أخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

النيابة العامة تكشف في تقريرها أسباب حوادث القطارات ..وتوصي بالتدريب والتطوير وتغليظ العقوبات
أصدرت النيابة العامة تقريرا بتوصياتها بشأن حادث القاطرة بمحطة السكك الحديدية في 27 فبراير الماضي

إقرأ أيضاً

رئيس الزمالك يوجه رسالة نارية لبعثة الترجى
فايلر يستقر على بديل احمد فتحى فى الأهلى
الصحف السعودية تؤكد: كارتيرون يرحل عن الزمالك من اجل عيون الاهلى
علاء مبارك يعلن موعد عزاء الرئيس الراحل بمسجد المشير
فايلر يستقر على بديل احمد فتحى فى الأهلى
رغدة : روح أحمد زكى غاضبة من الورثة بعد العبث بتراثه الفنى

كتب محمد الطوخي ودعاء مجدي

أصدرت النيابة العامة تقريرا بتوصياتها بشأن حادث القاطرة بمحطة السكك الحديدية في 27 فبراير الماضي .

قالت النيابة العامة في بيانها أنها انتهت من التحقيقات حول واقعة دخول القاطرة إلى رصيف رقم 6 بسرعة عالية بدون قائدها مما تسبب في اصطدامها بالمصد الخرساني بنهاية الرصيف محدثا أثار تصادمية نتج عنها تسييل وتناثر السولار من خزان الوقود أسفل الجرار والذي يسع 6 آلاف لتر من السولار واختلاط أبخرته مكونا مخلوطا قابل للاشتعال مما أدى لاندلاع النيران نتيجة وجود الشرر المعدني الناتج عن احتكاك الأجزاء المعدنية بعضها عند الاصطدام بالمصد الخرساني بالسرعة القصوى التي كان يسير بها الجرار .

تبين من التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة من خلال تلك الواقعة والوقائع الأخرى لحوادث القطارات في الفترات السابقة أن سلوك العاملين في الهيئة ممن اتصل بهذه الوقائع قد انطوى على مخالفة للتعليمات وهي المخالفة التي اعتبرها المشرع جرائم جنائية يعاقب عليها القانون وجاءت مدعومة بالأدلة التي استقتها النيابة العامة من عدة مصادر شملت معاينة النيابة لموقع الحادث وسؤال الشهود والتقارير الفنية للمتخصصين وآراء الخبراء وجهات البحث وانتهاء باعتراف بعض المتهمين خلال استجوابهم بما ارتكبوه من أفعال أدت إلى وقوع الحادث وقد ظهر بما لا يدع مجالا للشك أن أسباب هذا الحادث والحوادث الأخرى ترتكز في الأساس إلى سلوك بعض العاملين بهيئة سكك حديد مصر والذي اتسم بالإهمال الشديد وعدم الالتزام بالتعليمات وعدم الاكتراث لخطورة التعامل مع القاطرات التي يقودونها بالمخالفة لتعليمات التشغيل المقررة لهذه المعدات الثقيلة وما اتصل باستخدامها من أجهزة أخرى بجانب عدم قيام العاملين بالخدمات المساعدة لتشغيل القطارات بأداء مهامهم بما يتفق ومنظومة التشغيل الآمن للقطارات وهي المنظومة التي يقومون بالتحايل عليها بهدف اختصار ساعات العمل المقررة بجانب رغبتهم في تغطية عدم حضور بعضهم مكان عملهم في الوقت المحدد وأمثلة تلك المسالب والمخالفات كثيرة وفق ما أظهرته التحقيقات  .

أوضحت النيابة العامة في تقريرها إلى تعمد قيام السائقين بتعطيل جهاز ATC وهو الجهاز الذي يتحكم في تشغيل فرامل القطار لتحديد السرعة المناسبة للقطار التزاما بإشارات السكة الحديد , بجانب أن بعض العاملين غير المؤهلين يقومون بالعبث في لوحة إليكترونية تسمى لوحة الريليهات والتي تتحكم إليكترونيا في حركة تحويل مسار القطارات بالمخالفة للتعليمات التي تمنع غير المؤهلين والمتخصصين من التعامل مع تلك اللوحة وهو ما أدى في بعض الحالات لوقوع حوادث القطارات , وأضافت النيابة العامة بأن العبث بذراع العاكس يجعله حر الحركة بنزع ما يسمى"الجزره" من موضعها وهو ما يترتب عليه إمكانية تحرك القطار بدون قائده متى كانت ذراع العاكس في وضع تشغيل وهو ما حدث في القاطرة محل التحقيق والذي ترتب عليه وقوع الحادث .

ذكرت النيابة في بيانها أن هناك وسيلة أمان أخرى بالقاطرة تسمى بدل رجل السائق الميت وتتطلب ضغط السائق عليها أثناء قيادته للقطار وتصدر صوتا للإنذار عند عدم ضغط قائد القاطرة عليها أثناء القيادة ليتم بعد ذلك إيقاف القطار والغرض منها تلافى الحوادث في حالة فقدان قائد القطار لوعيه أو وفاته أثناء قيادته للقطار وفي كثير من الحالات ومنها حادث القاطرة بمحطة مصر قام السائق بتعطيل تشغيل تلك الوسيلة لما تصدره من أصوات ينزعج منها ولو كانت هذه الوسيلة مفعلة لما أمكن للقاطرة الاستمرار في السير بدون قائدها والوصول بسرعتها إلى الرصيف رقم 6 حيث وقع الحادث .

وأكدت النيابة إلى عدم التزام عمال المناورة والمساعدين للسائق بالتواجد في أماكنهم المحددة بالقطار مما يرتفع معه معدل خطورة وقوع الحادث , بجانب قيام قائدى القطارات بالتحرك بالقطار رغم وجود عيوب ميكانيكية في بعض أجهزته تمنع وفقا للتعليمات التحرك بالقطار , وعدم أداء صيانة القطارات وفقا للأصول الفنية كما أفاد بعض العملين وأنه أحيانا لا يتم صيانتها رغم صدور تقرير فني بتمام الصيانة فضلا عن استخدام قطع غيار ليست بكفاءة القطع الأصلية .

وشددت النيابة العامة على أن تغيب العاملين وعدم تواجدهم في الأماكن المعينين بها واعتمادهم على زملائهم والمشرفين عليهم بالتوقيع عنهم وتغطية غيابهم عن العمل والذي ظهر منه تفشي الإهمال في أداء العمل يستند في الأصل إلى تهاون المسئولين في معاقبة المقصرين والمخالفين وغض البصر عنهم وعن مخالفاتهم لمنظومة أمن تشغيل القطارات بجانب إهمال العاملين ببرج إشارات المراقبة بالمحطة في متابعة استخدام إبرة السقوط التي تعد من أهم وسائل الأمان إذ تمنع دخول القطار إلى المحطة دون الحصول على تصريح وذلك عن طريق إسقاط القطار من على القضبان إلى الأرض مباشرة بما يؤدي إلى توقفه أو حتى انقلابه ومنع دخوله إلى الأرصفة وهو ما لم يكن مفعلا أثناء الحادث لإهمال القائم على برج المراقبة .

أوصت النيابة العامة بضرورة الارتقاء بمستوى فكر ووعي العاملين بالهيئة من خلال التدريب ورفع كفاءة العاملين وإعادة تأهيلهم باعتبار أن التدريب هو الركيزة الأولى والأكثر أهمية لتحقيق هذه النتائج وقد تلاحظ للنيابة أن تدريب العاملين بالهيئة يتولاه العاملون بالهيئة أي أنهم يقومون بتدريب أنفسهم وهو أمر يترتب عليه رسوخ فكرة الإهمال واللامبالاة التي تعد سمة لسلوك معظمهم , وهو ما يتبين معه أن فكر التدريب يدور في إطار الجمود الخالي من التطوير والافتقار إلى التعرض لأفكار الآخرين خارج المنظومة مما يجعلها بمنأى عن مواكبة الأساليب الحديثة ويأتي ذلك في الوقت الذي طورت كثير من الدول منظومة التشغيل ومنظومة الأمان لديها رغم أن مصر يتعين أن تكون رائدة في هذا المجال باعتبارها ثاني دولة أدخلت منظومة السكك الحديد .

كما أوصت النيابة العامة بضرورة وجود معهد لتأهيل وإعداد من يقومون بقيادة القطارات ذات القدرة الهائلة والتي يرتادها ملايين الركاب , بحيث لا يسمح بقيادة القطارات إلا لمن حصل على المؤهل واجتاز القدرة والكفاءة وهو ما سيؤدي إلى الارتقاء بالمستوى الفكري والثقافي والفني للعاملين بالهيئة حفاظا على أرواح الملايين بين الأبرياء الذين يرتدون المنظومة وضرورة أن يكون هناك ترخيص لكل قائد قطار يجدد سنويا بعد تقييم أداءه بمعرفة لجنة عليا متخصصة .

وشددت النيابة على ضرورة تطوير منظومة تأمين حركة القطارات وآليات التحكم وتشغيلها إليكترونيا بما يتفق والمعايير القياسية العالمية والإقلال قدر الإمكان من تدخل العنصر البشري فيها وإحلال وتجديد عناصر البنية التحتية ودعمها بالحراسة اللازمة وكاميرات المراقبة لمنع العبث بالأجهزة المركبة في الأماكن غير المأهولة أو سرقتها بجانب تزويد القطارات بكاميرات المراقبة لحسن انضباط العمل بها .

وطالبت النيابة بوضع منظومة للجزاءات وتغليظ العقوبات على الإهمال وعدم إتباع التعليمات ووجوب إنشاء هيئة للتفتيش على سلامة وسائل النقل تتمتع باستقلال عن هيئة سكك حديد مصر ماليا وإداريا .







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق