المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليالي الأنس

بنيامين

إقرأ أيضاً

الخطيب يستعين بـ" عاشور" فى منصب كبير بالأهلى
ترامب يحذر من دمار الولايات المتحدة بسبب كورونا

يرويها: وصفي هنري - فيينا

بعد انجابنا ابننا الكبير دانييل فى ١٨ ديسمبر ١٩٨٦ قررت سوزى ام اولادى الا تكرر التجربة مرة اخرة لان آلام الوضع كان طويلا بلغ ٢٦ ساعة و هى مابين شهييييق و زفيييير رغم ان الأطباء اكدوا لها ان الولادة ستتم طبيعية لكنها تحتاج وقتا .. لكن بعد مرور سنتين أخبرتني انها أوقفت حبوب منع الحمل و ان عندها رغبة شديدة ان تنجب شقيقة لدانييل وأنها اصبحت " ماسوشية " و ستتحمل اعظم الآلام و أطولها لإنجاب بنت تكون حلوة مثلها و ذكية لأبيها ... بدات انا بإعداد العدة لإنجاب طفلة وهذا يتطلب إجراءات احترازية بتجنب البقوليات والجرجير و الموالح وركزت فى تناول اللحوم و الجمبرى و فواكه البحر فأنا لا اريد طفلة عادية بل سوبر جيرل ، لم يستغرق الامر اكثر من شهرين حتى ظهرت بركات الاستاكوزا و اظهر اول تحليل انها حامل .. حجزنا فى نفس المستشفى التى ولد فيها دانييل وبدات فى المتابعة كل شهر مع طبيبتها ، سوزى قامت بلفت نظر الطبيبة انها لا تريد ان تعرف جنس الجنين كما فعلنا نفس الشئ مع دانييل حيث كنا اعددنا العدة لاستقبال ذكر دون معرفتنا مسبقا بجنس الضيف القادم.

اول شئ بدأناه هو كتابة لستة بالأسماء ولاننا متأكدون ان القادم بنت اكتفينا بأسماء البنات فقط التى تصَدَر القائمة المكونة من ١٥ اسما على التوالي ياسمين ، نورا و من ثم ماجدلينا ...

بدانا ايضا فى شراء احتياجات البيبى ملابس ألوانها روزا ، الغطاء روز ، الببرونات روزا ، المخدات روز ثم بدات سوزى بطلاء سرير دانيال ذو الأسوار من الأبيض الى الروز وبدا دانيال فى مداعبة شقيقته وهى ترفس بقدمها بطن أمها ... تمر الأيام و تتصل بى سوزى , و كنت للتو وصلت الى عملى قائلة انها تشعر بأنها ستلد الان استقليت سيارتى على الفور وذهبت الى المنزل فوجدتها جاهزة بملابسها و شنطتها والبست دانييل ، هذه المرة ايضا لم اطلب الإسعاف لكننا ذهبنا الى المستشفى لكن للاسف لم أتمكن من ان اكون بجانبها لان علىً ان اكون بجانب دانييل اخبرنتنى الطبيبة ان الامر لن يستغرق اكثر من ساعتين فذهبت مع دانييل لتناول الغذاء فى مطعم حيث كانت الساعة ١٢ ظهرا ظللنا بالمطعم وقتا طويلا ، رجعنا المستشفى عند الرابعة لكن المولودة لم تصل بعد ،لاحظت الطبيبة توترى لان صوتى بدا يعلو مع دانييل فاخبرتنى الطبيبة انها تفضل ان اذهب الى المنزل ثم سيقومون بالاتصال بى فور ولادة ياسمين.

كان يوم ١٨ فبراير باردا للغاية والثلوج تغطى شوارع فيينا والظلام بدا يحل مع الخامسة ، بدات فى المنزل اعد طعاما لى و لدانييل ثم بحثت عن ليستة الأسماء وبدات فى ترديد الأسماء مع دانييل اقول ياسمين و هو يقول نين نين

مرت الساعات ثقيلة طوال الليل وانا انتظر بجانب الهاتف وكانت هذه اول مرة أقضى طوال الوقت وحدى مع دانييل فكان على اللعب معه وإعداد الطعام و الاستحمام و تغيير ملابسه حتى استسلمنا للنوم عند منتصف الليل .

فى السابعة و عشر دقائق من يوم ١٩ فبراير عام ١٩٩٠ رِن جرس الهاتف الذى كان بجانبى فرفعت السماعة وكان على الجانب الاخر صوتا أنثويا ملائكيا قال لى مبروك جالك ولد قلت ايه لا اكيد فيه خطأ المفروض ان تاتى بنت اسمها ياسمين قلتها بصوت مرتبك للغاية " ياسمين " قالت اوك هرر خليل سأبلغ زوجتك برغبتك.

ذهبت الى المستشفى وانا اقدم رجلا واؤخر أخرى لكن الحمد لله على كل شئ ، دخلت على زوجتى حجرتها حين بادرتنى قائلة حلو الاسم اللى انت اخترته وانا وافقت عليه و طلعوا الشهادة قلت لها سموه ياسمين ؟؟ فقهقهت من الضحك و قالت الممرضة فهمتها بنيامين

القاهرة ١٩ فبراير ٢٠٢٠








يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق