بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليالي الأنس

الجيل الصاعد .. ( 2 )
فى بداية السنة الأولى الإعدادية بدأت فى تدوين بعض الخواطر فى كراستى وأقصقص بعض العواميد لعلى امين ومصطفى أمين وأحتفظ بها وقلت لخالى يوما اننى اتمنى مقابلة على أمين وأن أجرى معه حوارا , حتى فاجأنى خالى يوما فى نهاية العام الدراسى للأولى الإعدادية ١٩٦٢ وكنت فى الثانية عشر قائلآ لماذا لا تستغل وقت فراغك فى الصيف وأن تصدر مجلة ؟ قلت كيف وماذا اكتب وهل تكون مجلة للأطفال فبادرنى بسؤال :هو انت " تفل " ؟ انت كبار و قال ابدأ بحوار مع على أمين


يرويها: وصفي هنري - فيينا

وبالفعل شحذت الهمة و بدأت فى الإعداد لإصدار أول عدد من المجلة التى إخترت لها أسم "الجيل الصاعد " متأثرا بالجو العام فى مصر فى ذلك الوقت وباغنية عاش الجيل الصاعد ورسمت صورة الغلاف عامل وطالب وفلاح وكتبت إسم المجلة بخط يدى قال لى خالى لابد أن أشرك أخى وبعض أصدقائى فى إصدار المجلة على أن اكون أنا رئيس التحرير وكانت هيئة التحرير مكونة فى العدد الأول والثانى من صيف 1962 من وصفى هنرى رئيسا للتحرير وعضوية كل من أخى وجيه هنرى وصديقى آنذاك عادل شفيق وصديق العمر حتى الآن الدكتور ممدوح عبد المنعم رمضان وابن عمتى يوسف فرج الله , لكن الواقع أن من كان يقوم بكل المهام هو أنا فقد كنت المحرر والمطبعجى والممول والبائع أيضا حيث كنت أطرق باب جيران الحى والأحياء المجاورة كى أبيع نسخ المجلة .


قلت لخالى انا جاد فى لقاء على امين فقال لى: لى صديق فى المجمع على صلة به ربما يستطيع مساعدتك وفعلا ذهبت لصديقه الاستاذ " ديميترى جرجس " وهو كان ايضا محاميا بقضايا الحكومة بمبنى المجمع واتصل بعلى امين وسأله ان كان يستطيع مقابلتى لاننى اريد ان تكون الافتتاحية بقلمه فأخبره انه سيرسل له الافتتاحية وأننى أستطيع نشرها باسمه قلت له قل له أننى اريد مقابلته لكنه كان قد أنهى المكالمة


طبع المجلة لم يكن بالشئ اليسير ... قال لى خالى على ان اذهب مرة ثانية لمجمع التحرير و ان الاستاذ ديميترى سيقوم باللازم .. ذهبت الى الاستاذ ديميترى الذى كتب مواد المجلة على " التاربريتر " مستخدما نوع من انواع ورق الكربون اسمه " الورق الزفر " وبعد ان أنهى كل صفحة على حدة قال على ان أعد " البالوظة " بنفسى استعدادا للطباعة .. كانت تعد البالوظة فى صينية مربعة الشكل وكانت تشبه البالوظة او الچيلى الى حد كبير لكن بدلا من الفراولة يضاف لها حبر ازرق اسمه الحبر الزفر ... وبدأت فى طباعة المجلة ، كنت أضع صفحة الورق الزفر على البالوظة ويتم تمرير اسفنجة على الورق حتى تتشرب البالوظة الصفحة ثم نبدأ بوضع نصف ورقة فولسكاب " حجم المجلة " ونستمر فى الطبع حتى تبهت الصفحة تماما ، احيانا كانت تصل الى أربعين نسخة ... وهكذا صفحة بصفحة حتى يتم طبع كل الصفحات ثم يتم تجميعها وتدبيسها


استغرق طبع ثلاثون نسخة العدد الأول حوالى أسبوعا كاملا مابين كتابة على الآلة الكاتبة وصناعة البلوظة والطبع وصدر العدد الاول فى يوليو ١٩٦٢


حددت سعرا للمجلة قرشان ( عشرين مليماً ) وكنت امر على المنازل وأطرق الأبواب لبيع المجلة وكنت اختار الأماكن بعناية من جيرانى ومن حى المنيل حتى قادتنى قدماى الى عمارة فى آخر شارع المنيل بالقرب من كوبرى الجامعة وبها مقر جريدة اسمها الحقائق الأسبوعية التى كانت تصدر كل أربعاء ، استقبلتنى محررة هناك و احتضنتنى بشدة قائلة انا مش مصدقة انك قمت بكل هذا المجهود وان تصدر مجلة وانت فى هذا السن وطلبت منى ان احضر فى اليوم التالى حتى يرعانى رئيس التحرير ولتجري معى حوارا صحفيا


فى اليوم التالى ذهبت الى مقر الجريدة بعد ان ارتديت بنطلونا جديدا و قميصا مكويا اما حذائى فكنت حريصا ان يكون لامعا وهو ما تعودت عليه حتى اليوم ، كان معى اثنان من هيئة التحرير شقيقى وجيه و صديقى و جارنا سعد عبد الستار ، و بدأت الحوار والحديث معى ثم مع شقيقى وجيه و سعد وتم التقاط صور لنا من مصور الجريدة و تم نشر الحوار فى الجريدة مع الصور وكان عنوان الحوار صحفى عمرة ١٢ عاما لا يمانع ان يكون على امين كاتبا لديه فى مجلة الجيل الصاعد .


اصدرت من الجيل الصاعد اربعة أعداد وتم طباعة مائة نسخة من العدد الرابع بعد ان تطورنا من الطبع بالبالوظة الى الطبع بالزنكوغراف واشترك فى تحريرها صديق خالى الاستاذ ديميترى الذى كتب افتتاحية العدد كما كتب خالى مقالا عن أثار النوبة و ابى سمبل حيث زارها فى شتاء 1963 , فى 23 ديسمبر 1963 رحل خالى و معلمى عن الحياة وهو فى الثالثة والثلاثين فى منزلنا نتيجة ازمة قلبية .


الان فقط اشعر بالفخر ليس فقط لاننى أصدرت مجلة وانا فى الثانية عشر من عمرى ، لكننى اول وآخر طفل يصدر مجلة مطبوعة على " البالوظة " وأزعم اننى سبقت مصطفى وعلى أمين حيث انهما اصدرا اول مجلة لهما حيث كانا فى الرابعة عشر من عمرهما أما انا فسبقتهما بعامين وبالجهود ذاتية

٨ نوڤمبر ٢٠١٩

 

واقرأ ايضا:

فى البدأ كانت الجيل الصاعد (١)







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

عمر خيرت على الكبير.. وثروت فى اوبرا الاسكندرية

على مسرح معهد الموسيقى العربية يقدم الفنان اسماعيل صادق حفلا بمصاحبة فرقته الفن الصادق .. وعلى مسرح سيد درويش " اوبرا الاسكندرية " يقدم النجم محمد ثروت  بمصاحبة فرقة الانشاد الديني بقيادة المايسترو علاء عبد السلام  باقة من الاعمال الدينية يسبقة فاصل غنائى لكل من ابراهيم فاروق... المزيد

الاثاريين العرب تفتتح دورتها الثانيه والعشرين... غدا

وصرح الدكتور محمد الكحلاوى أمين عام الاتحاد بأن المؤتمر يناقش هذا العام قضية آثارية ملحة وهامة تحت عنوان "الآثار ومخاطر الصراعات"، وتحاضر بها الدكتورة ميرفت عبدالرحيم عياش الأستاذ المساعد بجامعة النجاح الوطنية – نابلس تحت عنوان " باب الرحمة فى المسجد الأقصى... المزيد

الشاعرة ناي عاصي ( في رثاء والدي )

  كمدا يعزف النايّ لا راعي هناك ولا هنا من يعيدني لغفلتي ..ل ماض قد فنى لأدفن فيه وجع أمي وآتيك حاملة صوتها نُدفىء به برد وحدتنا... المزيد

لليوم السادس على التوالي الاوبرا ترفع شعار كامل العدد

المكشوف أو معهد الموسيقى العربية و أوبرا إسكندرية ودمنهور والذي رفعت كل المسارح لافتة كامل العدد في مظاهرة حب واختشاد من الجمهور الذي حرص على حضور الحفلات.    وامس تالقت النجمة انغام فى مملكة الطرب وصاحبتها الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو هانى فرحات لتعكس قدرة الفنون الجادة... المزيد

ليلى علوي وعابد فهد وأحمد مراد وصادق الصباح اتفقوا على أن السينما خدمت الرواية العربية

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حملت عنوان "الكتب وصناعة السينما"، استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب 38، وأدارتها الإعلامية السورية زينة اليازجي، حيث توقف نجوم السينما والأدب عند أبرز الأعمال الدرامية والسينمائية المقتبسة من الأدب، وعن العلاقة بين الموروث الأدبي والفن، وقدّموا عصارة خبرتهم... المزيد

اترك تعليق