المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

"برطمان الفهلوة"
بقلم / أحمد الوحش قهقه قائلاً "كورونا إيه اللي تخوفنا؛ ده إحنا بناكل فول وبصل ياجدع" فرد عليه الآخر -بنبرة لا تقل استهتاراً عن الأولى- قائلاً: "هاهاها هو إحنا لا مؤاخذة لابتوبات عشان نتفيرس، ده إحنا نقرقش الزلط ياعم". استوقفني ما سمعته للتو من شخصين -غير مرتديين الكمامة- يسيران في الشارع، كأنهما في عالمٍ غير العالم، ألم يلحظا مئات الآلاف من الوفيات وملايين الاصابات؟ يا لها من كارثة! كيف يفكر هؤلاء؟ وإلى أين سيصل بنا الحال؟

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

إن الاستهتار بالأمور لن يجعل منك ذلك الشجاع الحَذِق، لكنه يَنُمّ عن عدم تقديرك الصحيح للأمور، سيجيب البعض: "ياعم كله على الله"...
نعم كل شئ بيد الله، لكن حينما سأل رجل رسولَ الله -ﷺ- عن ناقته، هل أخبره أن يعقلها ويتوكل أم يطلقها ويتوكل؟ قال: "اعقِلها وتوكَّلْ"، أي أُمِرنا أن نأخذ بالأسباب، فتوكل ولا تتواكل.
إن ما نطلق عليه "الفهلوة" في لغتنا الدارجة كارثة بكل ما تعنيه الكلمة، وقد صادفنا الكثير من هؤلاء مؤخراً.

هذا التغير في سلوك المجتمع ينعكس بالسلب على نتائج العمل وطريقة تنفيذ الإجراءات في الأزمات، انظر عن يمينك ستجد موظفاً لا يلتزم بعمله ومواعيد الحضور والانصراف، انظر عن يسارك سترى سائقاً لا يلتزم بالكمامة، وكالعادة عدد الركاب يفوق ما تتحمله الحافلة، والسائق يبرر لنفسه "ضربت عصفورين بحجر واحد"، هل ستتحمل مسئولية كل تلك الأرواح أمام الله؟ أو سائق التوك توك الذي يقود في الإتجاه المعاكس مبرراً "الظابط مش واقف"، ماذا لو تعرضت وعرضت غيرك لحادثٍ؟

تخيل أنك لم ترتدِ الكمامة ما علاقة ذلك بشجاعتك أو مظهرك؟ إن ذلك يعرضك ويعرض كل من يتعامل معك للخطر، ما الذي يدور برأسك؟ أليس لديك عائلة تخاف أن تكون سبباً في إصابتهم؟ وكيف سينتهي بك الحال؟
انظر إلى مالك المطعمٍ الذي يشتري أنواعاً رديئة من الطعام لزيادة الربح، وهناك ذلك الشاب الذي يجلس أمام باب الحمامات العمومية؛ ليأخذ ذلك الجنيه الذي دفعناه ولا زلنا ندفعه جميعاً، وذلك الرجل الواقف في مكانٍ عامٍ ويصيح دائماً "ارجع ارجع متقلقش العربية بعيد" هل تظن أن سائق السيارة بحاجة لتوجيهك -الذي ثمنه عشرة جنيهات- ليركن سيارته التي يقودها منذ سنوات؟ وقِسْ على ذلك أموراً كثيرة في الحياة.

 إن الفهلوة مزيج من الحذلقة والاستخفاف والتكاسل والجشع والخداع والتفاخر الآثم.
وهي كالوباء تتفشى بوتيرة متسارعة بين الأفراد، وآثارها السلبية أصبحت ملموسة في المجتمع، وخطورتها لا تقل عن انعدام الضمير...
إن الخط المستقيم هو أفضل الطرق وأقصرها للنجاح والاستمرار، واسأل نفسك دائماً هذا السؤال قبل أن تفعل أي شئ: "هل هذا تحايل على الوضع القائم؟".
قارئي العزيز، علينا التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت ثقافة البعض، فهل تقبل بذلك؟





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق