هيرميس

بعد إطلاق مسبار الأمل

العاملون بوكالة الإمارات للفضاء: التعاون مع وكالة الفضاء المصرية.. خطوة مهمة لتبادل الخبرات

بفضل الشباب حققنا حلماً عشناه منذ 50 عاماً

"مسبار الأمل" أول مشروع فضاء إماراتي عربي يصل للمريخ ليسجل التاريخ قدرة الأجيال الجديدة علي التحدي والابتكار وتطوير المعرفة وتطويع العلم والتكنولوجيا في استشكاف آفاق جديدة تفتح الآفاق لنهضة علمية تذكر العالم بأن العقل العربي قادر علي المنافسة والمساهمة في مشاريع الفضاء.
 



بهذا الإنجاز العلمي استطاعت الإمارات أن تكون الدولة الخامسة عالمياً والأولي عربياً التي حققت حلم الوصول للكوكب الأحمر.
وخلال الفترة القادمة من المتوقع ان ينقل المسبار كمية هائلة من المعلومات حول هذا الكوكب وإمكانية الحياة علي سطحه إلي جانب سبل استشراف مستقبل كوكب الأرض وسبل الحفاظ عليه.

وسوف تجيب هذه الرحلة علي الكثير من التساؤلات العلمية لم يسبق لأي مهمة علمية سابقة طرحها.

وزيرة التكنولوجيا الإماراتية:
الإنجاز جعلنا رقم 5 عالمياً والأول عربياً في الوصول للكوكب الأحمر

* سارة يوسف الأميري. وزيرة التكنولوجيا ورئيس وكالة الإمارات للفضاء قالت: إن الفريق العلمي لمسبار الأمل يضم 21 شاباً استطاعوا بث روح الأمل وقهر المستحيل وقطعوا أشواطاً كبيرة في سباق اكتشاف الفضاء تحقيقاً لحلم عاشته الدولة منذ 50 عاماً وبفضل ما يتم من عمل وضع الشباب بصمته في قطاع الفضاء العالمي.

أشارت إلي أن المسبار يواصل مهمته لمدة سنة مريخية كاملة "687 يوما" بحيث تمتد حتي أبريل 2023 لضمان أن ترصد الأجهزة العلمية الثلاثة التي يحملها علي متنه كل البيانات العلمية المطلوبة التي لم يتوصل إليها الإنسان من قبل حول مناخ المريخ وقد تمتد مهمته سنة مريخية أخري إذا تطلب الأمر ذلك لجمع المزيد من البيانات وكشف المزيد من الأسرار عن الكوكب الأحمر وقد تم استقبال أول صورة للمريخ من ارتفاع حوالي 000.25 كيلو متر عن سطح الكوكب وهي بداية مرحلة جمع 1000 ميجابايت من البيانات الجديدة وهي مؤشر علي كفاءة الأجهزة العلمية وجودتها.

ومن المعروف أن مهمات المسبار تشمل تقديم صورة متكاملة للغلاف الجوي والتغييرات المناخية علي سطح المريخ. بجانب مراقبة الظواهر الجوية علي مدار اليوم وبين الفصول لأن تحليل مناخ الكوكب يساعد علي ما إذا كانت هناك إمكانية للحياة علي سطحه واستشراف مستقبل كوكب الأرض وسبل الحفاظ علي الحياة فيه والسبب أنه يشبه كثيراً الأرض.

أما المرحلة الأخيرة في رحلته فمن المقرر لها أن تكون في شهر أبريل القادم ومن المتوقع أن يتم توفير أول حزمة من المعلومات بعد 4 أشهر من دخوله المدار العلمي أي في الفترة بين شهري سبتمبر وأكتوبر بينما سيتم إصدار البيانات العلمية الجديدة كل أشهر من خلال مركز البيانات العلمية التابع لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ وكذلك المنصة العلمية.

ندوات علمية
* م. محمد ناصر الاحبابي- المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء قال: إنه في إطار الجهود لتبادل الخبرات وتضافر الجهود مع الأشقاء العرب حرصنا علي تنظيم ندوات علمية عبر الانترنت لبحث نتائج مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ وأثره العلمي علي المستويين العربي والعالمي وتأتي الندوة المشتركة مع وكالة الفضاء المصرية خطوة هامة لتدعيم التعاون في المجال الفضائي وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات الإماراتية في هذا القطاع بوجه خاص.

أضاف: ان مصر تمتلك خبرات كبيرة في مجال الفضاء والأقمار الصناعية.

أوضح أن مشروع مسبار الأمل مر بتحديات كبيرة منذ 7 سنوات وكان آخرها جائحة كورونا وظروف نقل المسبار إلي اليابان. مشيراً إلي أن مهمات استكشاف الكواكب مليئة بالتحديات الجمة وإطلاق مهمة واحدة يتطلب أعواماً من البحث والعمل الجاد.

ولقد استغرق تطوير المسبار 6 سنوات في حين استغرقت المهمات المشابهة من 10 سنوات إلي 12 سنة وكذلك تم إنجاز المشروع بنصف التكلفة الاعتيادية للمشاريع العلمية الأخري لكوكب المريخ حيث بلغت تكلفته 200 مليون دولار.

قال إن المشروع يهدف لخدمة البشرية بشكل عام والمجتمع العلمي بشكل خاص ويضع المعلومات التي يجمعها من خلال أبحاثه في الكوكب الأحمر دون مقابل في متناول أكثر من 200 مؤسسة علمية ومركز أبحاث حول العالم.

كما يرسخ المشروع اهتمام شباب الإمارات والعالم العربي لدراسة العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا كما سيساهم في أحداث تحولات جذرية في تطوير القدرات العربية في مجال البني التحتية العلمية والبحثية في سباق الفضاء وإقامة شراكات دولية تعيد تحسين العصر الذهبي للاكتشافات العربية.

دعا د. ناصر إلي تأسيس وكالة فضاء عربية قادرة علي مواجهة التحديات في قطاع الفضاء وتوحيد الجهود العربية المشتركة في مجال صناعة الأقمار الصناعية وتأهيل الأجيال الجديدة وإشراك القطاع الخاص في تنفيذ مهمات علمية والتحول نحو التكنولوجيا التي تقود العالم العربي لنهضة علمية في مجال علوم الفضاء.

تحديات جمة
* م. ناصر الحمادي رئيس العلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية بوكالة الإمارات للفضاء قال: لقد تخطينا تحديات كبيرة في هذه المهمة التي حققت حلم المنطقة العربية بدخول المسبار مدار المريخ ولم يكن الطريق سهلاً لكن الأهداف الاستراتيجية للمشروع كانت نصب أعيننا لذلك كان العمل علي تطوير برنامج فضائي وطني قوي وبناء موارد بشرية إماراتية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء وتطوير المعرفة والأبحاث والتطبيقات التي تعود بالنفع علي البشرية وتشجيع الابتكار والإبداع والتأسيس لاقتصاد مستدام مبني علي المعرفة والعلم.

لقد أصبحنا خامس دولة في العالم وأول دولة عربية تنجح في الوصول للمريخ بعد دخول المسبار مداره يوم 9 فبراير وهي كانت المرحلة الأصعب والأكثر خطورة وبذلك تمت إنجاز رابع مراحله الرئيسية في رحلته الفضائية منذ إطلاقه في 20 يوليو 2020 من مركز تاينغا شيما الفضائي باليابان علي متن الصاروخ "إتش 2 إيه" والمراحل بالترتيب هي مرحلة الإطلاق ومرحلة العمليات المبكرة ثم الملاحة في الفضاء ومرحلة الدخول إلي المدار ويتبقي أمامه بعد ذلك رحلتان الانتقال إلي المدار العلمي والمهمة الاستكشافية الخاصة برصد وتحليل مناخ الكوكب الأحمر. ولكل من هذه المراحل مخاطرها وطبيعتها الخاصة وتحدياتها التي تتطلب التعامل معها بكل دقة وكفاءة من جانب فريق العمل.

د. محمد القوصي الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية قال: إن مصر بكل خبراتها في مجال الفضاء والأقمار الصناعية تنظر بإعجاب وتقدير إلي النموذج الإماراتي في صناعة التغيير الإيجابي في العالم العربي فما حدث من نهضة علمية يعد نموذجاً ملهماً للعرب. مشيداً بالأهداف العلمية العالمية التي تحققت بمهمة مسبار الأمل.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق