هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
انقطاع دائم للمياه والكهرباء.. حياة بدون صرف أو مواصلات.. مأساة 100 ألف نسمة بالناصرية القديمة

مأساة حقيقية يعيشها سكان منطقة الناصرية القديمة بمنطقة غرب لعدم توافر أبسط سبل الحياة من رصف وصرف وقمامة وندرة الخدمات الأساسية من مدارس ومستشفيات وبالرغم من أنها من المناطق القديمة التي يزيد عمرها علي 30 عاماً ويصل عدد سكانها لأكثر من 100 ألف نسمة تقريباً. يعيشون معاناة شبه يومية.



يقول السيد محمد 52 سنة- من سكان الناصرية القديمة- إن المنطقة من الأماكن المنسية وجميع مطالب سكانها من المؤجلات لا توجد أية خدمات. مشيراً إلي أن الأراضي تم تقسيمها بمعرفة شركة تقسيم مريوط وبمجرد تقسيمها لم تقم الشركة بعمل خدمات للسكان فلا شارع بالمنطقة تم رصفه ومياه الشرب تنقطع لأكثر من 10 ساعات. وأقرب مدرسة ابتدائية تبعد عن المنطقة لأكثر من أربعة كيلومترات وأقرب مدرسة إعدادية تبعد نحو ثمانية كيلومترات.

 

يضيف أحمد يحيي- 23 سنة- انه مقيم بالمنطقة منذ 18 عاما وتتلخص معاناة السكان في عدم توفير أبسط صور الحياة فلا مواصلات عامة والوسيلة الوحيدة للتنقل هي التوك توك كما أن غرف الكهرباء الرئيسية تعد من المشكلات المزمنة كونها دائمة الإعطاء وتتسبب في حدوث حرائق دائمة خاصة خلال النوات الشتوية.

 

أما ناجي أنور عوض- 51 سنة- فيقول إنني من سكان الوجه الشرقي بالناصرية القديمة منذ أكثر من 40 سنة وطوال هذه الفترة أعيش معا بناتي الخمسة معاناة شديدة حيث إنه لا توجد أعمدة إنارة للشوارع التي هي بلا رصف مما يتسبب في تجميع مياه الأمطار بالشوارع وغرق المنازل خلال أيام النوات.

 

يقول فؤاد حرباوي: إن مشكلة المدارس بالمنطقة لم تقتصر فقط علي بعدها عن المنطقة ولكن لتكدس أعداد الطلاب بها حيث إن الفصل الواحد يصل عدد طلابه لأكثر من 100 كما أن كابلات الضغط العالي للكهرباء التي تغذي المنطقة بالكامل هوائية مما يتسبب في العديد من الكوارث.

 

ويشير أحمد جودة إلي أن جميع أراضي المنطقة كانت في الماضي بوضع اليد ثم آلت ملكيتها لشركة تقسيم مريوط التي قامت بتقسيمها علي الملاك ووحدات مساحات الأراضي 80 مترا لكل مالك ومنذ ذلك الوقت لم نجد أية خدمات تذكر بالمنطقة سواء تحسين الكهرباء أو زيادة ضغط المياه كما انه لا توجد شركة مسئولة عن النظافة بالمنطقة مما يجعل الأهالي تحرق المخلفات للتخلص منها بعد تراكمها.

 

عادل خميس- 41 سنة- يقول إنه يسكن بنجع أبوالريش بالناصرية القديمة منذ 38 سنة ومن أكبر المشكلات التي تواجه المنطقة هي انعدام الصرف الصحي وبالرغم من رفع العديد من الشكاوي للصرف الصحي علي مدار السنوات الماضية إلا أنه لم تحرك لهم ساكنا. وان سكان المنطقة يعتمدون علي البيارات وأعمال النزح اليدوي وتزداد أزمة الصرف خلال أيام النوات الشتوية فتتجمع مياه الأمطار لتغلق الشوارع وتحولها إلي برك يصعف السير بها كما انها تتسبب في كثرة الحشرات.

 

محمد محمود صاحب محل يؤكد: ان أقرب مستشفي عن المنطقة هي منطقة العامرية الذي يبعد أكثر من 7 كيلومترات كما انه لا توجد وسيلة مواصلات أو خط أتوبيس عام والموقف الوحيد هو عشوائي يقوم كل سائق بوضع تسعيرة الركوب حسب عدد السيارات بالموقف وكثرة الزبائن. مؤكداً أن جميع أهالي المنطقة من أصحاب الحرف البسيطة وغير قادرين علي توفير مساكن بديلة ولكنهم يسعون لتحسين الخدمات بالمنطقة.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق