بسبب كورونا وحبسة البيت

الخلافات الزوجية.. أسباب "هايفة".. ورءوس "ناشفة"

تزايدت حدة الخلافات الزوجية في الفترة الأخيرة لأسباب عديدة منها جائحة كورونا التي جعلت الزوجين يعيشان في قلق دائم علي وضع الأسرة الصحي وعدم تحمل الضغط النفسي الواقع علي كل منهما وحبسة البيت التي قيدت حرية الزوجين في الخروج للشارع وتغيير الجو أو عدم قضاء الاجازات بعيداً عن البيت مما تسبب في نشوب الخلافات لاسباب "تافهة" ويقابلها الزوجان بحالة من التشبث بالرأي وعدم التنازل مما يفاقم الخلاف وقد يصل الطرفان إلي طريق مسدود خاصة إذا تدخل الأهل من الطرفين في ظل عدم تنازل أي طرف وإصراره علي رأيه حتي ولو كان خاطئاً.



الحوار مهم.. لا عتاب ولا لوم ولا أوامر.. ولا تقييد للحرية
تزايدت حدة الخلافات الزوجية في الفترة الأخيرة لأسباب عديدة منها جائحة كورونا التي جعلت الزوجين يعيشان في قلق دائم علي وضع الأسرة الصحي وعدم تحمل الضغط النفسي الواقع علي كل منهما وحبسة البيت التي قيدت حرية الزوجين في الخروج للشارع وتغيير الجو أو عدم قضاء الاجازات بعيداً عن البيت مما تسبب في نشوب الخلافات لاسباب "تافهة" ويقابلها الزوجان بحالة من التشبث بالرأي وعدم التنازل مما يفاقم الخلاف وقد يصل الطرفان إلي طريق مسدود خاصة إذا تدخل الأهل من الطرفين في ظل عدم تنازل أي طرف وإصراره علي رأيه حتي ولو كان خاطئاً.
خبراء علم النفس والاجتماع نصحوا الزوجين بوضع أسس وقوانين للعلاقة الزوجية من البداية تتضمن الاحترام المتبادل وعدم التجاوز بالألفاظ أو رفع الصوت أثناء النقاش. ومنح كل طرف للآخر مساحة من الحرية وأن يلتمس كل طرف للآخر عذراً لأي تصرف ومراعاة الحالة النفسية لشريك أو شريكة الحياة خاصة أن عدداً كبيراً من الأزواج تركو وظائفهم بسبب جائحة كورونا.
قال الخبراء انه إذا غابت المودة والرحمة والتسامح عاش الزوجان أغراباً تحت سقف واحد وطالبوا بضرورة ان يعبر كل طرف للآخر عن حبه له وحتي إذا كان الزواج ليس عن حب فإن الحوار المحترم والعقلاني مهم لتجاوز أي خلاف.
قالت الدكتورة رحاب العوض "استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة" ان الخلافات تحدث باستمرار بين الزوجين الذين يختلفون في الطباع والثقافات ولكن من الضروري أن يتعلم كلا الزوجين احتواء الآخر والتمسك بالعلاقة الزوجية وتجنب تطور الأمور حتي لا تخرج عن السيطرة فمن الاسباب الرئيسية لتفاقم المشكلات الزوجية هو الاخفاء والغموض بين الزوجين فلابد ان يعرف كلا الطرفين ان العلاقة الزوجية رباط من الحب والتفاهم المشترك بعيداً عن الطموحات المتفردة لكل شخص وان المشاكل الزوجية علي اسباب تافهة تؤدي في النهاية إلي الطلاق نتيجة لعدم التفاهم وتمسك كل طرف برأيه حتي لو كان صحيحاً من وجهة نظره وللأسف تتحول البيوت إلي ساحات من النزعات وتغيب المودة والرحمة والتسامح ويعيش الطرفان أغرباً تحت سقف واحد مما يقضي علي استقرارهما الأسري ويؤثر علي مستقبل الأولاد.
أولي خطوات الهدم
أضافت د.رحاب أن تدخل الأهل في الحياة الزوجية والتأثر بأفكار الآخرين سواء كانت هادمة أو صالحة وإلقاء التهم علي الآخرين والمقارنة بين الناس أولي خطوات هدم العلاقات فالاستماع لآراء أنفسهم وتفهم الطرف الآخر خاصة إذا كان يمر بأزمة نفسية اولي خطوات السيطرة علي الخلافات الزوجية.
أكدت ان هناك بعض الطرق التي تقي من تصعيد المشاكل الزوجية وتفاقم الأزمات وهي وضع قواعد وقوانين خاصة بالاحترام بين الطرفين فلابد ان يضع كل منهما قوانين وأسساً يسودها الاحترام والتقدير وان يتفقا معاً علي عدم رفع الصوت علي بعض وعدم السب أو استخدام ألفاظ خارجة بينهما وعدم تدخل الآخرين في حياتهما وأكدت ان المحاور الرئيسية للابتعاد عن المشاكل الزوجية هي الاحترام المتبادل ومحاولة قضاء الاجازات والرحلات معاً لتجديد الحياة الزوجية وعدم الاطالة في فترات الخصام بينهما مشيرة إلي ان التعبير المباشر من وقت لآخر عن الحب أسهل الطرق للحفاظ علي الحياة الزوجية ويكسر أي جمود في العلاقة.
عواقب نصائح الأهل
أكد د.حسن الخولي استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس ان الأسر المصرية سواء أكانت فقيرة أو غنية أو متوسطة الحال لا تخلو من الخلافات والصدامات الزوجية فنحن بشر ولسنا ملائكة وهناك عوامل تزيد من تعقد الأمور بين الزوجين أهمها تدخل الأهل والأقارب بصورة مبالغ فيها بين الزوجين واستماع الزوجة لنصائح أهلها دون ان تفكر في عواقب هذه النصائح وهناك بعض الاسباب النفسية التي تؤدي إلي الخلافات الزوجية أهمها عدم التكافؤ بين الزوجين سواء في المستوي التعليمي أو الثقافي أو الاجتماعي وتؤدي إلي قطع التواصل بين الزوجين سواء في إدارة المنزل أو سوء التصرف في شئون الأسرة ومحاولة سيطرة كل طرف علي الآخر والشجار المستمر بين الزوجين وكذلك الظروف المادية يمكن ان تؤدي إلي تدمير الحياة الزوجية مثلما يحدث هذه الفترة بعد ظهور فيروس كورونا حيث أدت هذه الأزمة لترك الكثير من الأزواج لعملهم مما ادي إلي تفاقم الخلافات الأسرية وخلق نوع من الندم علي اختيار شريك الحياة وتتحول البيوت إلي ساحات من الخلافات والوقوف أمام أبسط الأشياء وتصعيد الخلافات حتي تصل إلي إنهاء الحياة الزوجية.
نصح د.الخولي الزوجين بضرورة تحمل الآخر والتنازل وعدم الوقوف أمام بعض المشكلات فالزوجة الذكية هي التي تقوم دائماً بمساندة وتشجيع زوجها علي العمل والنجاح والمساعدة في تحقيق طموحاته وفي كل ظروفه ويجب ان تكون مصدر للتفاؤل والأمل لأنها محور توازن الأسرة كلها.
مساحة من الحرية
الدكتور هشام بحري "استاذ الطب النفسي وخبير العلاقات الزوجية" أكد ان قرار الارتباط بين الزوجين من أصعب الخطوات التي يمكن ان يقدم عليها الإنسان حيث يأتي قرار الزوج لبعض الأسباب أهمها الخوف من العنوسة سواء أكان للرجل أو المرأة أو الزواج بغرض البحث عن الاستقرار والأمان دون وجود حب بينهما وفي هذه الحالة يمكن ان يفشل الزواج من السنة الأولي لكن إذا كان هناك حوار متبادل بينهما فيمكن ان تنجح الحياة الزوجية لأن الحوار عصب الحياة والوسيلة الناجحة والأفضل لنجاح الأسرة فلابد ان يخلو الزواج من المسائل اليومية التي تعكر صفو الحياة بينهما مثل العتاب واللوم واستخدام أسلوب الأمر بالاضافة إلي اعطاء كل من الطرفين مساحة مناسبة من الحرية والتعبير عن المشاعر لضمان التواصل وإصلاح الاخطاء في التعامل والسلوك.
أشار إلي ان المشاكل الزوجية والخلافات تؤدي إلي انعدام الثقة بين الزوجين وكره الزوج للمنزل فلابد ان يدرك رب الأسرة أن مسالة الطلاق ضريبة كبيرة يدفعها الأولاد الذين يكونون ضحية استهتار الزوجين.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق