الداعية د. وفاء عبدالسلام: الإلحاد ومكانة المرأة في الإسلام.. أبرز موضوعات القافلة
الداعية د. وفاء عبدالسلام
الداعية د. وفاء عبدالسلام

"واعظات في مهمة رسمية للخارج"، خطوة جريئة وجديدة، أقبلت عليها وزارة الأوقاف لأول مرة في تاريخها، وصفتها د. مايا مرسي- رئيسة المجلس القومي للمرأة- بأنها امتداد لقوى مصر الناعمة في الخارج، تجربة جديدة وثرية قامت بها 5 واعظات من وزارة الأوقاف في دولة السودان الشقيقة كأول مشاركة لهن في الخارج، بعد أن وقع اختيار وزير الأوقاف المصري د. مختار جمعة عليهن ليكن سفيرات الدعوة في الخارج وتقمن بجانب الأئمة في المشاركة بتوعية المرأة السودانية بالقضايا المعاصرة وفقه الواقع، وتجديد الخطاب الديني.

عادت الواعظات محمّلات بنجاح باهر، بعد 12 يوما قضينها في عدد من الولايات بالسودان لاقت كل اللقاءات التي أجرينها استحسانا كبيرا من النساء السودانيات، واللاتي أقبلن على حضور الدروس ومجالس العلم خلال أيام عمل القافلة بشكل كبير.

لذلك كان لـ «عقيدتي» لقاءات مع 3 من الواعظات اللاتي خضن تلك التجربة، لمعرفة تفاصيل أكثر عنها، بالإضافة إلى حوار مع رئيس القافلة، وتقييمه لأدائها.



أكدت الواعظة د. وفاء عبدالسلام ،أن ذهاب الواعظات للسودان في أول مشاركة لهن في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبدعم من الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الأوقاف وعلى رأسها د. مختار جمعة، شرف كبير لها.

أوضحت أن تلك البعثة صورة حيَّة للحقوق التي لم تحصل عليها المرأة إلا في هذا العصر، وكنا مستعدين بشكل جيد للقافلة لاسيما وأنه سبق سفرنا حصولنا على تأهيل كبير في أكاديمية الأوقاف للتدريب، ولدراسة العلوم الشرعية وغيرها من العلوم.

أشارت إلى أن القافلة امتداد لجسور التعاون بين وزارة الاوقاف المصرية ونظيرتها السودانية، وأنها انبهرت بمستوى التعليم الديني لدى الفتيات في السودان، وحبهم لرسول الله، وكيفية تكريم الإسلام للمرأة وقضية الالحاد.

وأوضحت أنها نقلت رسالة الواعظات في السودان إلى والي دارفور، واللاتي طلبن بأن يحصلن على دورات تأهيلية في أكاديمية الأوقاف الدولية للتدريب ليكنَّ على نفس مستوى الواعظات المصريات.

 *كيف وقع عليك الاختيار للمشاركة في القافلة الدعوية للسودان؟

** كنت فى المجموعة التي درست فى أكاديمية الأوقاف الدولية، والتي اتاحت ظروفهم السفر خارج مصر، فالاختيار تم من وزير الأوقاف، وهو شرف كبير لنا، وكنت سعيدة بكوني إمرأة مصرية مدعمة من قبل القيادة السياسية في ظل دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي للمرأة المصرية وحقها وتمكينها، فتلك البعثة هي صورة حيَّة لما أعطى من حقوق المرأة في هذا العصر.

 *وكيف كان الاستعداد تلك الرحلة؟

** تم الاستعداد بشكل جيد، نحن تم تأهيلنا منذ فترة كبيرة لتكون لنا صورة ورسالة مختلفة، فكل الواعظات المشاركات في القافلة حصلن على تدريبات على أعلى مستوى والتحقن بأكاديمية الأوقاف الدولية لدراسة العلوم الشرعية وغيرها من العلوم وهذا لتعلم الإسلام الوسطي.

*وما هي المهمة التي كنتن حريصات على تأديتها؟

** القافلة بلاشك هي امتداد لجسور التعاون بين وزارة الاوقاف المصرية ووزارة الاوقاف السودانية، لعرض تجربة الواعظات المصريات للخارج ونقل تجربتنا من تدريب وتأهيل إلى النساء في السودان، وكان من ضمن أهدافنا توصيل عدة رسائل من بينها قبول الاخر وأهمية الحفاظ على الوطن ونشر السلام المجتعي ونقل تلك الصورة الي شعب السودان الشقيق.

مرفوعات الرأس

*وما هو انطباعك عن الرحلة الدعوية الأولى من نوعها خارج البلاد؟

** لم نكن نتوقع أن تكون نتيجة الزيارة بهذا الكم من النجاح، فكانت رؤوسنا مرفوعة إلي عنان السماء، فثمرة الجهد المبذول جعلت رؤوسنا موفوعة من جهد وحسن واستقبال من شعب محب للقرآن، فمثلا المجالس كانت ممتلئة بالنساء والأطفال والرجال، وأود أن أوجِّه التحية إلي السفير حسام عيسي- سفير مصر فى السودان- لحرصه الشديد على رعاية شئوننا وانتظارنا فى المطار وتجهيز مأدبة عشاء لنا وحرص على توديعنا في المطار، فوجدنا اهتماما دبلوماسيا عاليا، وحضورا شعبيا كبيرا في المؤتمرات والمجالس والدروس.

*وكيف كانت طبيعة عملكن هناك؟

**تم تقسيمنا إلي ثلاث مجموعات على 5 ولايات، قمنا فيها بمسح شبه شامل للسودان، وجاء توزيعي في ولايتى الخرطوم وجنوب دارفور، وتناولت في مساجدهم- التي شهدت استقبالا حافلا وحفاوة شديدة لنا- موضوعات عدة منها حب رسول الله وحب الوطن، وأهمية الّلُحمة الوطنية في المجتمع، وتكريم المرأة في الإسلام، وأن الشباب الذين هم عماد أي تقدم وسر نهضة المجتمع، فكان مما ذكرت كلمة بعنوان "من لا يحافظ على وطنه ويحمي نسيجه خائن لله ورسوله"، كما تشرفت بعمل لقاء مع والي جنوب دارفور، والوالي هناك يعادل منصب رئيس وزراء، والذي عبّر بعد سؤالي له عن انطباعه عن مصر، وأن مصر فى كيان كل سوداني، وذكر أن مصر جزء من تاريخه، وأنه درس في مصر فى الصف الأول الثانوي وهو يكن كل احترام وحب لمصر وأنها جزء من تاريخه.

رسائل سودانية

*وما هي الرسائل التي حمَّلها لكِ السيدات في السودان؟

** طلبت الواعظات السودانيات منا معرفة كيفية الدراسه فى أكاديمية الأوقاوف فى مصر بعد رسالة حملوها لي لوزير الأوقاف، ولقد نقلت الرسالة ورحّب بها وذكر أنه على استعداد لإرسالهن إلى أكاديمية الأوقاف المصرية للتدريب والتأهيل بعد التنسيق مع الجهات المعنية على نفقته الخاصة.

*وكيف كان تقسيم يومكن خلال الرحلة؟

** اليوم كان يتم فيه عقد ثلاث وأربع ندوات، حتى نستطيع إعطاء أكبر عدد من المحاضرات التي تناولنا فيها الحديث عن النبي وكيف كان يتعامل مع الآخر، كما تحدثنا فى جنوب درافور مع الشركاء غير المسلمين عن البرتوكول الموقَّع بين الكنيسة ووزارة الأوقاف المصرية في التدريب المشترك، كما قمت بتخصيص دروس عن الإلحاد أيضا، وركزنا على الجوانب الإيمانية، الأخلاقية، القيم الإنسانية، الإيمان بالتنوع، بيان مشروعية الدولة الوطنية، أهمية الولاء والانتماء لها، وضرورة الحفاظ على مؤسساتها الوطنية.

*وما هي أبرز الأسئلة التي كانت تدور فى ذهن الحضور هناك من السيدات أو الرجال؟

 ** تردد علينا الكثير من الأسئلة خلال المجالس واللقاءات المختلفة منها: كيف كان النبي يتعامل مع الشباب؟ والحديث عن قصة الإسراء والمعارج؟ وقضية الإلحاد؟ وتحدثت عن تكريم الإسلام للمرأة وقلت أنني أشعر بالفخر كونى امرأة لتكريم الإسلام لى، فمن تكريم الله لنا أن جعل للمرأة دور فى بعثة النبى، كما أن المرأة لها دور الريادة فى عدة مجالات، فهى أول من آمنت بالنبى "السيدة خديجة"، وأول طبيبة "السيدة روفيدة"، وأول شهيدة، وأول فدائى "السيدة أسماء بنت أبى بكر"، ووجدت تعبيرا من سيدات السودان عن سعادتهن البالغة بالقافلة، مؤكدات أنهن استفدن كثيرا من علمهن خلال المحاضرات واللقاءات الدينية التى عقدناها، واذكر إن إحدى الحضور فى محاضرة لي قالت:"أنا أسعد إنسانة إننا تعلَّمنا وسمعنا منكن عن حياة الرسول، ونحن نريد أن نعلم أكثر عن الرسول وحياته".

*وهل كان لكن جدول أعمال بموضوعات محددة أم توسعتن حسب رغبة الحضور في المجالس؟

** لم يكن هناك جدول لموضوعات بعينها، ولكن كان هناك إطار عام للحديث، وكانت هناك حرية تامة للحديث داخل الندوات بما يختاره الحضور في بعض المجالس.

*وما هو انطباعك عن المستوى الديني والتعليمي للسيدات في السودان؟

**وجدت فتيات وسيدات يعشقن الرسول ومنهن من تحفظن الالفيات ومُحبّات لرسول الله، وحافظات لكتاب الله بشكل جيد، ومُحبّات للتصوف بشكل كبير.

*هل تودين تكرار التجربة في الخارج؟

**ما شهدته في التجربة الأولي يشجعني على المشاركة في عدد أكبر من القوافل خارج البلاد إذا اتيحت فرصة، لأننا تبادلنا خبرات كثيرة جميعها كانت مثمرة، نتمنى تكرارها بإذن الله.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق