مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى
بعد هزيمة حلفاء طهران فى الانتخابات.. هل يتخلص العراق من النفوذ الإيرانى؟

أتباع الملالى فى بغداد يسعون للاحتفاظ بالسلطة.. ويهددون باللجوء للعنف

وجه الناخبون فى العراق صفعة لحلفاء إيران في الانتخابات. لكن تخفيف قبضة الفصائل الشيعية المسلحة على مفاصل الدولة ما زال مسألة تتسم بحساسية سياسية، في وقت تخيم فيه على الرؤوس سحابات القلق من احتمال تفجر العنف في أى لحظة.



الفائز الأكبر في الانتخابات البرلمانية العراقية هو رجل الدين الشيعي الشعبوي مقتدى الصدر، بالصورة التي رسمها لنفسه كمعارض شرس لكل من إيران والولايات المتحدة. وبث الصدر البهجة والسرور بين أنصاره عندما أعلن أن النتيجة "انتصار الشعب على... الميليشيات".


وسًعت كتلة الصدر، وهي الأكبر بالفعل في البرلمان المؤلف من 329 مقعدا، قاعدة تمثيلها النيابي إلى 73 مقعدا، صعودا من 54 في البرلمان السابق.وانهار تحالف الفتح المنافس الرئيسي لها منذ سنوات، والذي يضم فصائل مرتبطة بجماعات مسلحة موالية لطهران، بعد أن انكمشت رقعة تمثيلها النيابي إلى 14 مقعدا نزولا من 48. 


وعلى غير المعتاد جاءت كتلة سنية موحدة في المرتبة الثانية، مما قد يمنح الأقلية السنية أكبر قدر من النفوذ تتحصل عليه منذ سقوط صدام حسين. المثير أيضا أن كل التكهنات حول تفوق الأحزاب القديمة انهارت أمام مجموعات جديدة من الإصلاحيين الذين شنوا حملات على النخبة الحاكمة. على سبيل المثال نالت كتلة يرأسها صيدلاني عشرة مقاعد.


ورغم ذلك، لا تزال هناك مؤشرات تدلل على أن العراق لم يتخلص من قبضة النفوذ الإيراني الهائل. أبرز هذه المؤشرات تحقيق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حليف إيران، مكاسب هائلة، بعد أن احتل فريقه المركز الثالث بحصوله على 37 مقعدا.


وقال دبلوماسي غربي إن إسماعيل قاآني- قائد فيلق القدس الإيرانى- كان في بغداد لحظة إعلان النتائج الأولية، ولا يزال يفتش في جعبته عن وسيلة للاحتفاظ بالسلطة في أيدي حلفاء طهران. أضاف الدبلوماسي الغربي "بحسب المعلومات المتوافرة لدينا، كان قاآني في اجتماع مع (أحزاب الجماعات الشيعية). سيبذلون قصارى جهدهم لمحاولة تشكيل أكبر كتلة (في البرلمان) رغم الصعوبة الشديدة لإدراك هذا الهدف نظرا للقوة التي يتمتع بها الصدر".


وفي العلن،  نفت طهران وبغداد وجود قاآني في العراق، لكن مصادر إيرانية أكدا وجوده. وقال قائد فصيل واحد على الأقل من الفصائل الموالية لإيران إن الجماعات المسلحة جاهزة للجوء لسيناريو العنف إذا لزم الأمر لضمان بقاء نفوذها بعد ما يعتبرونها انتخابات مزورة. وأضاف: "سنستخدم الأطر القانونية الآن. وإذا لم ينجح ذلك سنخرج إلى الشوارع ونقوم بعمل نفس الشيء الذي تعرضنا له خلال فترة الاحتجاجات - حرق مباني الأحزاب" الخاصة بأتباع الصدر.


وقد ظهر الصدر كعدو وخصم لكل من واشنطن وطهران، بعد أن قاد في البداية انتفاضة شيعية ضد الاحتلال الأمريكي، ثم شن حملة على النفوذ الإيراني. ورغم زهده في تولي أدوار قيادية في الائتلافات الحاكمة، تمكن أتباعه والموالون له من السيطرة بخطوات واثقة على وزارات وصناعات في حكومات ترأستها فصائل شيعية أخرى معظمها مرتبطة بطهران. 


لكن معظم أعضاء المؤسسة السياسية الشيعية في العراق ما زالوا يناصبونه العداء أو تساورهم الشكوك فيه، بما في ذلك قادة قوات الأمن الذين قاتلوا أتباعه في الماضي. وربما يكون هذا عاملا ساعد المالكى الذى قاد، عندما كان رئيسا للوزراء، حملة منذ أكثر من عقد نجحت في انتزاع المدن الجنوبية وأحياء بغداد من أتباع الصدر.


وقال حمدي مالك، المتخصص في شؤون الفصائل الشيعية المسلحة في العراق بمعهد واشنطن، إن المالكي أنفق أموالا طائلة على الحملات الانتخابية وضرب على وتر الحنين إلى الماضى بين صفوف القوات المسلحة، مشددا على صورته كقائد قوى. 


وقال مسئول من منظمة بدر، وهي من المنظمات الكبيرة الموالية لإيران بالعراق، إن أحد أسباب سوء نتائج تحالف فتح، هو أن أنصاره حولوا ولاءهم ونقلوا أصواتهم إلى المالكى، معتبرين أنه حصن أشد قوة فى مواجهة الصدر. وأضاف المسئول إن المالكي أثبت مسبقا أنه قادر على الوقوف بوجه الصدر.

نقلا عن رويترز




يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق