مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

في ندوة بالهيئة الوطنية للصحافة

الشوربجى: مواجهة الإرهاب الفكرى والتصدي للشائعات أهم أدوات التنمية الشاملة

نظمت الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجي، ندوة بمقر الهيئة، مساء أمس الإثنين، تحت عنوان "الدليل المرجعي الصادر عن هيئات الإفتاء في العالم لمواجهة التطرف واستراتيجية المواجهة"، وذلك بحضور فضيلة مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.




الدكتور شوقي علام: 
- الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بلورة حقيقية لمكافحة الإرهاب
- إصدار مرجعا مصريا لمواجهة الإرهاب في 30 مجلدا.. وإنشاء برنامج إلكتروني لمكافحة التطرف
- التماسك المصري صخرة قوية تتحطم عليها أفكار دعاة التطرف 


د.فاطمة سيد أحمد: حروب الجيل الخامس أخطر ما يواجهنا في الألفية الثالثة 


د. إبراهيم نجم: إطلاق دليل تدريبى وبرنامج أكاديمى فى دراسات التطرف

 

أدارت الندوة د. فاطمة سيد أحمد عضو الهيئة
حضر الندوة: وليد عبد العزيز، أسامة أبو باشا، والشيماء عبد الإله، أعضاء الهيئة، ومروة السيسي الأمين العام للهيئة، الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وعدد كبير من رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الإصدارات.


في بداية الندوة، رحب المهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، بفضيلة العالم الجليل الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، وأكد أن مصر والمنطقة العربية تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في القوى المتربصة بها والتي تهدف الي إسقاط الدول في المنطقة وبسط نفوذها وتغييب عقول الشباب لتحقيق أهدافها الخبيثة، ونشر الأفكار الهدامة والتقليل من حجم الانجازات التي تتم في كافة القطاعات وتشويه مؤسسات الدولة. 


وأشار إلى أنه منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مهام المسئولية، وضعت الدولة المصرية خطة للتنمية الشاملة استهدفت كافة قطاعاتها ومؤسساتها، قطعت فيها اشواطاً طويلة وهو ما انعكس بشكل واضح علي ارض الواقع. 


وأضاف رئيس الهيئة أن من أهم أدوات التنمية الشاملة والتي أولت الدولة اهتماماً كبيراً بها هو مواجهة الارهاب الفكري والتصدي للشائعات والأكاذيب المغرضة التي تطلقها القوى المتربصة ببلادنا الحبيبة.


وأشار إلى أن أجهزة الدولة أدركت أهمية توعية شبابنا وهو الدور الذي تقوم به المؤسسات المعنية في بلادنا مثل المؤسسات الصحفية القومية ودار الافتاء المصرية والأزهر الشريف وهو  منارة الدين الإسلامي في الوطن العربي؛ خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل الاعلام الالكترونية والتي تحقق تفاعلاً كبيراً مقارنة بالوسائل التقليدية، وهو ما يتطلب بدوره تكاتف الجهات المعنية في بلادنا وتوحيد الجهود في نشر الافكار البناءة والتوعية والتنوير ، واعلاء القيم الاسلامية التي تشجع علي البناء والتعمير والتعاون للنهوض ببلدنا الحبيب وليس القتل والهدم والتخريب. 


من جانبه، عبر الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، عن سعادته بالتواجد في الهيئة الوطنية للصحافة، وأشاد بأهمية ودور الصحافة القومية المصرية كأداة رئيسية للتنوير والتثقيف، وأشار إلى أن التطرف والإرهاب وباء حل بجميع الأوطان، مضيفاَ إن إطلاق السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بمثابة بلورة حقيقية لمكافحة التطرف والإرهاب،  وأكد أن الاستراتيجية تمتد ليس للحق السياسى والتعبير عن الرأى فحسب، ولكن تشمل جميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها وهذا مهم فى معالجة الخلل فى حقوق الإنسان.


وأوضح د. شوقي علام أن الدليل المرجعي الصادر عن هيئات الإفتاء في العالم لمواجهة التطرف؛ نتاج جهد كبير وورش عمل وأفكار كثيرة، وقال: في 2014 استشعرنا الخطر على الإنسان والبنيان والإسلام والأوطان والدولة الوطنية التى يجب الدفاع عنها بكل ما نملك، وأنشأنا "مرصد الفتاوى التكفيرية والدعاوى المتشددة" ويعمل من خلال محاور، الرصد، التحليل وإصدار تقرير عن عملية الرصد، وحتى الآن تم إصدار 600 تقرير، كشفت عن وجود فتاوى لم تكن على أساس علمي صحيح فضلا عن عدم قراءة الواقع المحيط الأمر الذي يصدر عنه فتوى مشوهة لا تدعم تعايشا أو حياة مستقرة، كما أن معظم هذه الفتاوى صدرت عن أشخاص أو مؤسسات دينية غير رسمية.
وأضاف د. شوقي علام أن حروب الجيلين الرابع والخامس؛ تأخذ العقل المسلم من حيز العطاء والخير والبناء إلى طريق القتل والتخريب والدمار، ومع احترامنا للتراث ولكن يجب التعامل مع قضايا العصر وفق الواقع المحيط، وقال: نحن نستنير بمواقف النبي -صلى الله عليه وسلم- وإذا نظرنا إلى "وثيقة المدينة" نجدها الأولى من نوعها التى أقرت المواطنة.


وأكد فضيلة المفتي أن التماسك المصري سيظل صخرة قوية تتحطم عليها أفكار دعاة التطرف والإرهاب، وقال: مصر عصية على كل من يريد أن يهدد الأمن المجتمعي، والمصريون بوعيهم يتنبأون بذلك ولنا في  ثورتهم في "30يونيو" مثالا واضحا ، الله في عون مصر ويسخر لها من يرعاها.. ولم ولن تنكسر مصر".


   وقال د. شوقي علام: إن الأرضية صالحة الآن لمجابهة الإرهاب والتطرف بخطط واستراتيجيات وتعاون وتكاتف كافة مؤسسات الدولة، لتكون تجربة مصرية عبقرية وخاصة بعد نداءات الرئيس بالتعاون في هذا الإطار وتجديد الخطاب الديني، وأشار إلى أنه سيعقب الدليل المرجعي الصادر عن هيئات الإفتاء في العالم؛ مرجعا مصريا لمواجهة الإرهاب في 30 مجلدا ويعالج كافة النواحي، إضافة إلى انشاء برنامج إلكتروني لمكافحة التطرف.


من جانبها، أكدت د. فاطمة سيد أحمد، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أن الدليل المرجعي الصادر عن هيئات الإفتاء في العالم لمواجهة التطرف، إنجاز كبير يجب أن نتوقف أمامه، كلام بسيط مدعوم برسومات وخرائط، صدر في 1065 صفحة، ويحتوي على معلومات تجاوب على كل صغيرة وكبيرة ويرصد حركات التطرف في جميع الديانات. واقترحت إعداد طبعة شعبية من الدليل المرجعي لإتاحة الفرصة أمام انتشاره بشكل أكبر بين كل فئات المجتمع؛ خاصة الشباب لأنهم من أهم الفئات المستهدفة. 


وأشارت إلى أن أخطر ما يواجهنا في الألفية الثالثة هي حروب الجيل الخامس، والفتاوى المضللة والتكفيرية التى تستحل الدم والمال، وقالت: نحن في مرحلة مهمة للغاية وعلينا كصحفيين تناول هذا الدليل بعناية وإقامة حلقات بحث حوله، لرصد وتحليل التطرف بكافة أشكاله ونبذ العنصرية والتمييز.


وأكد د. إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية والأمين العام لدور الإفتاء فى العالم، أن دار الافتاء عندما تصدر عملا علميا يخرج إلى الواقع ويتفاعل مع الناس، وقال: الدار من المؤسسات التى تتفاعل مع الجمهور بشكل مباشر أو افتراضيا على السوشيال ميديا عبر صفحات دار الافتاء، ولدينا صفحة واحدة منها يتفاعل معها نحو 11مليون متابع.


وكشف د. نجم عن إنشاء نسخة إنجليزية للدليل ستصدر في 1000 صفحة بترجمة سياق وليست حرفية، وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية أنشأت وحدة للرسوم المتحركة وتم عمل 300 فيلم قصير، للرد على الأفكار المتطرفة بطريقة سهلة وجذابة، وقال: نحن بصدد إنشاء وحدة مماثلة إسمها "جملة مفيدة" تعرض في دقيقة أو إثنتين مادة علمية بأستخدام الوسائل الحديثة والانفوجراف، إضافة إلى أننا بصدد إنشاء دليل تدريبى لمكافحة التطرف، ولدينا تصور لبرنامج أكاديمى متخصص فى دراسات التطرف وسيكون أول برنامج اكاديمى يحصل المتدرب فيه على درجة أكاديمية فى تخصص مكافحة التطرف.


وخلال الندوة دار حوارا مثمرا بين الحضور حول مواجهة التطرف والإرهاب وأكد عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة على أهمية التعاون بين دار الإفتاء والهيئة في مجال التدريب، كما طرح فكرة وضع ايقونة خاصة بدار الإفتاء على البوابات الالكترونية التابعة للمؤسسات الصحفية القومية، وأجاب فضيلة المفتي على كثير من التساؤلات، وفي نهاية الندوة أهدى المهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، درع الهيئة للدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية.


 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق