هيرميس
السفير الفلسطيني بالقاهرة لـ" الجمهورية أون لاين ": متمسكون بالدور "الحصري" لمصر في رعاية المصالحة ..والابواب "مشرعة" امام العرب جميعا
قال السفير دياب اللوح سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، "إننا نمر بمرحلة سياسية تاريخية مفصلية في تاريخ وكفاح الشعب الفلسطيني ، خاصة مع وجود ادارة امريكية جديدة، مشددا على رفض فلسطين اي مساس بدور " الأونروا" ..داعيا الإدارة الأمريكية الجديدة "لإعادة دعم السلطة الوطنية و فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير في واشنطن. 


وكشف السفير الفلسطيني في حواره مع " الجمهورية اون لاين" عن عدد من الرسائل التي وجهتها القيادة الفلسطينية للعالم، قائلا" نحن نأمل من العالم التقاط هذه الرسائل والتعامل معها بجدية ومسئولية".

 وأكد تمسك فلسطين بالرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية والدور المصري الحصري مع الترحيب بأي جهود اخرى تبذل لدعم الدور المصري ، منوها بأن مصر تسعى لاطلاق جهود من اجل اخراج المنطقة من حالة الجمود السياسي التي تمر بها ونزع فتيل الازمة وايضا التقدم نحو بناء السلام العادل والشامل.


وأوضح أن الانتخابات الفلسطينية ستكون في الضفة والقدس وقطاع غزة باعتبارها إقليم موحد ، مشيرا إلى أنه سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات ..وان المشاركة ستكون مفتوحة لمن يرغب.

وقال السفير الفلسطيني ، إن الرباعية العربية الأوروبية ليست بديلا عن الرباعية الدولية ، ونحن على استعداد ان نجلس مع الاسرائيليين في اطار الرباعية العربية الاوروبية ، لكن هذا لا يعني اننا نقبل بمفاوضات ثنائية مع إسرائيل. 

نرفض اي مساس بدور " الأونروا" ..وندعو "بايدن"لإعادة دعم "السلطة" و فتح مكتب "منظمة التحرير" في واشنطن 
لا نقبل بمفاوضات ثنائية مع إسرائيل .. ولكن على استعداد ان نجلس معها في اطار الرباعية العربية الاوروبية
كافة الفصائل تتحمل مسئولية وطنية  عليا لانهاء الانقسام ..والشعب ليس كله "فصائل"
الانتخابات الفلسطينية ستكون في الضفة والقدس وقطاع غزة باعتبارها إقليم موحد 

 

وأعرب عن امله من الدول العربية التي اقامت علاقات مع اسرائيل والدول العربية التي لم تقم علاقات معها ان تظل على موقفها الثابت من دعم كفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة تغول الحكومة الإسرائيلية . 

وفيما يلي نص الحوار .....

 

* في البداية .. ماذا عن قراءة حضرتك للمشهد الراهن فيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية في ضوء المرسوم الاخير للرئيس ابو مازن بشأن الانتخابات المقبلة في فلسطين والتي ستكون نقطة فاصلة في تاريخ فلسطين؟

نعم نحن نمر بمرحلة سياسية تاريخية مفصلية في تاريخ وكفاح الشعب الفلسطيني ، سيما ونحن على ابواب مرحلة جديدة تحمل الكثير من المتغيرات الاقليمية والدولية ، خاصة وجود ادارة امريكية جديدة وذهاب ادارة امريكية تأذينا نحن في فلسطين منها كثيرا ، واخذت موقفا معاديا من الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة في فلسطين وهو موقف مغاير تماما للمواقف التقليدية التي انتهجتها الادارات الامريكية السابقة.

نحن نبدي استعدادا وانفتاحا على كل الفرص المتاحة ولسوف نعمل ، كل ما بوسعنا من اجل التقاط هذه الفرص وانجاحها لغرض الخروج بالمنطقة من حالة الجمود السياسي التي تمر بها وايضا تكثيف الجهود لانهاء الاحتلال الاسرائيلي ليس لفلسطين فقط وانما للاراضي العربية المحتلة وتمكيننا من اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة المتصلة القابلة للحياة على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، ونحن من جانبنا القيادة الفلسطينية وجهت عدة رسائل مهمة لتحقيق هذا الغرض.

الرسالة الاولى تمثلت في مبادرة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط ، تحت رعاية الرباعية الدولية وفق الية متعددة الاطراف ، استنادا الى كافة المرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وايضا مبدأ الارض مقابل السلام وحل الدولتين والمبادرة العربية للسلام على ان يعقد هذا المؤتمر في النصف الاول من العام الجاري 2021 .

الرسالة الثانية التي وجهت هي رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس محمود عباس الى الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن ابدى من خلالها استعداده واستعداد فلسطين للتعامل مع الادارة الامريكية الجديدة من اجل بناء السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط.

الرسالة الثالثة هي استئناف العمل بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية بعد ان تلقت القيادة الفلسطينية رسالة من الحكومة الاسرائيلية تنص على التزام الحكومة الاسرائيلية بالعمل بهذه الاتفاقيات ، لذلك القيادة استأنفت العمل بهذه الاتفاقيات واستأنفت التنسيق مع الحكومة الاسرائيلية في كافة المجالات.

الرسالة الرابعة وهي المصالحة الفلسطينية ، وهي جارية برعاية مصرية ، ونحن في فلسطين نتمسك بالرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية والدور المصري الحصري مع ترحيبنا اية جهود طيبة اخرى تبذل لدعم هذا الدور المصري ، وايضا المصالحة الفلسطينية تعتبر حجر الزاوية والاثاث وطنيا وسياسيا بمعنى انها رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني هو شعب موحد تحت قيادة واحدة في سلطة واحدة برئاسة الرئيس محمود عباس .

وباكورة هذه الخطوات تمثلت في الاتفاق بين حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية الاخرى على اجراء الانتخابات العامة في فلسطين وفعلا صدر في 15 يناير الحالي مرسوما من السيد الرئيس يحدد توقيتات اجراء الانتخابات ، المجلس التشريعي في 22 مايو المقبل ، والانتخابات الرئاسية في يوليو وفي اغسطس انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وفق النظام المعمول به لتكوين المجلس الوطني الفلسطيني ، بمعنى انه تم الاتفاق على اجراء الانتخابات الثلاث على التوالي بشكل متتالي التشريعية اولا والرئاسية ثانيا ثم المجلس الوطني ثالثا ، وبعد الانتخابات التشريعية يقوم الرئيس ابومازن بتكليف الكتلة البرلمانية الاكبر الفائزة في الانتخابات بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ، حيث ان المشاركة فيها مفتوحة ومتاحة لمن يرغب من الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية الفلسطينية والشخصيات والكفاءات والتكنوقراط ، بمعنى ان هذه الحكومة ستكون مسئولة عن ادارة شئون الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين في الاراضي التي احتلت عام 1967 وايضا تتولى مسئولية انهاء كافة الاشكاليات التي ترتبت على الانقسام الفلسطيني الفلسطيني الذي حدث منذ عام 2007 والذي من المفترض انه يكون قد انتهى بالاتفاق على اجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة باعتبارها اقليم دولة فلسطين وباعتبارها وحدة جغرافية وسياسية واحدة ، هذه هي الرسائل الاربعة المهمة التي وجهتها القيادة الفلسطينية باسم الشعب الفلسطيني للعالم .

نحن نأمل من العالم التقاط هذه الرسائل والتعامل معها بجدية ومسئولية خاصة فيما يتعلق بمبادرة الرئيس ابو مازن واطلاق مؤتمر دولي واطلاق مفاوضات جادة بيننا وبين الاسرائيليين ذات سقف زمني على اساس مبدأ الارض مقابل السلام وحل الدولتين وكذلك المرجعيات الدولية كاملة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وان تكون مفاوضات من اجل انهاء الاحتلال واستعادة الارض وبناء الدولة وليست مفاوضات كما كانت سابقة عدمية ومفاوضات من اجل المفاوضات .

 

تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات ..و المشاركة مفتوحة لمن يرغب
الرئيس ابو مازن وجه اربع رسائل للعالم ونرجو التعامل معها بجدية ومسئولية
نحن ومصر في خندق واحد ومصير واحد مشترك ..و الامن القومي المصري جزء لا يتجزأ من أمننا
مصر تسعى لاخراج المنطقة من "الجمود السياسي" ونزع فتيل الازمة 

 

* هناك حراك مصري ملحوظ هذه الأيام لدعم فلسطين .. من خلال استضافة القاهرة لاجتماعات الرباعية الدولية ولقاء الرئيس ابومازن برئيس المخابرات المصرية والاردنية وايضا القمة المصرية الاردنية بين الرئيس السيسي والملك عبد الله .. كيف تنظرون الى الدور المصري ونتائج هذه الجهود؟

بداية اسمحيلي من خلالكم وباسم الشعب الفلسطيني رئيسا وحكومة وقيادة وشعبا ان نتوجه بجزيل الشكر ووافر الامتنان الى الشقيقة الكبرى مصر ، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية والشعب المصري وجيشه العظيم وأجهزته الامنية وكل مكوناته على ما يقدمونه من دعم مستمر للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ولحقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة في فلسطين ، وايضا لكفاحه المشروع من اجل نيل حريته وحق تقرير مصيره واستقلاله وعودته واقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة .

مصر وقفت ولا زالت الى جانب الشعب الفلسطيني ، ونحن نعتبر مصر شريك كامل مع الشعب الفلسطيني ونحن بالمثل نعتبر انفسنا شركاء مع مصر ، فنحن ومصر في خندق واحد ومصير واحد مشترك ، نقف الى جانب مصر ونعتبر ان الامن القومي المصري الاستراتيجي جزء لا يتجزأمن الامن القومي الفلسطيني الاستراتيجي ، لذلك نحن نعتبر ان مصر هي الشقيقة الكبرى والاخ الاكبر والراعي والشريك والداعم والسند لنا في هذا الكفاح الطويل .

في الاونة الاخيرة كان هناك جمود سياسي تمر به المنطقة لذلك مصر اخذت على عاتقها مع المملكة الاردنية الشقيقة لاطلاق جهود من اجل اخراج المنطقة من حالة الجمود السياسي التي تمر بها ونزع فتيل الازمة وايضا التقدم نحو بناء السلام العادل والشامل في المنطقة والشرق الاوسط بشكل عام ، لذلك مصر شريك فيما يسمى بمجموعة ميونخ (المجموعة العربية الأوروبية) التي تشارك فيها مصر والاردن والمانيا وفرنسا ، ونحن نثمن هذا الجهد الذي تقوم به الرباعية وعلى اتم استعداد للتعاطي والتعاون مع هذه الرباعية العربية الاوروبية ، ونعتبر ان دورها وتحركها مهم لانها تضم دولتين عربيتين نعتبرهم جارتين لفلسطين وشركاء مع الشعب الفلسطيني ، وايضا دولتين تمثل جزء من الاتحاد الاوروبي ، والاتحاد الاوروبي يلعب دورا مهما ، وهذه الرباعية العربية الاوروبية كما قلنا سابقا وكما قالت مصر والاردن وفرنسا والمانيا انها ليست بديلا للرباعية الدولية ، بمعنى اننا منفتحين على الاشقاء العرب جميعا هم كلهم شركاء مع مصر والاردن وايضا العالم بما فيه الرباعية الدولية سواء الامم المتحدة او الاتحاد الاوروبي وروسيا وامريكا كلهم شركاء في اطار الرباعية الدولية من اجل اطلاق مفاوضات جادة بيننا وبين الاسرائيليين وبناء سلام عادل في الشرق الاوسط.

هذا الجهد مستمر ونحن نقدره ونتعاون معه ونتابعه ونبذل كل ما بوسعنا لانجاحه.

 

* هناك اتصالات تجرى بين وزير الخارجية المصري والاسرائيلي واخر بالوزير الفلسطيني لحلحلة الجمود ..هل تقبلون مفاوضات مباشرة مع اسرائيل؟

هناك اتصالات من السيد وزير الخارجية المصري سامح شكري ، وايضا وزير الخارجية الفلسطيني ارسل رسالة الى وزير الخارجية المصري صباح يوم اجتماع الرباعية في 11 يناير الجاري واكد فيها استعداد فلسطين للتعاون مع مصر ومع هذه الرباعية كذلك استمعنا الاخبار الى ما تقولينه بانه تم اجراء اتصالات مع الوزيرين الفلسطيني والاسرائيلي وان وزير خارجية الاردن قد عقد لقاء مع الوزير الإسرائيلي وانه لاحقا اجرى معه اتصالا بهذا الخصوص ونحن أبدينا استعدادا للجلوس مع هذه الرباعية ولا زلنا نعلن استعدادنا للجلوس مع الرباعية العربية والأوروبية ، علما بانه عقد اجتماع ثلاثي ضم وزراء خارجية كل من مصر والاردن وفلسطين بالقاهرة في 19 ديسمبر الماضي وايضا هناك لقاءات فلسطينية اردنية مصرية على مستويات اخرى ذات اهمية عالية جدا عقدت ثلاث مرات ايضا ،عقد لقاء في رام الله بحضور الرئيس محمود عباس بمشاركة رؤساء مخابرات كل من مصر والاردن وفلسطين وهذا ايضا يأتي في اطار دعم الجهود والتنسيق الثلاثي بين مصر والاردن وفلسطين ، لذلك مرة اخرى نثمن عاليا ونقدر ما تقوم به وزارة الخارجية المصرية وما يقوم به السيد سامح شكري والذي يحظى بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي مشكورا استقبل الوزراء الثلاث يوم 19 ديسمبر واستمع اليهم وتحدث حديثا هاما طيبا واعطى توجيهاته من اجل بلورة رؤية مشتركة بين الدول الثلاث تجاه مصير ومستقبل المنطقة ، وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وحل القضية الفلسطينية ونحن نأمل ان تنجح هذه الجهود التي تقودها مصر والاردن والابواب مفتوحة ومشرعة امام العرب جميعا ، الجهد المصري الاردني هو جهد مكمل ويؤسس لدور عربي شامل لمن يرغب من الدول العربية الشقيقة ونحن نتمسك بالعمق العربي ونعتمد على هذا العمق العربي في تحركنا السياسي والدبلوماسي والقانوني ونرحب بأي جهد من الدول العربية الشقيقة يدعم الجهد المصري والاردني المبذول.

 

* ولكن اتحدث عن المفاوضات المباشرة .. هل تقبلون الجلوس على مائدة المفاوضات المباشرة مع اسرائيل؟

موقفنا واضح ، وهناك فرق بين الاتصال المباشر والمفاوضات المباشرة ، نحن على استعداد ان نجلس في اطار الرباعية العربية الاوروبية مع الاسرائيليين ، لكن هذا لا يعني اننا نقبل بمفاوضات ثنائية ، نحن نريد مفاوضات جادة ذات سقف زمني محدد في اطار مؤتمر دولي تحت رعاية الرباعية الدولية وفق الية متعددة الاطراف ، هذا لان مسار المفاوضات الثنائية التي استمرت بيننا وبين الاسرائيليين بشكل متقطع على مدار 25 سنة مضت منذ عام 1993 وحتى الان كانت غير ناجحة وغير ناجعة وغير مجدية لان اسرائيل تماطل ونحن نريد طرف دولي ، نريد العالم ان يكون حاضرا وان يمارس مسئولياته وان يستمع الينا ويستمع للإسرائيليين وان يساهم العالم بان يتحمل مسئولياته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي والخاصة بالقضية الفلسطينية ، هناك حوالي ثمانمائة قرار صدر عن مجلس الامن وصدر عن الجمعية العامة للامم المتحدة خاص بالقضية الفلسطينية ولم ينفذ منها اي قرار ، والسيد الرئيس ابو مازن طالب مجلس الامن باعتباره اعلى سلطة في العالم واعلى هيئة في العالم ان يتولى ويتحمل مسئولياته في تنفيذ هذه القرارات.

نحن نقبل المفاوضات في اطار مؤتمر دولي لكن ارجو التمييز والتفريق بين الاتصال والمفاوضات.

 

* تجتمع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة الاسبوع المقبل لإنهاء الخلافات قبيل الانتخابات برعاية مصر ، رؤيتك لامكانية التوافق حول النقاط الخلافية وانهاء النزاع؟

مصر ليست وسيط وانما دولة راعية وشريك كامل في هذه المساعي والمصالحة ، نحن استمعنا انه قد يكون وليس لدى معلومات لكن استمعنا انه قد يكون اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة ونحن ننتظر هذه الترتيبات لعقد هذا الاجتماع .

اعتقد انه يستهدف دراسة كافة الترتيبات والإعداد لانجاح الانتخابات العامة اولا ودراسة التفاصيل الاخرى ذات الصلة بملفات المصالحة الفلسطينية وسابقا وفق اتفاق 2017 والورقة المصرية في حينه التي تمت في مصر تشكلت لجان للمصالحة ، هذه اللجان انجزت اعمالها ومهامها وهي جاهزة للتنفيذ ، الفصائل الفلسطينية كافة تتحمل مسئولية وطنية سامية عليا لانهاء الانقسام وإزالة كافة التداعيات والاثار المترتبة عليه والمنعكسة على المجتمع الفلسطيني أفقيا وعموديا واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ، هذا يحتاج الى وقت وجهد وإرادة واستعدادات من الفصائل الفلسطينية .

وبالطبع مصر حريصة كل الحرص على انجاح هذا الدور ، هناك تجارب سابقة يمكن ان نقول انها كانت مخيبة للامال ، لكن الاتفاقيات التي عقدت هي اتفاقيات نوعية ، خاصة في الاتفاق الاخير من اتفاق اكتوبر عام 2017 وهي اتفاقيات نوعية ومتفق عليها بين الفصائل ، وربما تكون هذه الاتفاقيات بحاجة الى وضع اليات عملية لتنفيذها ، ومصر سابقا ابدت استعدادها للمساهمة والمساعدة في تنفيذ هذه الاتفاقيات ووضع امكانياتها العملية لتنفيذ هذه الاتفاقيات.

اريد ان اقول "نحن على اعتاب مرحلة جديدة ، هذه المرحلة سوف تؤسس لمستقبل واعد للشعب الفلسطيني وكل الفلسطينيين من الوحدة والشراكة والعمل المشترك ، ليس في اطار حكومة الوحدة الوطنية فقط وانما في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وفي اطار العمل السياسي ، نحن لا نذهب فقط من اجل ادارة شئون داخلية ومجتمع داخلي وانما نحن امام قضية فلسطينية طال الزمن عليها وبحاجة الى حل عادل ، كذلك قضية اللاجئين الفلسطينيين بحاجة الى حل عادل ، نحن امام قضايا كثيرة أبرزها قضية الاسرى والمعتقلين بالسجون الاسرائيلية ، كل هذه القضايا تتطلب التعاون بين الفصائل الفلسطينية ، وايضا التعاون بين مكونات الشعب الفلسطيني ،فالمسألة ليست مسألة فصائل فقط ، فالشعب الفلسطيني ليس كله فصائل وانما هناك فصائل وقوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية وشخصيات اعتبارية ومستقلة واتحادات ونقابات وهناك مؤسسات فلسطينية ، فالشعب الفلسطيني هو شعب واحد موحد تحت قيادة واحدة عنوانها ورمزها السيد الرئيس محمود عباس ، هناك اتفاق بين كل الفصائل ان السيد الرئيس محمود عباس هو رئيس الشعب الفلسطيني ورئيس دولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .

نحن في هذه المرحلة احوج ما يكون ان نبدأ بدايات عملية ناجحة من اجل ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل وان نظهر بصورة وحدوية ونحمل رسالة واحدة تعبر عن امال وطموحات الشعب الفلسطيني للعالم كافة .

أيضا هناك لجنة مشكلة من الفصائل برعاية مصرية لوضع تصور لحل كل  المسائل ، واذا جلست الفصائل والقوى السياسية على الطاولة برعاية مصرية ، انا واثق انها سوف تتوصل الى صيغ مرضية ليس لها فقط وانما للشعب الفلسطيني الذي ينتظر بأمل وشغف نتائج هذه اللقاءات ويريد ان يخرج من حالة الانقسام واستعادة الوحدة وان يعيش واقع وحياة طبيعية انسانية مثله مثل باقي شعوب المنطقة والعالم.

 

* كيف شاهدت قطار التطبيع الذي انطلق .. وهناك تقارير اسرائيلية تتوقع انضمام عدد من الدول العربية الاخرى للتطبيع مع اسرائيل ..هل تراها انتكاسة للقضية الفلسطينية؟

علاقة الاشقاء العرب مع اسرائيل هي محكومة بالمبادرة العربية للسلام الصادرة عن قمة بيروت في عام 2002 ، هذه المبادرة نحن ملتزمون بها من الالف الى الياء، الالف تعني انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ، والياء تعني إقامة علاقات طبيعية لمن يرغب من الدول العربية الشقيقة مع اسرائيل ، لكن هناك دول عربية شقيقة استبقت تنفيذ هذه المبادرة و اقامت علاقات مع اسرائيل ، ونحن اعتبرنا هذا الامر شأن سيادي خاص بالدول ، واعتبرنا ان هذا شأن عربي عربي وليس فلسطيني بين كل دولة واخرى اقدمت على تطبيع علاقتها مع اسرائيل ، ونحن نأمل من الدول العربية التي اقامت علاقات مع اسرائيل والدول العربية التي لم تقم علاقات مع اسرائيل ان تظل على موقفها الثابت من دعم الشعب الفلسطيني ودعم كفاح الشعب الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الفلسطينية بالنسبة للامة العربية وهذا ما نأمله من الدول العربية الشقيقة ، ونحن نتمسك بعمقنا العربي والدور العربي ، ونحن بحاجة الى هذا الاسناد العربي والدعم العربي لشعبنا وقضيته وحقوقه الثابتة في فلسطين وخاصة في مواجهة تغول الحكومة الإسرائيلية علينا ودعم تحركنا السياسي والدبلوماسي والقانوني على المستوى الدولي من اجل عقد المؤتمر الدولي للسلام ، نحن نعتبر العرب جميعا شركاء معنا في كفاحنا ومسيرتنا الطويلة لاسترداد ارضنا المحتلة وحقوقنا المسلوبة وإقامة دولتنا التي تمنع اسرائيل اقامتها بقوة الاحتلال القائمة على الارض .

الرباعية العربية الأوروبية ليست بديلا عن الرباعية الدولية 
صدر 800 قرار عن مجلس الامن والامم المتحدة للقضية الفلسطينية ولم ينفذ منها "اي قرار" 
نأمل من الدول العربية التي اقامت علاقات مع اسرائيل ان تظل على موقفها الثابت لدعم كفاحنا في مواجهة الأعزل الاسرائيلي
دول الخليج شريك كامل في صناعة القرار وتحديد المستقبل العربي.. نأمل ان تكون قمة العلا بداية مرحلة جديدة 

 

* يعقد اجتماع مجلس الجامعة العربية في شهر مارس المقبل .. هل تعولون عليه لدعم القضية الفلسطينية وهل ستعيد فلسطين طرح مشروع قرار يدين التطبيع الاسرائيلي بعد فشلها وانسحابها من رئاسة المجلس الماضي ؟

لا نريد العودة للوراء ، سيكون هناك من 1-3 مارس المقبل دورة عادية لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري ، هذه الدورة ستكون امام مسئوليات كبيرة ، نحن في فلسطين .. اقولها من الان نبدي استعدادا كاملا لانجاح اعمال هذه الدورة وتعزيز وحدة الموقف العربي لخدمة كافة القضايا العربية ومن بينها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية .

 
* هناك قرار من الادارة الامريكية السابقة بوقف الدعم المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا".. هل ستطلبون من الادارة الجديدة اعادة الدعم المقرر؟

اولا نحن نتمسك بوكالة غوث وتشغيل للاجئين الفلسطينيين " الاورنوا" ونطالب ، المجتمع الدولي باستمرارية تفويض هذه الوكالة الممنوح لها من الجمعية العامة للامم المتحدة بموجب قرار رقم 302 عام 1949 ونرفض اي مس بهذا الدور ، ادارة ترامب المنزوية حاولت ان تمس هذه الوكالة وقطعت التمويل عنها وقزمت قضية اللاجئين الفلسطينيين وحاولت ان تنهي دور هذه الوكالة ، استمعنا نحن الى تصريح من فريق الادارة الامريكية الجديدة التي سوف تتولى مقاليد الامور بأنها سوف تعود الى المنظمات الدولية التي انسحبت منها امريكا واعتقد ان ذلك مؤشر جيد بان امريكا سوف تستأنف دعمها لوكالة الاونروا ونأمل ايضا ان تستأنف الادارة الامريكية الجديدة دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات القدس ومستشفيات القدس وان تعيد فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وتعيد تفعيل قناة الحوار الاستراتيجي التي كانت مفتوحة بين منظمة التحرير الفلسطينية والادارة الامريكية .

 

* المصالحة الخليجية وانعكاسات ذلك على القضية الفلسطينية ؟

الدول الشقيقة في الخليج العربي هي دول مهمة ووازنة وشريك كامل في صناعة القرار العربي وتحديد المستقبل العربي ، نبارك من اعماق قلوبنتا للدول العربي الشقيقة في الخليج على التئام وحدة الصف الذي تم التعبير عنه في قمة العلا التي عقدت في 5 يناير الحالي بمشاركة مصرية نوعية ، واعتقد ان هذا مهم جدا ليس لوحدة الصف الخليجي فقط وانما لوحدة الصف العربي واستعادة اللحمة العربية في هذه المرحلة التاريخية التي نمر بها ، نحن نشكر دول الخليج العربي لكل ما يقدمونه للشعب الفلسطيني من دعم مستمر ونأمل ان تكون قمة العلا بداية مرحلة جديدة ليس بين دول الخليج فقط وانما بين الدول العربية ، كما نأمل ان تكون القضية الفلسطينية كما اكدت هذه القمة هي القضية المركزية للامة العربية والاسلامية ونشكر دول الخليج التي اكدت على تمسكها بدعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على ارض دولة فلسطين التي احتلت عام 1967 وايضا ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ..كل الشكر لدول الخليج وللمملكة العربية السعودية التي استضافت القمة وما أبدته من استعداد لاحتواء كافة الاشكاليات والخلافات السابقة ووضع المنطقة على اعتاب مرحلة جديدة .





  • التصنيفات

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق