بعد توجيهات السيسى بتطوير منطقة رمسيس "الميدان".. يعود للأذهان

»ميدان رمسيس« .. قلب القاهرة النابض منذ عشرات السنين .. كان معروفا لدى الآباء والأجداد بـ »باب الحديد« الذى يضم أقدم سكة حديد فى الشرق الأوسط إلى القاهرة أهم عاصمة عربية .. ثم تغير اسم الميدان فيما بعد إلى ميدان »رمسيس« انتسابا إلى التمثال الشهير للملك رمسيس الثانى الذى ظل شامخا لسنوات عديدة فى قلب الميدان حتى تم نقله فى موكب مهيب إلى موقعه الحالى بحديقة المتحف المصرى الكبير.
 



ومنذ أيام وفى لقائه مع قيادات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى توجيهاته بتطوير ميدان رمسيس والمنطقة المحيطة به .. وعلى الفور تحولت الأنظار إلى الميدان وعاد مرة أخرى للأذهان ليصبح القرار الرئاسى قبلة الحياة لأهم منطقة حيوية بالقاهرة.

استطلعت "الجمهورية أون لاين" آراء خبراء وأساتذة الطرق حول رؤيتهم فى تطوير المنطقة وسيناريوهات التحديث للميدان العريق الذى تجاوز عمره 100 عام.

 

الخبراء : قرار الرئيس .. قبلة حياة لأهم منطقة بالعاصمة

قال د. أسامة عقيل أستاذ النقل والطرق بكلية الهندسة جامعة عين شمس : جاء قرار الرئيس السيسى بتطوير ميدان رمسيس ورفع كفاءته والارتقاء بالرونق الحضارى ليمنح الميدان العريق قبلة الحياة من جديد بعد أن اعتلت العشوائية والزحام والتكدس المرورى ارجاء شارع وميدان رمسيس لتخفيف الاعباء على حركة السيارات والمارة من خلال استحداث كبار وطرق حديثة سواء مشاة أو للسيارات بديلا عن المحاور القديمة التى لم تعد تتحمل الزيادة السكنية وبالتالى زيادة الضغط على الطرق فكان لابد من تنفيذ المشروع القومى لتطوير قلب وسط القاهرة قبل سنوات عديدة.

 

طرق فرعية وكبارٍ للمشاة والسيارات .. للقضاء على الشلل المرورى والاختناقات 

ويضيف: هناك منظومة متكاملة تعمل وفق أسس ومعايير علمية ستكون مسئولة عن أعمال التطوير والانشاءات برمسيس واتوقع أن يتم استحداث طرق فرعية وكبار للمشاة واخرى للسيارات للقضاء على الاختناق والشلل المرورى الذى بات ساكناً فى شرايين القاهرة القديمة ويحتاج لعملية تنشيط وإنعاش لكل أروقة وجنبات الميدان التاريخى متضمناً شارع رمسيس والشوارع والطرق الجانبية الممتدة الى محطة قطار مصر وغمرة وكوبرى الليمون ومتفرعة لمنطقة وسط البلد فكل الاماكن سالفة الذكر من المؤكد ستطلها يد التطوير ليكون رمسيس حالة تلاقى مرورية تتسم بالسيولة المرورية للقادم من عبدالمنعم رياض والتحرير ومنطقة وسط البلد والمتجهة الى أحياء مصر الجديدة ومدينة نصر والنزهة والعباسية وسيلمس المصريين سيولة ومرونة مرورية غير مسبوقة برمسيس والمنطقة المحيطة به.

»إنطلاقة كبرى«
يرى د. أحمد عاطف جاد أستاذ هندسة الطرق بجامعة القاهرة أن مصر مقبلة على انطلاقة كبرى فى تغيير ملامح القاهرة عمرانياً وانسانياً وحضارياً وهو ما بدأته الدولة منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم فأحد المشروعات القومية التى كانت على رأس أولويات الرئيس بإعادة بريق ورونق الجمال والزهو الحضارى للقاهرة عاصمة مصر التى شوهت وجهها وملامحها الزحام والعشوائية وسوء التخطيط العمرانى طوال عقود لم تكن هناك استراتيجية بناء أو خريطة طريق ترسم وتخطط الطرق والمحاور لمدة عشر سنوات قادمة مع مراعاة التزايد السكانى والاختناق المرورى ووجود المصالح والمؤسسات الحكومية والمحال التجارية ومحطة السكك الحديدية الرئيسية فى قلب ميدان رمسيس وهو ما أدى لوجود احتباس لروح الحياة فى وسط البلد ومحيطها بسبب كل ما ذكرت بأن غياب الرؤية الواضحة عمرانياً وإنشائياً لذا اعتبر قرار الرئيس السيسى من أفضل القرارات المنحازة للمواطن المصرى.

ويشيد د. عاطف الدولة بأجهزتها المعنية وضعت تصوراً حديثاً ومتطورة لشكل رمسيس فى 2020 مع مراعاة كافة العوامل والظروف المستحدثة لكى يتحمل ملايين المواطنين الذىن تدفعهم الذهاب الى أعمالهم والعودة لمنازلهم المرور بشوارع وطرق رمسيس والذى بعد التطوير يجب أن تقل الكثافة المرورية الى ما دون50٪ بعد توزيع ضغط حركة السيارات والمارة وذلك من خلال إيجاد بدائل لكوبرى 6 أكتوبر وشارع رمسيس من خلال معابر للمشاة أرضية وعلوية الى جانب ضرورة تنظيم حركة الركاب بمحطة مصر ونقل مواقف الاجرة الجماعية.

 

ثورة إنشائية وعمرانية .. لإزاحة الشيخوخة وإعادة الحيوية


أما د. أحمد عثمان خبير هندسة الطرق فيقول اننا أمام ثورة انشائية وعمرانية تقوم بها الدولة لإزاحة الشيخوخة وعوامل الزمن العابثة فوق وجه محيط شارع رمسيس وميدانه الحيوى ليكون مهيأ لتحمل التدفق السكانى والزحام المرورى الهائل سواء من خلال العابرين لمحطة مصر من كل أنحاء الجمهورية وكذلك سكان المناطق المحيطة كالفجالة وغمرة والشرابية ذات الكثافة العالية مع وجود فقر واضح فى المساحة الخضراء والشكل الجمالى والحضارى لشارع وميدان رمسيس لذا كما هو واضح فى القرار الرئاسى أن هناك لجنة مشكلة من كبار اساتذة هندسة الطرق والتخطيط العمرانى سوف تضع شكلاً متطوراً للميدان ليناسب التطوارات والاحجام المرورية اليومية المتدفقة عليه من كل اتجاهات القاهرة جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً.

وبالتأكيد سوف تراعى تخفيض حدة الزحام المرورى سواء للمارة أو للسيارات وسيتم تجنيب مواقف الأجرة والسرفيس والترجمان وعبود وأحمد حلمى بعيداً عن المنطقة وتخصيص أماكن بعيدة عن رمسيس لعدم التزاحم والقضاء على الاختناق المرورى.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق