المراغى : أمام "ندوة العمل العربية ": مصر تعاملت باحترافية رفيعة المستوى مع جائحة "كورونا"

دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر جبالي المراغي إلى حوار بناء  بين مختلف الجهات الفاعلة لوضع الخطط وتطوير التشريعات واستحداث الآليات للتعامل مع المخاطر المرتبطة بأسواق العمل في المنطقة العربية



  

، وما طرأ عليها من تغيرات جراء أزمة كورونا، وفي الوقت الذي لم تعد الجهود الوطنية وحدها قادرة على الصمود أمام آثار الازمة،مثمناً دور الدولة المصرية وفي القلب منها النقابات العمالية  في حماية العمالة غير المنتظمة من "الوباء"

جاء ذلك خلال كلمة "المراغي" والتي ألقاها نيابة عنه  نائب رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال مصر سعيد النقيب،في ندوة عربية،نظمتها  منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية عبر "زووم"  ،حول "تأثير جائحة كورونا على القطاع غير المنظم"،والتي نسقها مصطفى عبدالستار مدير إدارة التنمية البشرية والتشغيل  بمنظمة العمل العربية ،وتحدث فيها مجموعة من الخبراء والمحاورون منهم د. أحمد الشوابكة الخبير العربي في مجال تنمية الموارد البشرية والتشغيل ،ود. نيازي مصطفى الخبير المصري والعربي في مجال التنمية البشرية

تضمنت كلمة رئيس الإتحاد  5 محاور رئيسية رصد  خلالها تأثير إنتشار فيروس كورونا على العمال والقطاع غير المنظم محليا وعربيا ودوليا ،وإبراز دور النقابات والإتحادات العمالية في المشاركة في مواجهة تداعيات "الوباء" ،إضافة إلى خارطة طريق مقترحة ،وتجديد الدعوة لإعادة النظر في السياسات المتبعة وتوجيهها بشكل أوسع ، نحو نظم اجتماعية فاعله اكثر شمولا‏ وعدالة وحماية للمتضررين من "كورونا" خاصة العمالة غير المنتظمة

تطرق "المراغي" الى مواجهة جائحة كورونا من خلال الاهتمام بنظم الحماية الاجتماعية الشاملة  في توفير الأمن الاجتماعي للطبقات الضعيفة والعمالة غير المنتظمة، وهو أمر يستدعي تجديد الدعوة لإعادة النظر في السياسات المالية وتوجيهها نحو نظم اجتماعية فاعله اكثر شمولا‏ وعدالة

وأكد أن أزمة كورونا تتطلب دعم العمال المعرضين للخطر والشركات المتعثرة من خلال المساعدات النقدية المباشرة وذلك من خلال تعديل البرامج لتلائم الاحتياجات الجديدة والعاجلة للعمال من خلال التركيز على بناء الأصول المجتمعية والعامة أثناء الجائحة وبعدها وزيادة تدابير الحماية فضلا عن الحد من مخاطر تحول المؤسسات المنظمة إلى القطاع غير المنظم، عبر توفير برامج ضمانات قروض مدعومة من الحكومة، والتحول إلى دفع الأجور إلكترونياً وتقديم إعفاءات ضريبية وتبسيط العمليات الإدارية بطريقة تمكن المحتاجين من الوصول بشكل أفضل إلى الخدمات والأموال المتاحة

وقال المراغى أن العديد من الدول العربية تواجه تحديات سوق العمل القائمة بالأساس قبل الجائحة، سواء على صعيد تدفق اللاجئين، أو ارتفاع معدلات البطالة أو تدني معدلات مشاركة النساء، أو الفقر أو اتساع القطاع غير المنظم،وهو ما يستوجب  دراسة هذه التداعيات وتحديد الأولويات والمعالجات والخطط والبرامج الملائمة للتعامل مع هذه الأزمة والتصدي لها حسب اخر تقارير الجامعة العربية والمواجهة  تتطلب المزيد التأكيد على أهمية دور المشروعات التنموية وريادة الأعمال كنموذج فاعل لتشغيل الشباب العربي وكيفية توفير التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل دور المنظمات النقابية والعمالية للتعامل والتعاطي مع أزمة كورونا والمسؤولية المشتركة والتضامن العالمي للتعامل مع تداعياتها، والسعي وبقوة نحو العمل العربي المشترك من خلال إقامة المشروعات المولدة لفرص العمل، وزيادة الاستثمار العربي –العربي"

وقال "المراغي ان الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يقدر وثمن الدور الذي قامت به الحكومة المصرية تنسيقا مع كافة المؤسسات والمنظمات المعنية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على العمالة غير المنتظمة مؤكدا ان كافة المؤسسات تعاملت بجدية مع الأمر منذ البدايةحيث بادرت إلى تفعيل كافة فرق الاستجابة السريعة، في كل المحافظات، لأجل رصد الحالات الإيجابية وتتبع المخالطين، بغض النظر عن توزيعهم الجغرافي، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان مبادرا إلى تعزيز الصحة العامة في البلاد، قبل وباء كورونا، عن طريق  مبادرة "100 مليون صحة" التي جرى إطلاقها، في وقت سابق، وأظهرت ثمارها في الوقت الحالي، وهو ما يبرر أن الأرقام الرسمية تظهر أن 85% من المصابين بفيروس كورونا المستجد تماثلوا للشفاء من دون علاج..وتستمر طرق المواجهة والوقاية بتفعيل عدد من قواعد البيانات التي يمكن أن تساعد في تحديد الفئات الاجتماعية الأكثر تضررا، كالسجل الموحد للخدمات، وقاعدة بيانات برنامج «تكافل وكرامة» التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، وبيانات بطاقات التموين، إلى جانب بيانات من تقدموا لطلب الحصول على منحة العمالة غير المنتظمة..كما أن  إتحاد العمال ، ونقاباته العامة شاركوا  ليس فقط في دعم صناديق الدعم للعمالة غير المنتظمة مالياً، ولكن أيضا بالتوعية والدورات التدريبية من أجل التدريب والتثقيف على أهمية المزيد من العمل والإنتاج مع الأخذ في الاعتبار الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء...





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق