مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

تحديات جسام أمام الحكومة اللبنانية الجديدة

تواجه الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتى تحديات جسام على رأسها إنقاذ اقتصاد البلاد المتعثر على وقع أزمة غير مسبوقة فى تاريخ البلاد.
ويأمل اللبنانيون في أن تتمكن الحكومة الجديدة أخيرا من رسم خارطة طريق للخروج ببلادهم من الأزمة التي شهدت تراجع قيمة العملة بنحو 90 % منذ أواخر 2019 ودفعت بثلاثة أرباع السكان إلى الفقر. 



 
كبح الانهيار الاقتصادى.. والتمهيد للانتخابات التشريعية المقبلة
ميقاتى يعترف: الوضع صعب للغاية.. ولا نملك عصا سحرية



وتخلف لبنان في بدايات الأزمة عن سداد الدين العام الضخم بما في ذلك 31 مليار دولار من "سندات اليوروبوند" التي لا تزال مستحقة للدائنين. وذكر برنامج الغذاء العالمي أن أسعار المواد الغذائية قفزت 557 في المئة منذ أكتوبر 2019، كما انكمش الاقتصاد بنسبة 30 في المئة منذ 2017. وأدى نقص الوقود إلى إصابة الحياة العادية بالشلل مما أثر على الخدمات الأساسية بما في ذلك المستشفيات والمخابز. ونفذت أيضاً الأدوية الحيوية. وغادر كثيرون من اللبنانيين أصحاب الكفاءات البلاد في هجرة مستمرة للمهارات.
وتواجه الحكومة الجديدة مهمة ثقيلة فى كبح الانهيار الاقتصادي في لبنان الغارق في أزمة وصفها البنك الدولي بأنّها الأسوأ منذ 1850. ميقاتى نفسه اعترف بصعوبة الوضع، وقال فى بيان أصدره بعد أول اجتماع للحكومة الجديدة: " صحيح أننا لا نملك عصا سحرية. فالوضع صعب للغاية، ولكن بالإرادة الصلبة والتصميم والعزم والتخطيط نستطيع جميعا، كفريق عمل واحد، أن نحقق لشعبنا الصابر والمتألم بعضا مما يأمله ويتمناه". 
وتعهد ميقاتى بإحياء المحادثات مع صندوق النقد الدولي لفتح الباب أمام تلقي بلاده لمساعدات. كما تعهد بأن يعمل جاهدا لحل أزمات الوقود والدواء، التي تقلصت إمداداتهما مع انخفاض احتياطات العملة الأجنبية في البلاد التي تعتمد بشكل كبير على الواردات. 
وفي دفعة للحكومة الجديدة، قالت وزارة المالية اللبنانية إن المصرف المركزي سيتسلم 1.135 مليار دولار في 16 سبتمبر من حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي، وهو ما يزيد على 860 مليون دولار كانت متوقعة في إطار المخصصات العامة من الصندوق.
وكانت المحادثات بين لبنان وصندوق النقد الدولي قد انهارت الصيف الماضي مع تنازع السياسيين والبنوك بشأن نطاق الخسائر الفادحة المدرجة في خطة التعافي المالي الحكومية التي أيدها الصندوق. 
وحث عون الحكومة على أن تدرج خطة التعافي المالي في برنامجها السياسي، إضافة إلى إصلاحات اقترحتها خارطة طريق فرنسية العام الماضي. وأخفقت الحكومة السابقة في تنفيذ إصلاحات هيكلية يطالب بها المانحون منذ سنوات بما يشمل إجراءات للتصدي للفساد والهدر.
وترتبط عمليات التدقيق في حسابات المصرف المركزي ارتباطاً وثيقاً بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وكذلك مواءمة أرقام الخسائر التي تطالب بها هذه المؤسسة.
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي يعني إصلاحين رئيسيين هما، إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمصرف المركزي، وأيضاً القطاع العام، ولا سيما ديونه. 
وتشمل قائمة التحديات الطويلة، تحقيق استقرار العملة الوطنية، مكافحة التضخم المفرط والشحّ الذي يطال مواد رئيسية. وبحسب مرصد الأزمات في الجامعة الأمريكية في بيروت، قفزت تكلفة الغذاء بنسبة 700% في العامين الماضيين. ويعيش 78% من اللبنانيين حاليا تحت خط الفقر في مقابل أقل من 30% قبل الأزمة، بحسب الأمم المتحدة.
كما سيتعين على الحكومة معالجة النقص الخطير في الأدوية والوقود والكهرباء والذي يعرّض الصحة العامة للخطر ويشلّ نشاط المستشفيات والشركات والصناعات.
وعلى الصعيد السياسي، يقول الخبراء إنه سيتعين على الحكومة الحالية استعادة الثقة المفقودة تماماً في الدولة وتمهيد الطريق للانتخابات التشريعية المقبلة. وأكد ميقاتي أنّ الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في مايو 2022 ستقام في موعدها. وتُعدّ هذه الانتخابات حيوية للشروع في تجديد النخبة السياسية التي لم تتغيّر تقريباً منذ الحرب الأهلية (1975-1990). 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق