار من 23 يوليو 1952وانتقل النادى إلى مقر جديد فى العجوزة مكان مسرح البالون حاليا ..

ثم أن انتقل إلى مكانه الحالى بميت عقبة والذى افتتح رسميا فى 25 ديسمبر عام 1959 ّ..

 

فوزه على الاهلي 6/صفر حوله لاسم نادي فاروق

 ظل اسم المختلط قائمًا حتى عام 1944 حيث أصبح نادى فاروق، وذلك في أعقاب المباراة التي أقيمت مع النادي الأهلي وفاز فيها المختلط 6/صفر، وكانت على ملعب اتحاد القوات المسلحة وتحت رعاية الملك فاروق الذي أعجب بأداء الزمالك ومستواه الرفيع فقرر رئيس النادي حيدر باشا وزير الحربية إطلاق اسم فاروق على النادي.

 

ارتبط اسم الزمالك بالموقع الذي انتقل إليه النادي عام 1924 على ضفاف النيل بجوار كوبري الزمالك وهو نفس المكان الذي يشغله الآن مسرح البالون والمنطقة السكنية التي تعرف بمدينة الإعلام.

في 30 نوفمبر 1959 تغير مقر نادي الزمالك للمرة الرابعة حيث حصل النادي على قطعة أرض كبيرة من وزارة الأوقاف المصرية وبإيجار رمزي لمدة 20 سنة، وفي نفس الفترة منحت الوزارة قطعة أرض لنادي الترسانة وأخرى لنادي التوفيقية في نفس المنطقة، وواجهت نادى الزمالك عقبات بشأن استلام الأرض.

 

الشيخ الباقوري وحل مشكلة استلام الأرض

ساهم الناقد الرياضي الراحل نجيب المستكاوي في حل المشكلة عندما كتب في جريدة الأهرام: "صرح من صروح كرة القدم في مصر ينهار" وأشار في المقال إلى العقبات التي تواجه النادي بشأن استلام الأرض وتدخل الرئيس جمال عبد الناصر وأصدر أوامره لوزير الأوقاف الشيخ أحمد حسن الباقوري لحل المشكلة، وعقد بدوره اجتماعًا مع أعضاء نادى الزمالك وقال لهم في نهاية الاجتماع: "اذهبوا وابنوا ناديكم الجديد".

نشرت جريدة الأهرام فيما بعد مجموعة صور لعملية البناء واشتراك مجموعة من أبرز لاعبي الزمالك ونجومه وهم يحملون الطوب والأحجار وكانت من أهم الصور تلك التي التقطت لوزير الأوقاف شخصيًا وهو يشارك في البناء !

قبل ثورة يوليه 1952 استطاع حيدر باشا الحصول على حق الرعاية الملكية للنادي، ومعها شهد الزمالك اهتمام الملك فاروق الأول بصورة لافتة للنظر حتى حمل اسم نادي فاروق وتولى إسماعيل بك شيرين أحد أفراد أسرة محمد علي منصب نائب الرئيس.. بعدها استقرت القلعة البيضاء في ميت عقبة بصفة نهائية عام 1962، وضم وقتها 17 فدانًا ليصبح أكبر أندية الشرق الأوسط في عام 1967.

 

حسن عامر ومحمد حسن حلمي كلمة السر في تحوله لمؤسسة رياضية عملاقة

بعد أن أصبح مقر نادي الزمالك شامخًا في منطقة ميت عقبه، أنشئ به ملعب الكرة الرئيس الذي يسع أكثر من 30 ألف متفرج، لكن النادي تحول إلى مؤسسه رياضية عملاقة على يد اثنين من رؤسائه، الأول المهندس حسن عامر شقيق المشير عبد الحكيم عامر الرجل الثاني في نظام الحكم في مصر من 1952 إلى 1967 والمهندس محمد حسن حلمي الذي صنع النهضة الحقيقية للزمالك في السبعينات وهو صاحب فكرة إنشاء المحلات بسور النادي، وهى الفكرة التي جعلت منطقة نادى الزمالك من أكبر المناطق التجارية في مصر ويطلق عليها الشانزليزيه.

كان حسن حلمي بعيد النظر إذ لم يبع الزمالك هذه المحلات وإنما أجرها بحق الانتفاع وخلال سنوات قليلة سيكون النادي مالكًا لثروة عقارية لا تقدر بمال حيث تنتهي معظم عقود الانتفاع. 

وقد اختار الزمالك اللون الأبيض، لأنه لون السلام، وكانت الفانلات لها ياقة حمراء في البداية ثم استبدلت بخطين أحمرين على الصدر.

أما شعار النادي فهو رامي السهم في زى فرعوني والسبب في اختيار هذا الشعار هو أن رامي السهم مثل النادي كلاهما له هدف والزي الفرعوني مستمد من المحافظة التي يقع بها مقر النادي وهي محافظة الجيزة التي تحتضن أعظم آثار العالم.

 

نادي الزمالك مثل النادي الأهلي صنع شعبيته من كرة القدم، وتأسس أول فريق لكرة القدم بالزمالك عام 1913، ولعب للفريق العديد من أبرز نجوم اللعبة في تاريخ الكرة المصرية مثل حسين حجازي الذي لعب للأهلي أيضًا، وعبد الكريم صقر، وحنفي بسطان، ونور الدالي، ويكن حسين، ومحمد لطيف، وحمادة إمام، وفاروق جعفر، وحسن شحاتة، وعشرات من المواهب والنجوم التي أثرت كرة القدم في مصر على مدى القرن العشرين.

كان فريق الزمالك هو المنافس الأول لفريق الأهلي في المسابقات المحلية المختلفة من كأس السلطان حسين إلى كأس مصر ومن بطولات منطقة القاهرة إلى الدوري العام. وكان جيل لاعبي الزمالك في الفترة بين 1913 إلى 1920 من أفضل أجياله إلا أن شعبية النادي العريضة صنعها جيل الستينات الذي ضم حمادة إمام وعبده نصحي، ونبيل نصير، وأحمد مصطفى، وأحمد رفعت، ويكن حسين، وألدو وسمير قطب.. وغيرهم. هذا الجيل وراء ظهور الهتاف الشهير :"يا زمالك يا مدرسة لعب وفن وهندسة"، وكان الزمالك في تلك الفترة يلعب أفضل المباريات كما أن هذا الجيل هو الذي كسر احتكار الأهلي لبطولة الدوري منذ انطلاقها عام 1948 وهو ما زاد من شعبية الفريق في تلك الفترة.

 

الزمالك أول نادٍ مصري يشارك بالكأس السلطانية

في عام 1916 بدأت فكرة الكأس السلطانية كمسابقة للأندية المصرية وأندية أسلحة قوات الحلفاء، ورفض النادي الأهلي الفكرة لأنه لا يود اللعب مع أندية الحلفاء ليبقي الزمالك وحده .

في العام الثاني للمسابقة كان الأهلي قد اقتنع بضرورة المشاركة كخطوة جديدة للمقاومة والتحدي واثبات وجود للمصريين.. ثم بدأ الناديان ـ الزمالك والأهلي ـ لا يتفقان فقط على مقاومة الأجانب، وإنما اتفقا على التنافس بينهما أيضًا، فتم الاتفاق على إقامة مباراتين: الأولى على أرض نادي الزمالك يوم 9 فبراير 1917 وفاز فيها الأهلي على نادي الزمالك 1/0، والثانية على أرض النادي الأهلي يوم 2 مارس 1917 وفاز فيها نادي الزمالك 1/0.

 

دور الزمالك في تمصير الكرة المصرية

بدأ دور نادي الزمالك نحو تمصير الكرة المصرية في عام 1914 حيث كانت الحرب العالمية الأولى لا تزال في بداياتها. وكانت الكرة المصرية والرياضة المصرية كلها لا تزال في سنواتها الأولى، يسيطر عليها ويديرها اتحاد مختلط يحكمه خواجات وغرباء لا يسمحون بوجود أي مصري بينهم، والزمالك في ذلك الوقت لم يكن سوى نادٍ صغير تأسس منذ ثلاث سنوات فقط وليس فيه أو ينتمي إليه إلا عدد قليل جدًا من المصريين.

في ذلك الوقت كان هناك لاعب مصري عظيم اسمه حسين حجازي قد أسّس فرقة كروية خاصة به وبدأت هذه الفرقة تلاعب القوات البريطانية.

لم يعد ممكنًا أن يستمر لاعبو فريق مصر ـ أو فريق حجازي ـ دون أن يكون لهم نادٍ خاص بهم يجمعهم ويمنحهم كيانًا وصفة رسمية.. فكان نادي الزمالك ـ أو المختلط وقتها ـ هو الذي فتح أبوابه أمام هؤلاء المصريين المتحمسين.

بالفعل انتقل هؤلاء الشباب للزمالك وكانت خطوة شجعت إقبال كثير من المصريين للانضمام لهذا النادي الجديد والانتماء إليه وتشجيعه.

كان التحاق هؤلاء اللاعبين بالزمالك خطوة مهمة وضرورية جدًا في طريق تمصير الرياضة المصرية.. وسرعان ما اكتسب الزمالك أنصارًا له ولتمصير الكرة المصرية قدموا من كل مكان، منهم الضابط حسن فهمي إسماعيل، وموظف التلغرافات عبده الجبلاوي، والفلاح محمود محمد بسيوني، وموظف التنظيم نيقولا عرقجي، وموظف وزارة الأشغال إبراهيم عثمان نجل المطرب الشهير وقتها محمد عثمان، ومحمود مرعي، وأمين جبريل، وعائلة سوكي، وعائلة إسماعيل باشا حافظ وكثيرون غيرهم.

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق