هيرميس
الجنيه الورق أزمة يومية.. صعوبات تواجه الناس في استخدامه

يرفض المواطنون التعامل بالجنيه الورقي في جميع تعاملاتهم اليومية من بيع وشراء وركوب مواصلات حتي في بعض أماكن التعاملات الرسمية كشباك التذاكر وخلال التعامل مع بعض الكمسارية.



الجنيه الورق أزمة يومية
صعوبات تواجه الناس في استخدامه وعمليات الشراء وركوب المواصلات
الباعة وأصحاب المحلات: الجميع يتجنب التعامل به.. باستثناء موزعي البضائع الحكومية
الخبراء: التعرض للتلف والتهالك.. سبب المشكلة
التشوهات السعرية وتحرك أسعار السلع.. رفع الطلب علي "الفكة"



حاولت "الجمهورية اونلاين" البحث عن أي معلومة تفيد بمنع تداول العملة الورقية فئة الجنيه والنصف جنيه والربع جنيه. وقامت باستطلاع رأي المواطنين والبائعين حول مصدر الشائعة. وكذلك رأي الخبراء في تأثير ذلك علي الاقتصاد الوطني.


يذكر أنه لم يتم تداول أي أخبار رسمية عن إلغاء التعامل بالعملية الورقية بأي من فئاتها المختلفة.


يفول وليد عبدالدايم "صاحب محل": كل فترة ينتشر بين الناس توقف التعامل بالعملة الورقية والآن يرفض المواطنون أخذ الباقي جنيهات ورقية سواء من فئة الجنيه أو النصف جنيه أو الربع جنيه. وهذا يدفعني أنا لرفض التعامل بها أيضا مع المواطنين الآخرين.. كما يرفض التجار الذين نحصل منهم علي البضاعة الحصول علي الجنيهات الورقية ما عدا متعهدي الشركات الحكومية كشركات السجائر مثلاً.


يقول عماد عادل "صاحب محل": ان ربات البيوت والأطفال أكثر فئة ترفض التعامل بالجنيهات الورقية بداعي انها غير سارية أو خوفا من نقل الأمراض وعندما نخبرهم أن هذا غير صحيح بعضعهم يقبلها والبعض الآخر يرفضها ويصمم علي رأيه ويقولون إن سائقي الميكروباص يرفضونها والمخابز أيضا لذا لا بد أن تقوم الدولة بالإعلان عنه في وسائل الإعلام عن العملات الملغية وغير السارية وأيضا توعية المواطنين بالعملات السارية وعقاب من يرفض  التعامل بها.


ويؤكد حشمت حسني "تاجر": "الناس بترفض أخذ الباقي جنيهات ورقية أو أقثل وهذا بسبب عدم وجود جنيهات جديدة يتم تداولها وإحلال العملة الفضية محلها ويرفضون بداعي انها قد تنقل الأمراض كما يرفض سائقو الميكروباص التعامل بها وأيضا في مترو الأنفاق فنحن كتجار في حيرة هل نقبلها ونتعامل بها أم لا.


يضيف شعبان محمد عبدالرازق "صاحب كشك": المواطنون يرفضون التعامل بها وهذا خطأ فلا يوجد أي معلومة مؤكدة منعه أو إلغاء الدولة العملات الورقية فئة الجنيه أو أقل.


وهذه الشائعة سارية بين المواطنين وخاصة في الأرياف والقري فنضطر أن نتعامل معها ونرفض أيضا عمليات الدفع بها ولدي ما لا يقل عن 400 جنيه من العملات الورقية فئة الجنيه ونصف الجنيه وربع الجنيه أقوم بتصريفها بالكاد فِي البنزينات أو مع مندوبي السجائر.
يؤكد أحمد محمد محمود "صاحب كشك": أحصل من المواطنين علي العملات الورقية وأعلم تماما انها سارية والقانون يفرض علي التعامل بها ولا يوجد أي قرار بإلغائها ولكن المواطنين يرفضونها في الغالب وتتكدس لدي كميات منها وأصبح الموضوع مشكلة عامة وخاصة ان هذا يؤثر علي تداول العملة في السوق وإذا كان حجتهم هو أن الجنيه الورق ينقل أمراضًا فهل الخمسة جنيهات والعشرة والعشرون جنيه ورق لا تنقل أمراضًا؟!


يقول أحمد علي "طالب": يرفض سائقو الميكروباص "المشروع" بالتعامل مع الجنيه الورقي كأنه ممنوع لهذا فأنا أطالب الدولة بسحب العملات فئة الجنيه والنصف والربع وضخ نفس العملات جديدة أو الإعلان عن عدم تداولها.


يقول محمد السعيد "طالب": محلات البقالة ترفض التعامل بالعملة الورقية بداعي أن الناس يرفضون استخدامها وقد يصل الأمر لحد التشاجر بيننا بسبب جنيه ورق.


ويقول سعد حليم "عامل": كل العملات سارية ولكن ما يحدث من رفض التعامل يمكن أن يكون بسبب شائعة أطلقها أحد المواطنين دون علم.


وتقول د. شرين رضا: أنا أرفض استخدام العملة الورقية المتهالكة أو الممزقة و"شكلها مش نظيف" أما لو كان شكلها جيدًا استخدمها وأتعامل بها وهذا هو السبب في الرفض فقط بالنسبة لي.


يقول حمدي عبدالسميع "سائق ميكروباص": ان اتهامنا برفض التعامل مرفوض تماما فالمواطنون هم من يرفضون استخدامها تقليدا لبعضهم البعض فعندما أقوم بإرجاع الباقي جنيهات ورقية يرفض الركاب بدعوي انها متهالكة أو لا أحد يأخذها منه وبالتالي أضطر إلي أن أغيرها وأصححها في أي بنزينة حتي لا تحدث مشاكل مع الركاب فالناس هي من أطلقت الشائعة وصدقوها ويجب أن تتدخل الدولة لتعريف المواطنين بأن الجنيه لايزال ساريًا.

 

غرامة 100 جنيه
أكد عبدالحميد سعيد "محام": انه طبقا لنص المادة 377 من قانون العقوبات يعاقب من يمتنع عن استخدام العملة المحلية غير المزورة أو المغشوشة والسارية ولم يصدر قرار بإلغائها من قبل الدولة بدفع غرامة مالية تبدأ من 100 جنيه وحتي 1000 جنيه مصري وهناك تراخ في تنفيذ هذا العقاب وأيضا المواطنون لا يقومون بالإبلاغ عمن يرفض الحصول منهم علي الجنيه الورقي أو الفئات الأصغر فتنتشر الشائعة وتضر الاقتصاد دون وعي منهم.


يقول د. وليد جاب الله "الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع": العملة المصرية بالجنيه المصري ومضاعفاتها مرت بمراحل متفاوتة. وبخصوص فئة الجنيه الواحد في البداية الأمر تمت بدراسة جدوي متعلقة بتكلفة الإصدار. فالورقي والمعدني يكتسبان نفس القوة والقبول القانونية ولكن علي المستوي الشعبي ربما يتغير المزاج العام للمواطن رغم انه مع بداية ظهور الجنيه "المعدني" كانت الشريحة الشعبية تفضل الجنيه الورقي ولا تفضل الاستحواذ أو تداول الجنيه "المعدني" ومع استمرار وجوده انتشر بين أفراد الشعب.


أضاف جاب الله: عدم قبول شريحة من الشعب تداول الجنيه الورقي بسبب تعرضه لـ "التلف" والتهالك فنجد رفضًا عن التداول ولكن من الناحية القانونية "الورقي والمعدني" بنفس القوة.


أكد وليد: أن هناك تطورًا في العملة المصرية خلال الفترة القادمة متعلقة بالعملة "البلاستيكية" مع الانتهاء من المطبعة الجديدة الخاصة بالبنك المركزي بالعاصمة الإدارية الجديدة.


وسوف تصدر العملة البلاستيكية فئة الـ 10 جنيهات. ويحق للمواطنين استخدامها بشكل عادي وسوف يتم إصدار باقي فئات العملة الجديدة تباعا وتعتبر من أجود وأفضل أنواع العملات لما تتمتع به من خصائص تجعلها تتفوق علي العملات الورقية.


د. خالد الشافعي "الخبير الاقتصادي": مبدئيا توقف المواطنون عن استخدام العملات الورقية المطبوعة ذات الفئات الصغيرة وراءه شائعة بأنه تم إلغاء التعامل.. وبالتأكيد هذا يحتاج إعلانًا رسميًا من البنك المركزي المصري بأن هذه العملات لا تزال قائمة والدليل انه تم طباعة كميات كبيرة من النقد الورقي الصغير ويمكن لوحدة رصد الشائعات في مجلس الوزراء بإعلان واضح يعمم علي كافة الصحف والمواقع لمواجهة هذه الشائعة.


تطرق الشافعي لموضوع أزمة التشوهات السعرية في السوق والتي أدت إلي نفس الفكة في الأسواق. فالحكومة لا تزال تطرح بعض هذه الفئات من العملات سواء جنيهًا أو 50 قرشا ورقيا رغم أن المعاملات اليومية تقريبا قلما تشهد استغلال العملات الصغيرة إلا في وسائل المواصلات العامة في بعض المناطق والأحياء الشعبية واليوم أصبح المواطن عرضة للشائعات وهنا يحدث خلل كبير ويرفض التعامل بهذه الفئات النقدية الورقية.


أضاف: ينتج عنه التشوهات السعرية في بعض السلع إجبار المواطن علي شراء منتج بسعر رخيص لاستكمال فاتورته وحل المشكلة وفعليا هناك معاناة كبيرة فيما يتعلق بتوافر الفكة سواء جنيهات ورقية أو معدنية والأزمة ليست جديدة ولكن أعتقد انه منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي وحدوث تحرك في أسعار السلع المختلفة وكذلك المواصلات هو ما رفع الطلب علي الفكة لجميع الفئات وكما ذكرت أن التشوهات السعرية هي سبب هذه الأزمة.


أوضح: قد يكون نقص العملة أو عدم قبول العملات الورقية من المشكلات اليومية للمواطن ويجبره علي التخلص مما لديه من عملات ورقية وهذا يدفعه لتوفير بدائل من خلال سحب المزيد من "الكاش".


أكد: الحل بسيط جدا وهو أن يراعي البنك المركزي عند طباعة نقود جديدة أن تكون منها الفئات التي يعاني السوق نقصًا حادًا فيها مثل العملات الورقية والصغيرة منها.

 

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق