هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

شخصيات اسلامية .."4"

ام عمار..وماشطة ابنة فرعون ..نساء احتملن الأذى في ذات الله

ضربت بعض النساء اروع الامثال فى الثبات ايماناً بالله وثقة فى وجوده سبحانه فأحتملن اشد انواع التعذيب والتنكيل صموداً حتى تبرعمت زهرة الاسلام وكُشف غبار الشرك عنه ونحن هنا بصدد ازاحة النقاب عن تلك الشخصيات التى لعبت دور كبير فى انتشار هذا الدين وثبات قوائمه للاجيال ذات العهد الحديث ومن منطلق ذلك فسنعرج بقصصنا على سمية بنت الخباط "ام عمارة " ومنها نرى كيف يثبت نور الله القلوب كما فعل بمن احتملت مالا يطيقه بشر على الاطلاق ماشطة ابنة فرعون المسلمة الرشيدة  والتى دعمت بصلابتها قول ان النساء ربما اجلد من ملايين الرجال 



*من هى ام عمار 

هى سمية بنت خباط "ام عمار "اول شهيدة فى الاسلام كما كانت من اوئل المصدقين لرسول الله صل الله عليه وسلم فكانت سابع سبعة يدخلون هذا الدين ..فعن مجاهد الامام الفقيه العالم الثقة قال " أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله ، وأبوبكر ، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار"

وكانت رضى الله عنها آمة  لأبي حذيفة بن المغيرة بن مخزوم وقد تزوجت من حليفه  ياسر بن عامر وكان عربياً من اليمن الى انه ظل بمكة وتزوج فيها وانجب عمار والذى استشهد فيما بعد فى موقعة صفين وكان قد شارك فى بدر واحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل 

*وفاتها رضى الله عنها 

وكانت سمية بنت الخباط عجوزاً عندما بذلت كل نفيس وغالى فى سبيل اعلاء راية الاسلام الذى ابت التنازل عنه واثقة فى الله مطمئنة القلب لاى منقلب سيفضى اليه امرها متحملة فى ذلك اهون انواع العذاب التى لقتها على يد مشركى بنى مخزوم برمضاء مكة وقد شاركها فى ذلك زوجها وولدها والعديد من المسلمين الاوائل 

ولم يستطع الرسول فى ذلك التوقيت درء العذاب والفتنة العظيمة عنها وعنهم فكان صل الله عليه وسلم يدعو الله ان يجزهم خير الجزاء وذلك لما ورد عن بن اسحاق قال "كان رسول الله—مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة" 

ونعلم جميعاً ان الله كان قادراً على منعهم الهوان الى انه اراد سبحانه كشف قوته امام المتجبرين فقد هلكت سيوفهم واستشاط غضبهم امام صبر الضعفاء رغبة فى الله 

وكانت نهايتها رضى الله عنها فى السنة السابعة بعد البعثة بضربة بقُبُلها انزلها بها عمرو بن هشام بحربة فى يده و كان يلقب فى ذلك التوقيت بأبا الحكم الى انه كتى بأبا جهل فيما بعد من قبل المسلمين لما اظهره من ضغينة وعداء لصد دين الله وقد نجا ولدها ياسر بعدما نال من نبى الله محمد فقد روى انه عندما أتى رسول الله قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم"

*على درب سمية ماشطة ابنة فرعون 

وتذكرنا قصة سمية بنت الخباط بتلك الرواية التى نقلها جبريل عليه السلام للرسول الكريم فى رحلة الاسراء والمعراج عندما اقبلت ريحاً طيبة فى السماء فلما سأل عن مصدرها صل الله عليه وسلم قال جبريل تلك رائحة ماشطة ابنة فرعون واولادها ..فكانت رضى الله عنها مثلاً فاق شجاعة الرجال وقوتهم وتجلدهم 

وقد قصدنا الربط بين القصتين لما تحملهما من رباطٍ للجأش وصبراً وجلد على تحمل عذاب يقهر الرجال الى ان بطلتهما كانتا مثالاً للايمان والثقة بالله 

ولمن لا يعلم القصة التى مر عليها دهراً ..الاف السنوات ..الى انها مازالت تضوى بروعة الايمان مثقلة بروح الصير تشع منها انوار السماء فهى

 كانت ماشطة ابنة فرعون التى اسلمت وكانت تخفى ايمانها بعدما قُتل زوجها على يد "فرعون" 
الذى كفر بألوهيته موحداً بالله سبحانه وتعالى تخشى على اولادها من شر ذلك الطاغية ان كُشف امرها الى ان غيرتها وحبها لله لم يمكناها من حفظ ذلك السر بين ضلوعها فعندما كانت تمارس عملها بقصر ذلك الظالم والذى نصب نفسه الهاً رغم ضعفه سقطت المدرى "المشط" من يدها وهى تصفف شعر ابنته فقالت بسم الله ..فقالت ابنة فرعون الله والدى ...فلم يكن منها الا ان قالت بل ربى وربك واله ابيك ..ومن هنا نزلت النازلة عنما اخبرت الفتاة ابيها 

اعد لها فرعون انية من نُحاس تحمل زيت مغلى وهددها بأبنها الاكبر حتى تعود وتسلم بالوهيته الى انها لم تفعل وقلبها يعتصر الماً ويكاد ان يخرج من مكانه ليمسك بربيبه , فأتى بالثانى وكان نفس الفعل الى ان اتى برضيعها ويبدو ان الم قلبها وضعف الرضيع كاد ان يطأطأ قدميها فأنطق الله الصغير ليقول كلمته الاولى والاخير قبل ان يلقى فى الزيت ويلقى نفس مصير اخوته "يأ امى اصبرى فأنت على الحق" فثبتها الله ليجمع الله عظامها واولادها فى انية واحده ثم الى ربيع الجنان

وذلك وفقاً لما جاء بالحديث المسند لابن عباس " أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: لما كانت الليلة التي أسري بي فيها -يقصد ليلة الإسراء والمعراج-، أتت علي رائحة طيبة، فقلت: ياجبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها، قَال: قلت: وما شأنها؟ قَال: بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم، إذ سقطت المدرى من يديها، فقالت: بسم اللَّه، فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا، ولكن ربي ورب أبيك اللَّه، قالت: أخبره بذلك! قالت: نعم، فأخبرته، فدعاها فقال: يا فلانة؛ وإن لك ربا غيري؟ قالت: نعم؛ ربي وربك اللَّه، فأمر ببقرة من نحاس فأحميت -والتَّبقُّر، هو التوسع-، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا، قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع، وكأنها تقاعست من أجله، قال: يا أمه؛ اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فَاقْتَحَمَتْ).

جعفر الطيار ..ذو الجناحين ابن عم رسول الله 

القعقاع ..شجاعة ودهاء ..خير من ألف رجل 

نُسيبة بنت كعب رفيقة رسول الله فى الجنة 

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق