المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

بعد مرور ٤٦ عاماً.. أغرب حكايات اكتوبر يرويها أبطال العبور بالوادى الجديد.. فيديو وصور
كتب _ عماد الجبالى

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

(نصر وزملائه بمعاونة الصاعقة والمهندسين أول من صعدوا بارليف فى ثلاث ساعات بعد  إختراق)


(نصر دبابات العدو مرت فوق أجساد زملائى فاستشهدوا لرفضهم الإفصاح عن مواقع كتائبهم)
 


بعد مرور ٤٦ عاما بالتمام والكمال يلتقى ابطال معركة التحرير  وتحطيم الكبرياء، ليعيد التاريخ فتح أبوابه من جديد أمام جيل أكتوبر ، ممن شهدوا وقائع الحرب الخالدة فى مشاهد سطرت صفحاته بدماء الشهداء من جنود وصف وضباط قواتنا المسلحة المصرية على مدار سبع سنوات ذاقوا فيها ويلات الحروب والاستنزاف من أجل الثأر واسترداد الكرامة ، ضاربين اروع مواقف البطولة والتضحيات تخليداً لأسطورة الجندى المصري الذى لا يقهر.

 

(رفاعى كنت اضمد جراح اصدقائي واستخرج الرصاصات بيدى أثناء القتال)

بعد مرور ٤٦ عاما وتحديدا فى تمام الساعة الثانية بعد ظهر يوم السادس من اكتوبر لعام ١٩٧٣م  يجلسون أمام شاشات التلفاز واذاعات الراديو  ليشاهدوا ويستمعوا  إلى ذكريات يوم الكرامة ورفع الأعلام المصرية على الضفة الشرقية للقناة  واختراق خط بارليف المنيع فى ست ساعات فاخرين بما حققوا من محو لآثار الهزيمة وتلقين العدو الغاشم درسا قاسيا لن ينساه .

 


بعد مرور ٤٦ عاما ظلوا أوفياء ينقلون لاحفادهم ما صنع أجدادهم من ملحمة تاريخية تناقلتها شاشات العالم وكتبت عنها أكبر الصحف الغربية لتجسد روح الولاء والانتماء لما قدم هذا الجيل من تضحيات صارت تدرس إلى الآن  بمراكز ومنظمات العلوم العسكرية فى مشارق الأرض ومغاربها .


أسطورة الجيش المصرى بددت أحلام الظلام وزعزعت جبال الاحتلال ، بسواعد أبنائها المخلصين من صفوة الجنود والضباط وحنكة القادة العسكريين فى يوم العبور وتخطى المحال ، فكانت مصر رغم كيد الكائدين درعا صلبا وقوة لا يستهان بها فى وجه الطغاة.


هكذا قال ابطال معركة التحرير من قدامى المحاربين بمركز الداخلة التابع لمحافظة الوادى الجديد فى حديثهم لعدسة تصوير الجمهورية أون لاين فى كلمات متقدة بالحماسة وزهو الإنتصار عبروا من خلالها فى فخر وشموخ بما قدموا لوطنهم من نصر مبارك أعاد الكبرياء وحطم الغرور  فى السادس من اكتوبر لعام ١٩٧٣.

 


يقول نصر حنفي محمد ٧٣ عاما من أهالى قرية المعصرة وأحد جنود كتائب المشاة بالفرقة ال١٩ الجيش الثالث فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين ، احتفل مع احفادى وعائلتى سنويا بذلك اليوم المقدس فى السادس من اكتوبر بعد مرور ٤٦ عاما مضت على انقضاء اعظم الحروب الغير تقليدية بدأت بالعبور وانتهت باسترداد ارض سيناء الغالية فى أحد عشر يوماً  كنت أنا وزملائى نصارع الموت ونبتغى الشهادة من أجل فرض السيادة المصرية والأخذ بالثأر ، مشيرا إلى أن  الأوامر صدرت فى الساعة الثانية من بعد ظهر يوم السبت الموافق للعاشر من رمضان بامتطاء القوارب المطاطية وعبور قناة السويس وهو لا يزال فى السابعة والعشرين من عمره بدرجة رقيب على فصيلته العسكرية مؤكدا بأن القيادة العسكرية فرضت نوعا من السرية التامة على تحديد ساعة الصفر ، لم يعرف بها أحدا من قادته بالفرقة واللوءات والسرايا حتى إنطلاق الحرب.

 

واضاف حنفى بأن ساعة الصفر بدأت في تمام الساعة الثانية من ، حيث  نفذت القوات الجوية المصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس. بمشاركة مايقرب من ٢٢٢ طائرة عبرت قناة السويس على ارتفاع منخفض للغاية. وقد استهدفت  محطات التشويش والإعاقة وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن ذخيرة العدو.


وتابع بأن قوات المشاه قامت بعبور قناة السويس ووصلت إلى الضفة الشرقية بغضون ساعة تقريباً ، حيث رفعت الأعلام المصرية وسط فرحة الجنود مرددين صيحة الله أكبر والتى كانت بمثابة إعلان عن بشائر  تحقيق النصر وتراجع قوات العدو لتحتمى خلف الضفة المواجهة بخنادقها وسرادقها المحصنة.

(نصر عند عودتى لمسقط رأسي وجدت صوانا لعزائى بعد التأكد من وفاتى)


وأوضح إبن الواحات بأن فرقته كانت تحت قيادة اللواء أحمد بدوى 
بالجيش الثالث الميدانى بمحافظة السويس ، مؤكدا بأن القادة كانوا يضربون القدوة والمثل لرجالهم، فكانوا يتقدمون جنودهم ، ويقاتلون معهم فى الخطوط الأمامية ، ويستشهدون بينهم  مشيرا إلى أن الضباط من قادة الفصائل والسرايا عبروا فى الدقائق الأولى، يتبعهم قادة الكتائب ولذلك كانت نسبة الخسائر فى الضباط والقادة عالية عن المعدل، إلا أن الأصرار على تنفيذ المهام كان يتطلب منهم ذلك وفى سبيل النصر وتحرير الأرض تهون الأرواح.

ولفت حنفى أنه تم اسره بمنطقة عيون موسي فى اليوم الثامن عشر منذ انطلاق الحرب هو وثمانية عشر جندى مشاة من فصيلته ، استشهد منهم ١٧ عشر فرد بعد أن قامت دبابات العدو بالمرور على أجسادهم الطاهرة لرفضهم الإفصاح عن نقاط تمركز كتائبهم ، وبقي هو وعدد أحد عشر جندى  حصيلة من تبقوا يرفضون التحدث والادلاء بأى اسرار عسكرية لأكثر من ثلاثة أشهر و١٨ يوماً يتعرضون للتعذيب من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي إلى أن تم الإفراج عنهم بمقتصي اتفاقية استبدال الأسري المعلنة بمنظمة الأمم المتحدة واليونسكو الدولية ، ليعود إلى مسقط رأسه بقرية المعصرة ليجد صوانا قد أعد خصيصاً لاستقبال المعزين على روح الشهيد ، اقامه أهل بيته وأقاربه ، فكانت المفاجأة ان يتلقي التهنئة والمباركات بدلاً من العزاء فى مشهد لا يمكن نسيانه ومحوه من ذاكرته عن تلك الأيام الخالدة واللحظات السعيدة.

وفى نفس السياق أكد رفاعى يوسف محمد ٧١ من أهالى القرية واحد جنود سلاح الدفاع الجوي م. ط بالجيش الثالث فوج ١٩  ، كنت أحد الأفراد المعاونين بطاقم المدفعية المضادة للطائرات المعادية وكنا نترقب تحركات العدو متمركزبن بمنطقة المثلث غرب قناة السويس حيث كان يتألف طاقم مدفعنا من ١١ فرد مجند مشيراً إلى أن  أنهم نجحوا فى إسقاط طائرتين إسرائيليتين فى اليوم الأول من حرب اكتوبر المجيدة.

 


وأوضح يوسف أن دورهم  فى تغطية تحركات جنود المشاه خلال الحرب كانت هامة ومطلوبة طوال الوقت ، مشيرا إلى أنها تعد أصعب المواقف التى يمكن مواجهتها وخاصة وأنت تقاتل دبابات العدو لمدة 6 إلى 8 ساعات حتى تنضم إليهم الإسلحة الثقيلة من الدبابات والأسلحة الأخرى بعد عبورها على المعديات والكبارى بطول القناة.

(رفاعى ذقنا مرارة الهزيمة وعشنا  أجمل لحظات الفخر بعد الأخذ بالثأر)


مؤكدا بأن قتال المشاة ضد الدبابات هو قتال غير تقليدى يتطلب مهارة وشجاعة كبيرة وخاصة عندما يتعلق الأمر بتدمير 100 دبابة بمعاونة من نيران المدفعية وقوات الصاعقة المتمركزة على الضفة الغربية للقناة.


وتابع  بأن ذكريات الحرب ودموع الفرحة وسقوط الشهداء  فوق جبهة القتال لم تفارق مخيلته قط ، فارواحهم صعدت إلى السماء لتعانق السحاب وتلقى بارئها،  وبقيت دمائهم لتروى ظمأ الصحراء من ارض سيناء الغالية تعطشا للحرية من أجل الاستقلال والعودة للسيادة المصرية تحت علم الكرامة وتحقيق النصر.

 

ولفت رفاعى يوسف أن من اجمل اللحظات التى أسعدته كثيراً عندما تلقي اتصالا هاتفيا بعد مرور ٤٦ عاما من أحد الأشخاص فى تمام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم ليتفاجئ بأن المتصل هو أحد أفراد طاقم مدفعيته  خلال فترة خدمته العسكرية وأثناء حرب أكتوبر عام ١٩٣٧ ويدعى عبدالستار عبدالعال شعير ٧١ عام من أهالى محافظة الغربية ليهنئنه بمناسبة انتصارات يوم السادس من أكتوبر فى مشهد أعاد إليه الكثير من ذاكرة الماضي وامجاد الأمس بما يقارب النصف قرن ، مضت ولازالت تحتفظ برونقها وبهجتها بما حقق هو وزملائه وجنود وصف وضباط القوات المسلحة المصرية من نصر مبارك أعاد لمصر هيبتها وكرامتها ، مؤكدا بأنه الواجب والتضحية كانا سمة الجندى المصري والذى لم يفكر ائنذاك سوى فى الشهادة أو النصر ، وأختتم  المحارب حديثه بقسم الولاء وأنه على أتم الاستعداد للعودة إلى صفوف الجيش المصرى لمحاربة الإرهاب ومرددى الشائعات،  إذا طلب لذلك فى أى وقت ، مهما بلغت الأمور من أجل السلام وأمن الوطن





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق