المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ
الشارع والناس هم السبب الرئيس الذي دفعني لدخول بلاط صاحبة الجلالة ،هم أكثر ما عشقته في مهنة المتاعب ، كانت البداية مع قسم الحوادث ،القسم الوحيد ذات الصلة بأيدلوجي البشر و معاناتهم ، إلي أن وصلت لنبض الشارع ،

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

 

و جاءتني منهم أول المطالب  بالتحدث عن المستقبل ؛فلبيت النداء وأخبرتهم عنه في آلة الزمن 3020 ،والآن سأستجيب لأمنيتهم الثانية ،وأتحدث معكم عن العلاقات الإنسانية .
 
سيكولوجية البشر أكثر تعقيداً من الكيمياء الحيوية ،وبالتالي علاقاتهم لن تكون أقل تعقيداً من سيكولوجيتهم ؛ولكن العلاقات والسيكولوجيات المعقدة لم تكن التحدي الأكبر الذي واجهه علماء النفس والاجتماع ،هم الآن يعانون من دراسة ظاهرة جديدة لاحت في الأفق منذ عقود ،يطلقون عليها توحش الإنسانية أو تحول سمات البشر من الصفات الإنسانية للسمات الحيوانية المتوحشة .
 
في فاجعة معهد الأورمان تجلت تلك الظاهرة بوضوح ،كل السيناريوهات أكدت أن حادثة الانفجار كانت نابعة من لحظة خوف، من جبان خشي أن ينكشف آمره ،وأن نيته الحقيقية كانت تنفيذ العملية في مكان آخر لا يعلمه سوي الله والمخططين للعملية ،السؤال هنا كيف وصل البشر لتلك البرمجة العقلية ،كيف أقنعوا أنفسهم أن لا بأس بالتضحية ببعض الأبرياء من أجل تحقيق منفعة أياً كانت تلك المنفعة ،آلم تطاردهم مشاعر الذنب وتأنيب الضمير؟ قبل هذا وذاك لماذا لا يسألون أولي الأمر منهم ،كيف نقتل نفس بغير نفس ،وحتى إذا قتلناها لإعلاء كلمة الدين ودحض وتقويض شوكة الكفار ،لماذا لا نقتلهم وجهاً لوجه، دون الغدر بهم وطعنهم في ظهورهم . قديماً كانت الكلمة العليا للقوانين الإنسانية ،هي من حكمت عالم البشر في العصور الوسطي ؛لكن الآن لا نعرف شيئاً عن تلك القوانين سوي كلمة "أخلاق الفرسان" ،حفظنا الكلمة ووصفنا بعضنا البعض بها ،ثم وضعناها في كتب التاريخ واندثرت بين غبار أرفف الكتب دون تطبيق ،علاقات البشر الآن تحكمها المصالح ،تتغير السياسات و تتبدل القلوب من أجلها ،وأصبحت تلك المصالح هي الغاية التي استخدمت القتل كوسيلة لتبررها ،هكذا ولد الإرهاب من رحم تلك الإيديولوجيات العقيمة.
 
الأسوأ من ذلك أن السيئون مازالوا يملكون قناعة بأن البشر أجمعين تملكتهم نزعة "أفعل آي شيء من أجل مصلحتي" ،وهذا ما دفع أحدهم لمطالبتي بقبول ملايين الدولارات لمجرد تشابه لقبي مع لقب أحد الأثرياء الذي توفي منذ سنوات ،ولم يستدلوا علي ذويه حتى هذه اللحظة ،في البداية تخيلت الموقف وكأنه مزحة أو حلقة من حلقات برامج المقالب ؛لكن تفاصيل الرسالة أثبتت أنها جدية ،مازلت أشعر بالاستياء من تلك الرسالة ،علي الرغم من إعطائي محاضرة في الأخلاق لذلك الشخص بلغته الأجنبية لدرجة أن نسبة دخوله في الإسلام وذهابه لعرفات أصبحت الآن أقوي من نسبة استمرار بحثه عن ورثة هذا المليونير الفقيد .
 
للأسف بعض البشر لم يقتنعوا حتى الآن أن القاعدة قاعدة وإن قلت وإن الاستثناء سيظل استثناء حتى وإن كثر ، بالنسبة لهؤلاء الذين باعوا أرواحهم وأنفسهم في زيف كاذب لا أملك أي نصيحة لهم سوي" الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ".
 
بقلم  - هبه مرجان:




يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق